آخر تحديث :الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - 02:25 م

إيران والعرب في حضرة الموت

الجمعة - 24 مايو 2024 - الساعة 08:46 ص

د. ياسين سعيد نعمان
الكاتب: د. ياسين سعيد نعمان - ارشيف الكاتب



هل كانت إيران في حاجة إلى حدث ضخم بمستوى سقوط طائرة الرئيس ابراهيم رئيسي الذي أودى بحياته وحياة وزير خارجيتها عبد اللهيان للخروج من عزلتها !!

وهل كان مشهد توافد ممثلين من كثير من دول العالم ، بما في ذلك كل الدول العربية تقريباً (عدا اليمن المكلوم بسبب سياسة ايران وتآمرها على دولته واستقراره ) ، تعبيراً عن الخروج من هذه العزلة ، أم أن المسألة لا تعدو عن كونها مجاملات بروتوكولية في مناسبة يصعب تجاهلها .

أياً كان الأمر ، يمكن القول إن إيران قد استفادت إعلامياً من هذا الزخم السياسي الذي شهدته مراسم توديع ضحايا الطائرة ، وقدمت للعالم رسالة من أنها ليست معزولة كما يدعي خصومها ، وأن ما يقال عن مشروعها التوسعي الطائفي الخطير مجرد هذيان ، على الرغم من أن إثنين من الضحايا اللذين يجري تأبينهما : رئيسي وعبد اللهيان ، قادمان من قلب المؤسسة الأيديولوجية والدموية للجماعة ، وها هم العرب وقد توافدوا من كل حدب وصوب بطوائفهم ونحلهم السياسية المغمسة بالصديد النازف من جراح بلدانهم ، وعمائمهم السوداء والبيضاء ، ولحاهم البيضاء المهذبة بعناية ، وبدلاتهم الأنيقة ، ومعاطفهم المطرزة بخيوط الذهب ، ووقوفهم أمام الجثامين في لحظة حزن وخشوع ، يقفزون فوق تاريخ مثقل بالخصومة والتآمر من قبل النظام الإيراني ، وزرع الشقاق ، ونخر الدولة الوطنية بمشاريع طائفية وأذرع مسلحة ، يقفزون فوق جبال من التعبئة بخطورة المشروع الايراني والتحذير من توابعه وتضاريسه الملتهبة بأيديولوجيا التفوق العرقي ، وفوق جراح الشعوب التي كانت ولا زالت ضحية هذا المشروع .

هل هي مصادفة أن يتم اللقاء على هذا النحو الكبير في حضرة الموت بعد أن تعثر في ظل الحياة !!

كم هي المناسبات التي كان فيها على العرب أن يقفزوا فوق جراهم ؛ وحتى عندما كانوا يكتشفون أنهم يقفون في المكان الخطأ من المشهد ، وأنهم إنما يتنازلون لمن يعتقد أن على العرب أن يبادروا دائماً بالاعتذار ، فإنهم لا يتعضون مما ألحقته بهم هذه الحقيقة من نكسات .

لن نلعق نحن اليمنيين جراحنا إزاء مشهد كهذا ، لكن ما يجب فعله بصبر وثبات هو أن نجعل من هذه الجراح ومن المشهد معاً شاهداً على أن قضية اليمن لن تدفن بالغبار الذي يولده التدافع في ماراثون الاعتذار تحت أي يافطة كانت ، وفي لعبة القفز فوق الجراح ، فالنظام الايراني الذي تسبب في تدمير اليمن لم يقم بذلك إلا لأن المشروع الذي يتبناه يشمل المنطقة كلها ، وسيستمر رغم حرارة القبل ودفء الأحضان .




شاهد أيضًا

العمالقة تقترب من باب المندب والحوثيون يتحركون نحو الأعلوم ...

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 10:04 ص

أفادت مصادر ميدانية بأن قوات العمالقة الجنوبية وصلت إلى تخوم منطقة باب المندب، في تطور جديد على جبهة الساحل الغربي. وبالتزامن، تحدثت مصادر محلية في تع


بعد الهجوم على محيط معسكر التحالف بعدن.. مصدر عسكري: لا ضحاي ...

الجمعة/02/أكتوبر/2026 - 03:36 ص

طمأن مصدر عسكري سكان العاصمة عدن، مؤكداً أن المعلومات الأولية المتوفرة حتى الآن تشير إلى عدم سقوط ضحايا أو تسجيل خسائر في الأسلحة والمعدات العسكرية. و


عاجل | السعودية تعلن اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه خميس ...

الجمعة/02/أكتوبر/2026 - 03:30 ص

أعلنت السلطات السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي، قالت إنه أُطلق من مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين باتجاه مدينة خميس مشيط. ولم ترد، حتى لحظة إعدا


قصف صاروخي ومسيّر يهز البريقة في عدن.. أنباء عن استهداف مواق ...

الجمعة/02/أكتوبر/2026 - 02:51 ص

هزّت انفجارات عنيفة مديرية البريقة في العاصمة عدن، فجر الجمعة، وسط أنباء عن هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة نُسب إلى مليشيا الحوثي واستهدف مواقع في المنطق