آخر تحديث :الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 01:11 ص

قصص تفاعلية


من تحرير العقول إلى استعادة الجذور: مواجهة اليمننة وحماية الهوية الجنوبية

السبت - 19 أكتوبر 2024 - 10:38 م بتوقيت عدن

من تحرير العقول إلى استعادة الجذور: مواجهة اليمننة وحماية الهوية الجنوبية

العين الثالثة/ متابعة خاصة


اليمننة أصبحت تهديدًا وجوديًا للجنوب العربي، وهي تحاول بوسائل شتى طمس الهوية الثقافية والتاريخية للشعب الجنوبي، مما يعيد فتح جروح الماضي ويعمق الصراع الدائر حول الهوية والسيادة، في ظل هذه الظروف، يتصاعد النقاش بين المثقفين والباحثين حول مخاطر اليمننة على الأرض والإنسان الجنوبي.

د. سالم الحنشي، مدير تحرير مجلة بريم، الصادرة عن مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات، طرح تحذيرات جادة في مقال نشر مؤخرًا حول الخطر الذي تمثله اليمننة على الجنوب العربي.

وقال الحنشي: "لقد أدرك الوعي الجمعي لأبناء الجنوب العربي الفخ الذي وقع فيه آباؤهم وأجدادهم، حين انساقوا بعد الاستقلال عن بريطانيا عام 1967 وراء مشروع اليمننة، هذا المشروع سعى لدمج الجنوب في إطار هوية سياسية دخيلة لا تمت لموروثه الثقافي والاجتماعي بصلة".

الوحدة وحرب 1994: جذور الطمس
وأشار الحنشي إلى أن الوحدة اليمنية في 1990 كانت البداية الرسمية لمخطط طمس الهوية الجنوبية، وبعدها أتت حرب 1994 لتقوي هذا المسعى، حيث عمد النظام الشمالي إلى فرض توجهاته وتهميش الجنوب تاريخيًا وثقافيًا. وأضاف: "لقد كانت الوحدة تحت هذه الظروف كارثية على الجنوب، فقد فقدنا هويتنا وحريتنا في التعبير عن ثقافتنا وتاريخنا".

الحرب لم تكن مجرد نزاع عسكري، بل كانت أيضًا حربًا على الهوية، وبدأت اليمننة في التسلل إلى كل جوانب الحياة في الجنوب، من التعليم والإعلام إلى الثقافة والسياسة، وتسعى هذه الأيديولوجية إلى تقديم الجنوب على أنه جزء تابع للهوية اليمنية، مما يطمس الفروق الثقافية والتاريخية التي ميزت الجنوب عبر التاريخ.

دور النخب في تعزيز اليمننة
ما يثير القلق الأكبر، وفقاً للحنشي، هو أن بعض النخب الجنوبية تساهم بوعي أو بدون وعي في تعزيز مشروع اليمننة، هذه النخب، التي كان يُفترض أن تكون الحارس الأمين للهوية الجنوبية، انزلقت في ترويج مفاهيم تؤدي إلى إضعاف الهوية الجنوبية. وتابع: "للأسف، بعض الكتابات الصادرة عن نخب جنوبية تعزز مفهوم اليمننة، وهي بذلك تُضعف من موقفنا وتُشتت جهودنا في استعادة هويتنا".

الحنشي دعا المثقفين والسياسيين الجنوبيين إلى التوحد لمواجهة هذا الخطر.. "إن استعادة الهوية الجنوبية لا تتم إلا من خلال وعي جماعي بمخاطر اليمننة، والتكاتف ضد أي محاولات لطمس وجودنا وثقافتنا. هذه المعركة ليست عسكرية فقط، بل هي أيضًا معركة فكرية وثقافية. إذا فقدنا هويتنا، فقدنا كل شيء".

تحرير العقول قبل تحرير الأرض
يرى الحنشي أن تحرير الأرض لا يمكن أن يتم بدون تحرير العقول أولاً. "تحرير العقول هو الخطوة الأولى نحو تحرير الشعوب، ولا يمكن لشعب أن يستعيد أرضه وهويته بينما لا يزال مقيدًا بأفكار دخيلة تسعى إلى طمس وجوده". وأضاف: "علينا أن ندرك جميعًا أن المعركة الحقيقية تبدأ من هنا، من تحرير الفكر وتوحيد الجهود في مواجهة مشروع اليمننة الذي يسعى إلى استئصال جذورنا الجنوبية".

معركة من أجل المستقبل
في ختام مقاله، حذر الحنشي من التهاون في مواجهة اليمننة. وأكد أن مواجهة هذا الخطر تحتاج إلى وعي وإرادة قوية من أبناء الجنوب العربي. "المعركة من أجل الهوية الجنوبية ليست فقط معركة على الأرض، بل هي أيضًا معركة على الذاكرة والتراث والمستقبل، ويجب أن نكون مستعدين لمواجهة هذه المحاولات بقوة، وأن نعمل سوياً على استعادة تراثنا وحقنا في العيش فوق أرض الجنوب العربي". إذا لم يتكاتف الجنوبيون في هذه اللحظة الحاسمة، فقد تكون العواقب وخيمة على الأجيال القادمة.

شاهد أيضًا

عاجل | وزارة النقل تكشف تفاصيل استهداف مطار عدن.. صاروخ قرب ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 04:49 ص

أعلنت وزارة النقل اليمنية، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، أن مطار عدن الدولي تعرض فجر اليوم لاستهداف بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيّرة ا


عاجل | أمن عدن: مطار عدن الدولي تعرض لاستهداف بصاروخين ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 03:23 ص

كشفت إدارة أمن العاصمة عدن، في توضيح رسمي، أن مطار عدن الدولي تعرض فجر اليوم الأربعاء لاستهداف بصاروخين، قالت إنهما أُطلقا من قبل جماعة الحوثيين، في ح


عاجل | مصدر خاص: إقلاع طائرة مدنية من مطار عدن ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 03:06 ص

أفاد مصدر خاص بإقلاع طائرة مدنية من مطار عدن الدولي، عقب الضربة التي استهدفت المطار قبل قليل. ولا تزال تفاصيل الحادث وملابساته غير واضحة، فيما تواصل ا


عاجل | اشتباكات عنيفة في محيط مطار عدن الدولي ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 02:25 ص

تشهد الجهة المحيطة لمطار عدن الدولي اشتباكات عنيفة، وفق معلومات ميدانية أولية، عقب الانفجار الذي سُمع دويه في المنطقة. ولا تزال ملابسات الحادث وطبيعة