آخر تحديث :الأحد - 31 مايو 2026 - 07:25 م

«داعش» بين الوادي الكبير والحقد الخطير

الأربعاء - 24 يوليو 2024 - الساعة 09:14 م

مشاري الذايدي
الكاتب: مشاري الذايدي - ارشيف الكاتب


الهجوم «الأسود» على مسجد تابع للطائفة الشيعية في العاصمة العُمانية، خلال مناسبة عاشوراء الأخيرة، خطير في مكانه وزمانه.

لأول مرة - وفق ما هو معلن - تشهد سلطنة عُمان هجوماً من هذا النوع، تقف خلفه شبكة «داعش»، ويكون المنفذون من أهل عُمان، لذلك سارع بعض المعلقين من عمان وخارجها إلى نفي أن العملية إرهابية مدبرة، ثم اختار البعض منهم إلصاقها بالجنسية الباكستانية، وحاول بعض الانتهازيين من جماعة «الإخوان» تحميل دول مناهضة لـ«الإخوان» وِزْر هذه العملية، بدعوى أن سياسات السلطنة ودودة مع محورهم... «الممانعِ» زعموا.

لكن كل هذه التخرصات طارت كأوراق الخريف الصفراء أمام عاصفة بيان الشرطة السلطانية العمانية، الذي وضع النقاط على الحروف، وكشف عن أن الجناة ثلاثة إخوة عُمانيين «لقوا حتفهم نتيجة إصرارهم على مقاومة رجال الأمن... ودلّت التحرّيات والتحقيقات على أنهم من المتأثرين بأفكار متطرفة».

قُضي الأمر إذن، خصوصاً بعد بث تنظيم «داعش»، عبر منصة «أعماق» التابعة له، صور العملية ومبايعة الإخوة الثلاثة «أبا حفص»؛ خليفة «داعش» الحالي، كما جرى بث فيديو خلال تنفيذ العملية صوّره أحد «الإخوة الدواعش».

«داعش» هي مَن نفذت جريمة قتل الناس في «مسجد علي بن أبي طالب» في الوادي الكبير بمسقط خلال مناسبة عاشوراء المعروفة.

هي إذن جريمة مركّبة... أولاً ضد الأمن العماني والسلم الوطني، ثم هي جريمة طائفية خطيرة.

كيف تفاعل «الدواعش» مع جريمة الوادي الكبير بمسقط؟

احتفل أنصار «داعش»، كما في مطالعة خاصة لـ«بي بي سي»، بالهجوم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وأعرب عدد منهم على «فيسبوك» و«تلغرام»، عن فرحتهم بالهجوم، ونشروا تعليقات مُسيئة للطائفة الشيعية، وأشادوا بـ«المهاجمين» التابعين لـ«داعش».

نعم «داعش» تعادي الجميع، والكل إما «كافر أصلي» وإما «مرتد»، ما عدا «الدواعش»، وربما بعض «العوام» كما يقولون.

لكن أخطر ما في عناصر التجنيد «الداعشي» الحالي هو التركيز على أن «داعش» هي الذراع المنتقمة من الهيمنة الشيعية، وهم بذلك يميزون أنفسهم عن جماعات سُنِّيَّة، مثل «حماس» و«القاعدة»، يعدّونها ضمن الفلك الإيراني.

هذا التكتيك «الداعشي» قد يشكل عنصر إغراء لبعض البسطاء من الموجوعين من قهر ميليشيات تابعة لإيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن... هذا هو واقع الحال، والبعض قد يتعامل مع شيطان «داعش» لمكافحة شيطان طائفي آخر.

اليوم نرصد هذا التكتيك «الداعشي» الجديد والخطير، ونحذر منه الكل؛ مَن يغريهم هذا الخطاب الانتقامي المدمر، والطرف الآخر الذي يوغل في تثبيت نمط تسلط طائفي انتقامي غرائزي مستقوياً بإسناد إيراني، وتخبط، أو لؤم، غربي، وغياب عربي.

«داعش» ضد الجميع... وحمى الله دار السلام والوئام؛ سلطنة عُمان وأهلها.




شاهد أيضًا

الميسري خارج المشهد مجدداً.. رحلة عزاء الرئيس هادي تنتهي بمف ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:54 ص

أثار فشل الوزير الأسبق أحمد الميسري في الوصول إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في مراسم العزاء بوفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي موجة واسعة م


وفاة هادي بين واجب العزاء ومزايدات السياسة.. والشارع العدني ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:21 ص

أثارت تصريحات محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، التي أشاد فيها بالرئيس الراحل عبدربه منصور هادي وأعلن تأييده لدعوات الاعتذار له، موجة واسعة من التعليق


تشييع بلا علم.. أسرة الرئيس هادي ترفض لفّ جثمانه بعلم اليمن ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:00 ص

في تطور لافت يعكس حجم التوتر والاحتقان السياسي، كشفت مصادر مطلعة حضرت مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل المشير عبد ربه منصور هادي أن أبناءه وأفراد أسرته


الرئيس الزُبيدي يهنئ الجنوبيين بعيد الأضحى: النصر والتمكين ه ...

الثلاثاء/26/مايو/2026 - 08:10 م

وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، تهنئة إلى أبناء الشعب الجنوبي في الداخل والخارج بمناسبة حلول عيد الأضحى المبار