مع اندلاع الحرب الكورية عام 1950 بعد تقدم قوات الشمال نحو الجنوب، سارعت الولايات المتحدة لدعم كوريا الجنوبية عسكرياً بأمر من الرئيس هاري ترومان، وبدأت بتنفيذ حصار بحري واسع على كوريا الشمالية.
شمل الحصار مراقبة مشددة للسواحل والموانئ الرئيسية، إلى جانب عمليات قصف استهدفت منشآت بحرية وعسكرية بهدف تعطيل خطوط الإمداد ومنع وصول الدعم العسكري. كما شاركت قوات الأمم المتحدة في هذه العمليات، مقدمة دعماً مباشراً للقوات البرية في المعارك الساحلية.
في المقابل، لجأت كوريا الشمالية إلى زرع الألغام في محيط موانئها لعرقلة تقدم السفن المعادية، ما أدى إلى خسائر وأجبر القوات الأميركية على تكثيف عمليات تمشيط الألغام.
واستمر هذا الحصار طوال سنوات الحرب حتى توقيع الهدنة عام 1953، ليظل واحداً من أبرز أدوات الضغط العسكري التي استخدمتها واشنطن لعزل بيونغ يانغ بحرياً وإضعاف قدرتها القتالية.