آخر تحديث :الأحد - 23 أغسطس 2026 - 12:55 م

ماوراء تعمد تسعير حرب الخدمات ضد الجنوب ؟

السبت - 08 فبراير 2025 - الساعة 12:13 ص

عادل العبيدي
الكاتب: عادل العبيدي - ارشيف الكاتب


لماذا المجلس الانتقالي الجنوبي لم يلجأ إلى قرار إعلان سلطته الفعلية على الجنوب من أجل الوقوف ضد حرب الخدمات التي تؤجج تسعيرها ضد شعب الجنوب ذات القوى اليمنية نفسها شركاءه في مجلس القيادة الرئاسي وفي الحكومة ؟.

الملاحظ أن هناك تسابق بين الانتقالي الجنوبي وتلك القوى اليمنية ، كلا يريد الغاء الآخر ، هذا التسابق خلفه تكمن موافقة الدول الرباعية على تغير شكل مجلس القيادة الرئاسي بما يتناسب مع أهداف المرحلة القادمة التي تم رسمها من أجل أنهاء الحرب في اليمن ومعالجة جميع المشكلات السياسية والخدمية والعسكرية التي لم تستطيع قوى إخوان اليمن (التجمع اليمني للإصلاح ) معالجتها أثناء سيطرتهم على سلطة ماتسمى الشرعية اليمنية بل وظهورهم كجزء من المشكلات نفسها بسبب استغلالهم السلطة في تأزيم الأوضاع الاقتصادية والخدمية في الجنوب وعدم رغبتها في التقدم العسكري صوب صنعاء لتحريرها من سيطرة الميليشيات الحوثية .

حسب مايبدو أن التغييرات المرتقبة في مجلس القيادة الرئاسي هو أن يكون الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي وتعيين أحمد عفاش نائبا للرئيس ، من المهام والمسؤوليات الرئيسية التي ستكون أمام مجلس القيادة الرئاسي القيام بها بعد التغيير هو معالجة جميع المشكلات والأختلالات منها الخدماتية والمعيشية ، ومكافحة الفساد المالي والإداري في محافظات الجنوب ، وأيضا الأعداد العسكري للقضاء على الحوثيين ، وبما أن القرار السياسي في مجلس القيادة الرئاسي سيكون بيد الجنوب حينها بكل تأكيد أن الأوضاع الكارثية التي تعيشها العاصمة عدن لن تبقى على ماهي عليه وستجد الحلول لأنتشالها من تلك الأوضاع الكارثية ، هذا ما نأمله في المرحلة القادمة من الانتقالي الجنوبي .

إخوان اليمن الذين ظلوا مسيطرون على القرار السياسي في ماتسمى الشرعية اليمنية لقرابة عشر سنوات وبسببهم وصلت الأوضاع إلى ما وصلت إليه اليوم وخاصة في العاصمة عدن ، عندما رأوا أن أجلهم قد اقترب بهذه الخطوة التي بها تريد دول الرباعية تصحيح مسار الشراكة في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة سارع إخوان اليمن ومعهم رشاد العليمي إلى تسعير حربهم ضد شعب الجنوب في خدماتهم التي بدت في إخراج منظومة الكهرباء بشكل كامل في العاصمة عدن وأنهيار متسارع في قيمة العملة المحلية وذلك من أجل تعطيل وعرقلة خطوة تصحيح الشراكة .

هذا ما أرادوه بمخططهم الحقير اللأخلاقي في جعل العاصمة عدن بدون كهرباء أيام متواصلة ، إظهار الانتقالي الجنوبي بمظهر العاجز والفاشل أمام شعبه ، أو جعل الانتقالي يندفع معلنا سلطته الفعلية على الجنوب بشكل يؤدي إلى تعطيل ماتم رسمه من تغيير في مجلس القيادة الرئاسي ، ولإن الانتقالي يعلم ماسيكون في الأيام القادمة ويعلم أن سلطة الإخوان في رمقها الآخير لم يعطيهم فرصة آخرى للتشبث ببقائهم في مجلس القيادة الرئاسي وفي الحكومة ، فليثق شعب الجنوب أن الانتقالي يسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيق تطلعاتهم النضالية والخدمية والمعيشية بإذن الله .




شاهد أيضًا

غاز صافر في قفص الاتهام.. حكومة تطارد الأعذار والمواطن يطارد ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:42 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في عدن والمناطق المحررة مجرد أزمة تموين عابرة يمكن دفنها في بيان رسمي أو تعليقها على شماعة القطاعات القبلية والطرق والصيانة.


بين ابتسامة المعاشيق واختناق عدن.. "الجريدة الرسمية" تتحول إ ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:10 ص

في مشهد يلخص مفارقة المشهد الحكومي في المناطق المحررة، احتفت حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني بإعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد توقف دام أكثر من 11 عام


الريال اليمني يهدأ في مناطق الحكومة.. لكن فجوة الصرف تكشف اق ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 10:00 ص

حافظ الريال اليمني على استقراره أمام العملات الأجنبية في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، في مؤشر على هدوء نسبي تشهده سوق الصرف بعد أشهر من التق


إنذار أمريكي من قلب واشنطن: الحوثيون على أبواب باب المندب.. ...

السبت/22/أغسطس/2026 - 09:05 ص

أطلق المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن تيم ليندركينغ تحذيرًا شديد اللهجة بشأن مستقبل الأمن البحري في المنطقة، معتبرًا أن احتمال تمكن الحوثيين من السيط