آخر تحديث :الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - 06:28 م

قضايا


أحلام معطلة: كيف تحول الفساد في وزارة الأشغال العامة إلى كابوس يومي؟

الثلاثاء - 29 أكتوبر 2024 - 05:00 م بتوقيت عدن

أحلام معطلة: كيف تحول الفساد في وزارة الأشغال العامة إلى كابوس يومي؟

العين الثالثة/ تقرير خاص


في مشهد يتجدد كل عام مع موسم الأمطار، تعود وزارة الأشغال العامة والطرق لتظهر كأكبر لصوص وحرامية الطرقات، حيث تكسرت واهترأت الطرقات مع أول قطرات المطر التي نزلت على العاصمة عدن.

حكاية الفشل المستمر:
تظهر لنا وزارة الأشغال في كل مرة كمن يسير في حلقة مفرغة من الوعود الكاذبة والتقارير الزائفة. فبينما يتم الحديث عن مشاريع جديدة وصيانة الطرق، تبقى الشوارع كما هي، مليئة بالحفر والمطبات، في مشهد يثير السخرية والأسى، ومع حلول موسم الأمطار، يتجدد الأمل في نفوس المواطنين بأنهم سيشهدون تحسناً في حالة الطرق، لكن الواقع يثبت العكس، حيث تتحول الشوارع إلى برك من المياه والأوحال، مما يعيق حركة المرور ويشكل خطرًا على سلامة المواطنين.

أرقام مدهشة:
وبحسب آخر التقارير، فإن الميزانيات التي يتم تخصيصها لصيانة الطرق تتلاشى كما تتلاشى أحلام المواطنين في الحصول على بنية تحتية جيدة، ومع كل هطول للأمطار، تتضح حقيقة أن المال العام يتم توجيهه إلى جيوب الفاسدين بدلاً من تطوير البنية التحتية، وأظهرت دراسات مستقلة أن ميزانية وزارة الأشغال العامة والطرق قد شهدت زيادة ملحوظة على الورق، إلا أن النتائج على أرض الواقع تشير إلى تراجع حاد في مستوى الخدمات.

التصريحات والمصير:
في اجتماع رئيس الوزراء الأخير، تم الحديث عن "تعزيز التنسيق والتكامل" و"رفع كفاءة وفاعلية الأداء"، بينما تستمر المعاناة على الأرض، ورغم الخطط والتوجيهات، يبقى المواطن هو من يتحمل تبعات الفساد والإهمال، التصريحات الرسمية تتوالى دون أي تغيير حقيقي، ويبدو أن وزارة الأشغال العامة والطرق قد تعودت على تقديم الأعذار، بدلاً من البحث عن الحلول الفعلية للتحديات التي تواجهها.

شوارع مكسورة وآمال محطمة:
تشير الأرقام إلى أن أكثر من 70% من الطرق في العاصمة عدن بحاجة ماسة للصيانة، لكن يبدو أن الوزارة تعيش في عالم آخر بعيد عن الواقع. الشوارع المتصدعة، الفجوات العميقة، والمطبات التي تعيق حركة السيارات، كلها تعكس صورة واضحة عن سوء الإدارة وغياب الرقابة. ويتساءل المواطنون: أين تذهب أموال الضرائب التي تُجمع لصالح تطوير الخدمات العامة؟

ختام غير مفاجئ:
ومع كل شتاء جديد، يصبح من الواضح أن وزارة الأشغال العامة والطرق لا تحتاج إلى مقاومة الأمطار، بل إلى جهد حقيقي للتغيير. ومع ذلك، يبقى المواطن اليمني هو المتضرر الأول والأخير من هذا الفساد المستشري. إنه واقع مرير يتطلب وقفة جادة من الحكومة، وتحقيق محاسبة حقيقية للمسؤولين عن هذه الفوضى.

إنها مأساة حقيقية تستمر، ولعل أول قطرات المطر تكون حافزًا لإعادة التفكير في كيفية إدارة المال العام واستغلاله فيما يخدم المواطن، بدلاً من كونه مجرد وسيلة للسرقة والاحتيال. فالوقت قد حان لرفع الصوت والمطالبة بحقوقنا كمواطنين، حتى لا تتكرر نفس المآسي في كل عام، وحتى نستطيع أن نعيش بكرامة في وطن يحتضننا.


شاهد أيضًا

المعلا تدشّن تدريبًا نسائيًا على استخدام الذكاء الاصطناعي في ...

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 12:53 م

انطلقت اليوم الاثنين في مديرية المعلا بالعاصمة عدن، ورشة تدريبية تهدف إلى تمكين الكوادر النسائية من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين العمل الإدا


عاجل | انفجار يهز عدن.. أنباء عن استهداف معسكر في جعولة ...

الإثنين/21/سبتمبر/2026 - 03:33 ص

هزّ انفجار العاصمة عدن، فجر اليوم، وسط تداول معلومات أولية تفيد بأن الانفجار ناتج عن قصف بطائرة مسيّرة حوثية استهدف أحد المعسكرات في منطقة جعولة. وحتى


حادثة صادمة في مدرسة بكريتر.. غموض يحيط بدخول امرأة إلى الحم ...

السبت/19/سبتمبر/2026 - 01:35 م

أثارت واقعة تعرض طفلة لقص شعرها داخل إحدى مدارس مديرية كريتر في العاصمة عدن حالة من الاستياء والتساؤلات، بعد دخول امرأة إلى المدرسة وتمكنها، وفق الروا


بين حرب مكلفة وتسوية مُرّة.. السعودية أمام أصعب خياراتها مع ...

الثلاثاء/15/سبتمبر/2026 - 07:20 ص

تواجه السعودية واحدة من أعقد لحظات المواجهة مع جماعة الحوثي منذ سنوات، بعدما نقل التقدم العسكري للجماعة على الساحل الغربي وهجماتها المتصاعدة على الممل