آخر تحديث :السبت - 24 يناير 2026 - 08:30 ص

قضايا


نداءات باهتة من نافذة مهجورة، أين صوت الحقيقة؟

الأربعاء - 11 سبتمبر 2024 - 10:27 م بتوقيت عدن

نداءات باهتة من نافذة مهجورة، أين صوت الحقيقة؟
صورة أرشيفية

العين الثالثة/ تقرير خاص

تتعرض وسائل الإعلام في عدن، الإذاعة والتلفزيون، إلى أزمة حادة تجسد في مبنى مهجور وطاقم معطل، لتكون هذه الوسائل، التي كانت يوماً طائر المدينة البهي، الآن تجسد غياباً متواصلاً.

عدن.. المدينة والإنسان
كانت عدن، بماضيها العريق، رائدة في مجالات عدة، اليوم تُقتل ريادتها بسهام التغييب. إذاعة وتلفزيون عدن، كانا يمثلان صوت وصورة المدينة، ومعلماً بارزاً في المشهد الإعلامي. كانتا تواصلان البث حتى في أصعب الظروف، مكرسة بذلك قيمها الإنسانية والثقافية.

تاريخ إعلامي مميز
إذاعة وتلفزيون عدن كانا من أوائل وسائل الإعلام في الجزيرة العربية. بفضل طاقمهما المحترف، تمكنت الإذاعة من بث برامجها على مدى واسع، يصل إلى دول أوروبا والأمريكتين، وكان يُشيد بجودة بثها.

السنوات العجاف
تعرضت الإذاعة والتلفزيون لضغوطات كبيرة بعد حرب 1994، حيث دمرت الحرب البنية التحتية للإرسال الإذاعي. عاشت الإذاعة فترة من الانخفاض الحاد في إمكانياتها حتى أدت الحرب الأخيرة إلى تدميرها بشكل كامل. وأصبح المبنى الآن معطلاً، وتعرضت الإذاعة والتلفزيون للإغلاق القسري منذ عام 2015.

مبنى مهجور وطاقم معطل
المبنى المهجور يفتقد لكوادره التي تعاني من التهميش، وتظل الأبواب مغلقة أمام عودة الطاقم إلى العمل. وتتواجد الإذاعة والتلفزيون في ظل إغلاق جبري، مما أثر سلباً على الأداء الإعلامي والثقافي الذي قدمته هذه الوسائل.

سيادة غائبة
تسائلت المخرجة التليفزيونية نادية هزاع عن الغياب الواضح لقناة وإذاعة عدن: "هل يُعقل أن يكون بث قناة عدن من الرياض كافياً للمشاهد؟". وأكدت أن إخفاء صوت قناة وإذاعة عدن هو قرار سيادي غير مفهوم ولا مبرر له.

احتجاج... ولكن!
شهدت المدينة العديد من الوقفات الاحتجاجية من قبل طاقم الإذاعة والتلفزيون، الذين طالبوا بعودة البث والحياة للمبنى. ورغم الجهود، لم يجدوا آذاناً صاغية، مما أدى إلى تزايد الإحباط.

صمت العاجزين
يتساءل العاملون في الإذاعة والتلفزيون والمواطنون عن أسباب استمرار الإغلاق، ويظهر الصمت الرسمي عجزاً في الرد على الأسئلة المتعلقة بالتغييب المتعمد.

خوف حكومي
يرجح بعض المحللين أن الخوف من تغيير المسار السياسي للإذاعة والتلفزيون هو السبب وراء عدم إعادة فتحهما من عدن. تشير الضبابية في الخطاب الإعلامي إلى وجود توجس حكومي من أي تغيير قد يحدث إذا ما تمت إعادة البث من المدينة.

إذاعة وتلفزيون عدن كانا منارة إعلامية، لكنهما اليوم يعانيان من الإقصاء والتغييب وتستمر محاولات إعادة الحياة إليهما وسط عراقيل وصمت رسمي، تاركين خلفهم تاريخاً إعلامياً مميزاً ينتظر العودة إلى الواجهة.

شاهد أيضًا

الحوار الجنوبي في الرياض.. بين اختبار الثقة وفرصة إعادة التم ...

السبت/24/يناير/2026 - 06:30 ص

وصف الإعلامي إياد الشعيبي الحوار الجنوبي المنعقد في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية بأنه محطة مفصلية في مسار قضية الجنوب، مؤكدًا أن نتائجه ستحد


إعلامي يقرأ تحوّل الخطاب السعودي تجاه الشارع الجنوبي: من الت ...

السبت/24/يناير/2026 - 06:00 ص

قال الإعلامي صلاح بن لغبر إن التحوّل الأخير في تعاطي الإعلام السعودي مع فعاليات الشارع الجنوبي لا يمكن فهمه بوصفه اعترافًا بتلك الفعاليات أو استجابةً


مليونية الثبات والصمود الشعبي.. قراءة في الأهداف والرسائل وا ...

السبت/24/يناير/2026 - 02:40 ص

تمثل مليونية الثبات والصمود الشعبي التي شهدتها عدن محطة سياسية واستراتيجية بالغة الدلالة، تجاوزت إطار الفعل الجماهيري التقليدي، لتؤكد أن الشارع الجنوب


مليونية الثبات تحسم الموقف.. قضية شعب الجنوب خطٌ أحمر لا يقب ...

السبت/24/يناير/2026 - 02:00 ص

جددت مليونية الثبات والتصعيد الشعبي التأكيد على أن قضية شعب الجنوب غير قابلة للتجاوز أو التفريط، وأن إرادة الجماهير الجنوبية تمثل المرجعية الوحيدة لأي