آخر تحديث :السبت - 24 يناير 2026 - 07:19 م

اعلان عدن التاريخي الضرورة الوطنية الجنوبية

الجمعة - 03 مايو 2024 - الساعة 12:10 م

صالح علي الدويل
الكاتب: صالح علي الدويل - ارشيف الكاتب



تمر اليوم الذكرى السابعة لاعلان عدن التاريخي ، والاحتفاء به احتفاء بارادة شعب الجنوب وتوقها للاستقلال ، وعدالة قضيته ودماء شهدائه التي أُرِيقت لاجل ذلك الهدف ، معانيه عميقة ومفصلية في وجدان كل جنوبي يهمه الجنوب وحريته واستقلاله .

تأسس عن هذا البيان المجلس الانتقالي حامل سياسي خاض ويخوض المعترك السياسي ندا جنوبيا بدون مواصفات اليمننة واشتراطات نخبها وانخرط في تاسيس عمل سياسي ، لا نقول انه حقق الاهداف ، لكنه يسير في المضمار السياسي ويتوطد بثقة لتحقيقها ، ويتمتع بسيطرة قوية في الجنوب لاتنافسه فيها اي قوة ، وهذا هو اهم معيار لتحديد ملامح المستقبل ، فانخرط في تطوير القوات الجنوبية التي هي صمام القوة التي تؤرّق اعداء الجنوب ، وصارت شريكا دوليا في محاربة الارهاب ، ولم تعد صنعاء تقوم بتخليقه وتدويره ودعوى محاربته واستثماره في الجنوب خيث ظل طيلة العقود الماضية اهم ممسكاتها لامساك الجنوب بنميطه دوليا واقليميا انه منطقة ارهاب وانها الوحيدة القادرة على محاربته


بيان عدن التاريخي عالج خلل بنيوي في الحركة الوطنية الجنوبية ففي مراحل ما قبل الحراك السلمي والمقاومة الجنوبية ظلت احزاب صنعاء ومؤسساتها الامنية تختلق التمثيل الجنوبي بمواصفاتها فلاتتجاوز فيها الشراكة الجنوبية شراكة صورة او مشاركة في الفساد بما يتفق واجندتها وصارت الاحزاب اليمنية هي الاصل والوجود الجنوبي مجرد ظل وصدى لها ، وحتى ايام الحراك السلمي لم تتبلور المكونات الجنوبية وتخلق حامل وطني للجنوب بل ظلت القضية عادلة تتنازع تمثيلها مكونات تهمها الواجهة اكثر مما تستوعب الامتداد الوطني واستعياب تنوعه وجاءت المقاومة الجنوبية التي سجلت ملاحم اسطورية ضد الاجتياح الحوثي وهزمته لكنها سلّمت انتصار الجنوب للشرعية اليمنية لانها مقاومة كالثورة السلمية لا حامل سياسي لها جاء بيان عدن التاريخي والظروف الموضوعية والشروط الذاتية في الجنوب العربي مهيأة له الى حد ما وتم اشهار المجلس الانتقالي الجنوبي الذي استطاع ان يستوعب معظم الامتداد الوطني وتنوعه بقدر ماسمحت ظروف مرحلة اشهاره وظل ومازال منفتحا للحوار على قاعدة الميثاق الوطني لاستيعاب كل من يهمه تحرير واستقلال الجنوب بل والقوى النخبوية الجنوبية التي ارتبطت مصالح بعضها بنخب اليمننة فالجنوب يسع الجميع ويضمن مصالح الجميع.

ما زالوا يراهنون على مقولتهم "ولد ميتا" ويراهنون على زواله من الساحة عبر الضغوط المتنوعة ووسعوا حربهم في الخدمات التي تمس حياة الناس ويختلقون الاختلاقات وحملات التحبيط لكن جذوره ثابته ثبات القضية الجنوبية وعدالتها ، وحلمهم بالعودة لباب اليمن من المستحيلات ، لان باب اليمن صار مستحيلا عليهم وهم يعلمون ذلك ، فما فشل السلاح في تحقيقه لن تحققه منظمات العمل المدني .





شاهد أيضًا

اليافعي: الشارع ورقة القوة الأخيرة والجنوب أكبر من الحسابات ...

السبت/24/يناير/2026 - 05:21 م

قال الإعلامي ياسر اليافعي إن حالة الاستياء التي يبديها بعض الأطراف تجاه الفعاليات الجنوبية، لا سيما من المتواجدين في الرياض، تفتقر إلى قراءة واقعية لط


جريمة مأساوية تهز خور مكسر.. وفاة زوجين حديثي الزواج في واقع ...

السبت/24/يناير/2026 - 02:13 م

هزّت جريمة بشعة، اليوم، منطقة الإنشاءات بمديرية خور مكسر، حيث أقدم رجل على طعن زوجته، قبل أن يخرج إلى الشارع ويقوم بطعن نفسه. وبحسب المعلومات الأولية،


الحوار الجنوبي في الرياض.. بين اختبار الثقة وفرصة إعادة التم ...

السبت/24/يناير/2026 - 06:30 ص

وصف الإعلامي إياد الشعيبي الحوار الجنوبي المنعقد في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية بأنه محطة مفصلية في مسار قضية الجنوب، مؤكدًا أن نتائجه ستحد


إعلامي يقرأ تحوّل الخطاب السعودي تجاه الشارع الجنوبي: من الت ...

السبت/24/يناير/2026 - 06:00 ص

قال الإعلامي صلاح بن لغبر إن التحوّل الأخير في تعاطي الإعلام السعودي مع فعاليات الشارع الجنوبي لا يمكن فهمه بوصفه اعترافًا بتلك الفعاليات أو استجابةً