آخر تحديث :الجمعة - 09 يناير 2026 - 10:34 م

قضايا


أحلام معطلة: كيف تحول الفساد في وزارة الأشغال العامة إلى كابوس يومي؟

الثلاثاء - 29 أكتوبر 2024 - 05:00 م بتوقيت عدن

أحلام معطلة: كيف تحول الفساد في وزارة الأشغال العامة إلى كابوس يومي؟

العين الثالثة/ تقرير خاص


في مشهد يتجدد كل عام مع موسم الأمطار، تعود وزارة الأشغال العامة والطرق لتظهر كأكبر لصوص وحرامية الطرقات، حيث تكسرت واهترأت الطرقات مع أول قطرات المطر التي نزلت على العاصمة عدن.

حكاية الفشل المستمر:
تظهر لنا وزارة الأشغال في كل مرة كمن يسير في حلقة مفرغة من الوعود الكاذبة والتقارير الزائفة. فبينما يتم الحديث عن مشاريع جديدة وصيانة الطرق، تبقى الشوارع كما هي، مليئة بالحفر والمطبات، في مشهد يثير السخرية والأسى، ومع حلول موسم الأمطار، يتجدد الأمل في نفوس المواطنين بأنهم سيشهدون تحسناً في حالة الطرق، لكن الواقع يثبت العكس، حيث تتحول الشوارع إلى برك من المياه والأوحال، مما يعيق حركة المرور ويشكل خطرًا على سلامة المواطنين.

أرقام مدهشة:
وبحسب آخر التقارير، فإن الميزانيات التي يتم تخصيصها لصيانة الطرق تتلاشى كما تتلاشى أحلام المواطنين في الحصول على بنية تحتية جيدة، ومع كل هطول للأمطار، تتضح حقيقة أن المال العام يتم توجيهه إلى جيوب الفاسدين بدلاً من تطوير البنية التحتية، وأظهرت دراسات مستقلة أن ميزانية وزارة الأشغال العامة والطرق قد شهدت زيادة ملحوظة على الورق، إلا أن النتائج على أرض الواقع تشير إلى تراجع حاد في مستوى الخدمات.

التصريحات والمصير:
في اجتماع رئيس الوزراء الأخير، تم الحديث عن "تعزيز التنسيق والتكامل" و"رفع كفاءة وفاعلية الأداء"، بينما تستمر المعاناة على الأرض، ورغم الخطط والتوجيهات، يبقى المواطن هو من يتحمل تبعات الفساد والإهمال، التصريحات الرسمية تتوالى دون أي تغيير حقيقي، ويبدو أن وزارة الأشغال العامة والطرق قد تعودت على تقديم الأعذار، بدلاً من البحث عن الحلول الفعلية للتحديات التي تواجهها.

شوارع مكسورة وآمال محطمة:
تشير الأرقام إلى أن أكثر من 70% من الطرق في العاصمة عدن بحاجة ماسة للصيانة، لكن يبدو أن الوزارة تعيش في عالم آخر بعيد عن الواقع. الشوارع المتصدعة، الفجوات العميقة، والمطبات التي تعيق حركة السيارات، كلها تعكس صورة واضحة عن سوء الإدارة وغياب الرقابة. ويتساءل المواطنون: أين تذهب أموال الضرائب التي تُجمع لصالح تطوير الخدمات العامة؟

ختام غير مفاجئ:
ومع كل شتاء جديد، يصبح من الواضح أن وزارة الأشغال العامة والطرق لا تحتاج إلى مقاومة الأمطار، بل إلى جهد حقيقي للتغيير. ومع ذلك، يبقى المواطن اليمني هو المتضرر الأول والأخير من هذا الفساد المستشري. إنه واقع مرير يتطلب وقفة جادة من الحكومة، وتحقيق محاسبة حقيقية للمسؤولين عن هذه الفوضى.

إنها مأساة حقيقية تستمر، ولعل أول قطرات المطر تكون حافزًا لإعادة التفكير في كيفية إدارة المال العام واستغلاله فيما يخدم المواطن، بدلاً من كونه مجرد وسيلة للسرقة والاحتيال. فالوقت قد حان لرفع الصوت والمطالبة بحقوقنا كمواطنين، حتى لا تتكرر نفس المآسي في كل عام، وحتى نستطيع أن نعيش بكرامة في وطن يحتضننا.


شاهد أيضًا

إعلامي مغربي: محاصرة صوت الجنوب جرحٌ عربي مفتوح وحسرة ممزوجة ...

الجمعة/09/يناير/2026 - 10:00 م

عبّر الإعلامي المغربي توفيق جازوليت عن تضامنه مع القضية الجنوبية، منتقدًا ما وصفه بـ«محاصرة صوت الشعب الجنوبي بقرار فوقي»، في تغريدة نشرها على حسابه ف


سجال ناري يتجاوز السياسة إلى العقيدة: الشيخ هاني بن بريك يرد ...

الجمعة/09/يناير/2026 - 09:37 م

أثار الشيخ هاني بن جدلاً واسعاً بتغريدة مطوّلة نشرها على حسابه في منصة «إكس»، ردّ فيها على الكاتب السعودي عبدالله آل هتيلة، في خطاب حاد جمع بين البعد


سلمان: قرار حل الانتقالي سعودي الطابع… والشعب الجنوبي سيحدد ...

الجمعة/09/يناير/2026 - 09:27 م

اعتبر الصحفي خالد سلمان، في تغريدة له تابعها "العين الثالثة"، أن ما يُطرح عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي هو محصلة مفترضة للهزائم العسكرية الأخيرة، لكن


مشهد مرتبك يفضح الإعلان: كراسٍ فارغة وتناقضات صوتية تثير الش ...

الجمعة/09/يناير/2026 - 06:12 م

أثار ما وُصف بـ�إعلان إحلال المجلس الانتقالي� موجة جدل واسعة، بعد ظهور لافت لمؤشرات ارتباك وشكوك في المشهد المصوّر، دفعت ناشطين للتشكيك في توقيته ومصد