آخر تحديث :السبت - 30 مايو 2026 - 02:54 ص

الوضع النضالي في الجنوب.. بين الأمس واليوم

الجمعة - 01 ديسمبر 2023 - الساعة 12:02 ص

علاء عادل حنش
الكاتب: علاء عادل حنش - ارشيف الكاتب


في مثل هذه اللحظات التاريخية المُباركة من يوم 30 نوفمبر 1967م، توّج كفاح، ونضال أجدادنا، وأباءنا، الذي انطلقت شراراته الأولى من أعالي جبال ردفان الأبية في الرابع عشر من أكتوبر من العام 1963م، وذلك بتحقيق النصر، وإعلان الاستقلال الوطني الأول، وهزيمة أعظم دول العالم، الدولة التي لا تغيب عنها الشمس، وطرد آخر جندي من قوات الاحتلال البريطاني، وإعلان جمهورية الجنوب الديمقراطية الشعبية.

لم يكن الوصول لذلك اليوم التاريخي، آنذاك، سهلًا، أو مفروشًا بالورود، بل كان نتاج لتضحيات، وصمود، وكفاح، الثوار الجنوبيين حينذاك، ضد القوات البريطانية المدججة بأنواع الأسلحة المتطورة، لتهزم الإرادة الوطنية الجنوبية قوة، وكبرياء، وعظمة بريطانيا، بعد احتلال بريطاني للجنوب لما يربو على (129) سنة.

اليوم، لا يختلف المشهد كثيرًا، فالجنوبيين يخوضون ذات النضال الذي خاضه الأجداد والآباء، ويواجهون احتلال غاشم، بعد أن هرول الجنوب، بحسن نية، إلى ما تسمى بـ"الوحدة اليمنية"، التي غدر فيها النظام اليمني بالطرف الجنوبي، وطعنه من الخلف؛ بغية نهب ثرواته، وخيراته، في أبشع، وألعن غدر شهده القرن العشرين.

لكن ذلك الغدر اليمني بالطرف الجنوبي، والأحداث التي رافقت ذلك بدءً من إعلان الحرب في صيف 1994م، مرورًا بالممارسات المُتعمدة في اغتيال الكوادر، واقصائها، وتهميشها، ونهب الثروات، والخيرات، مرورًا، أيضًا بتحويل الجنوبي إلى غريب على أرضه، ووطنه، انتهاءً بالقمع، الذي مارسه نظام صنعاء اليمني عبر قوات الاحتلال اليمني ضد الثوار الجنوبيين الذين اعلنوا حراكهم الجنوبي السلمي، وأخيرًا بإعلان النظام اليمني الحرب، ثانيةً، في عام 2015م، ضد الجنوب، وشعبه، وخيراته، ولكن هذه المرة عبر ميليشيا الحوثي الإرهابية.

لكن أبناء الجنوب، كان لهم موقف ضد الغزو اليمني الثاني للجنوب، وهو ذات موقف الأجداد والآباء ضد الاحتلال البريطاني.

واليوم، وبعد مرور زهاء (35) سنة على إعلان أسوء وحدة على مر التاريخ، والتي رافقها إعلان النظام اليمني حربين بشعتين ضد الجنوب وشعبه، بات الوضع النضالي في الجنوب اليوم، يُشابه، إلى حدٍ كبير، الوضع النضالي الذي كان يعيشه الجنوب إبان الاحتلال البريطاني.

إن القواسم المُشتركة التاريخية الجلية التي يشهدها التاريخ النضالي الجنوبي، تعبر عن روح الثورة، والنضال، والفدائية، والكفاح، التي يتمتع بها شعب الجنوب، عبر مختلف اجياله، وتؤكد، في ذات الوقت، على أن المرحلة الراهنة التي يشهدها الجنوب تستلزم مواصلة ذلك النضال العظيم، وبذات الوتيرة، والهمة، حتى تحقيق كامل أهداف الثورة الجنوبية المُباركة، وأهداف شهداء وجرحى تلك الثورة العظيمة، وفي طليعتها الهدف الاسمى المُتمثل في استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة على حدودها الجغرافية والسياسية المعترف بها دوليًا ما قبل 21 مايو / أيار 1990م.




شاهد أيضًا

الميسري خارج المشهد مجدداً.. رحلة عزاء الرئيس هادي تنتهي بمف ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:54 ص

أثار فشل الوزير الأسبق أحمد الميسري في الوصول إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في مراسم العزاء بوفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي موجة واسعة م


وفاة هادي بين واجب العزاء ومزايدات السياسة.. والشارع العدني ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:21 ص

أثارت تصريحات محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، التي أشاد فيها بالرئيس الراحل عبدربه منصور هادي وأعلن تأييده لدعوات الاعتذار له، موجة واسعة من التعليق


تشييع بلا علم.. أسرة الرئيس هادي ترفض لفّ جثمانه بعلم اليمن ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:00 ص

في تطور لافت يعكس حجم التوتر والاحتقان السياسي، كشفت مصادر مطلعة حضرت مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل المشير عبد ربه منصور هادي أن أبناءه وأفراد أسرته


الرئيس الزُبيدي يهنئ الجنوبيين بعيد الأضحى: النصر والتمكين ه ...

الثلاثاء/26/مايو/2026 - 08:10 م

وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، تهنئة إلى أبناء الشعب الجنوبي في الداخل والخارج بمناسبة حلول عيد الأضحى المبار