آخر تحديث :الإثنين - 19 يناير 2026 - 01:14 ص

قضايا


قاعدة العند: بين تهديدات الاحتلال وتحديات الهوية الجنوبية!

الإثنين - 14 أكتوبر 2024 - 01:32 ص بتوقيت عدن

قاعدة العند: بين تهديدات الاحتلال وتحديات الهوية الجنوبية!

العين الثالثة/ متابعة خاصة


تتعرض قاعدة العند العسكرية، أكبر قاعدة عسكرية جنوبية في اليمن، لضغوط متزايدة من مستوطنات يمنية جديدة تُقام في محيطها، ويأتي هذا الوضع في إطار تحذيرات مستمرة من قوى جنوبية عدة حول مخاطر التغيرات الديموغرافية التي تُهدد الهوية الجنوبية وأمن المنطقة.

تزايد الاستيطان وتحذيرات الجنوبيين:
يستمر اليمنيون من مختلف الأحزاب والجمعيات في استغلال الظروف الراهنة لتعزيز السيطرة اليمنية على الأرض الجنوبية، من خلال نقل ملايين النازحين إلى الجنوب.

هؤلاء النازحون، الذين يُزعم أنهم يفرون من بطش الحوثي، يتم تشجيعهم على الاستقرار في الجنوب بواسطة ترغيبهم بالمغريات المالية والوظائف، وبالرغم من هذا النزوح، يعود الكثير من هؤلاء النازحين إلى قراهم خلال الأعياد والمناسبات الاجتماعية وكأن الحوثيين لم يكن لهم وجود.

من الواضح أن هذا المخطط يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للجنوب، وهو ما يثير القلق بين الجنوبيين حول مستقبلهم وأمنهم، ويُعتبر إنشاء مستوطنات جديدة حول قاعدة العند خطوة خطيرة تهدد الأمن الاستراتيجي للجنوب.

التحذيرات من الأبعاد العسكرية للاستيطان:
تتعدد الأبعاد العسكرية للاحتلال الناجم عن هذه المستوطنات، حيث يُخشى أن تشتمل على محترفين عسكريين وأمنيين في مختلف التخصصات، مما يهدد الاستقرار في المنطقة، هذا ما أكده المدون السياسي الجنوبي "أبوخالد الناخبي"، الذي حذر من بناء وحدات سكنية بالقرب من قاعدة العند، مشبهاً هذا الاستيطان بالأساليب الصهيونية في فلسطين.

وفي تغريدته التي أثارت الكثير من الجدل، دعا "أبوخالد الناخبي" قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، وكتب: "نازحون من تعز والحديدة يبنون وحدات سكنية بالقرب من قاعدة العند. وأنا متأكد أنهم خلايا إرهابية من أبناء الجمهورية العربية اليمنية".

الأبعاد السياسية والاجتماعية:
تتجاوز تداعيات هذا الاستيطان الأبعاد العسكرية، لتصل إلى المجال السياسي والاجتماعي. إن تصاعد المخاوف من تكريس الاحتلال اليمني للأراضي الجنوبية ويتطلب من المجلس الانتقالي الجنوبي اتخاذ خطوات جادة لمنع استمرار هذا الاتجاه، فالمستقبل السياسي للجنوب يتوقف على قدرة القيادات الجنوبية على الحفاظ على الهوية الوطنية للمنطقة ومنع أي تغييرات ديموغرافية قد تؤدي إلى إضعاف موقفها.

جرس إنذار:
يُعتبر الوضع حول قاعدة العند العسكرية بمثابة جرس إنذار للقيادات الجنوبية. فالتحديات التي تواجه الجنوب لا تقتصر على الصراع العسكري مع الحوثيين، بل تشمل أيضًا صراعًا ديموغرافيًا وسياسيًا يتطلب يقظة وتخطيطًا استراتيجيًا، والتحرك السريع لوقف هذه المستوطنات أمر ضروري للحفاظ على الأمن الوطني للجنوب، وضمان مستقبل أفضل لأبنائه.

شاهد أيضًا

الخبجي: اللقاء التشاوري بوابة الحوار الجنوبي الحقيقي وبرعاية ...

الإثنين/19/يناير/2026 - 01:14 ص

أكد الدكتور ناصر الخبجي أن اللقاء التشاوري الجنوبي يمثل خطوة تمهيدية جادة نحو إطلاق حوار جنوبي–جنوبي حقيقي، وضرورة وطنية لا تحتمل العبث أو التشكيك، في


السقلدي يحذّر من «فخ الرمزية»: رفع علم الجنوب في الرياض لا ي ...

الإثنين/19/يناير/2026 - 12:54 ص

حذّر الصحفي صلاح السقلدي من التعاطي العاطفي مع الرموز السياسية، مؤكداً أن رفع علم الجنوب في الرياض لا يعني بالضرورة أن الأمور ستسير لصالح القضية الجنو


الدوح: نمنح حوار الرياض فرصته.. لكن الصدام وارد إذا خُذل الج ...

الأحد/18/يناير/2026 - 11:24 م

كتبت الناشطة الجنوبية وداد الدوح منشوراً على صفحتها في فيسبوك، تابعه موقع العين الثالثة، أكدت فيه أنها قررت مراقبة ما يجري في الرياض «عن بُعد» ومنح ال


تشويش من الداخل؟ إعلامي جنوبي يكشف إدارة صفحات «درع الوطن» م ...

الأحد/18/يناير/2026 - 09:46 م

كشف الإعلامي ماجد الشعيبي، في منشور على فيسبوك تابعته «العين الثالثة»، عن وجود شبكة صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث باسم قوات "درع الوطن" دون