آخر تحديث :الثلاثاء - 19 مايو 2026 - 12:15 ص

اخبار العالم


ناشط حقوقي: قرار الحوثيين بإعدام الناشط "ذمران" سياسي ومبني على توليفة أدلة وهمية

الإثنين - 18 مايو 2026 - 11:20 م بتوقيت عدن

ناشط حقوقي: قرار الحوثيين بإعدام الناشط "ذمران" سياسي ومبني على توليفة أدلة وهمية

العين الثالثة/ متابعات

أطلق الناشط الحقوقي، وائل البدري، صرخة تحذيرية كشف فيها عن تناقضات قانونية وزمنية صارخة تشوب قضية الشاب والناشط اليمني، عبدالرحمن ذمران، الصادر بحقه قرار إعدام من قِبل المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في صنعاء الخاضعة لمليشيا الحوثي، بتهمة التخابر وإرسال إحداثيات عسكرية لما تصفه المليشيا بـ"العدو الإسرائيلي الأمريكي السعودي".

وكانت مليشيا الحوثي الارهابية قد اختطفت الشاب عبدالرحمن ذمران فجر الاثنين 21 يوليو 2025م، من شقته المستأجرة، وعرضته للإخفاء القسري لعدة أشهر، قبل أن تُظهره بعد ذلك أمام الرأي العام ضمن قصة جاهزة ومعدة سلفاً تحت مسمى "خلية تجسس"، دون الاستناد إلى أي دليل مادي ملموس.

وأكد البدري، في معرض حديثه قائلاً: "لم تشهد حياتي يوماً دفاعاً عن باطل أو تستراً على خطأ، وما يتعرض له الشاب ذمران اليوم ليس سوى عملية تلفيق وقائع وفبركة اتهامات تفتقر إلى الحد الأدنى من الأدلة المادية الحقيقية".

وسلّط البدري الضوء على الدور التنموي المتميز الذي لعبه عبدالرحمن ذمران، لاسيما إسهاماته الكبيرة في تسهيل ومتابعة المشاريع التعليمية والشبابية التي قدمتها منظمة "التعليم فوق الجميع" (Education Above All - EAA) لليمن، متسائلاً بمرارة عن غياب الإنصاف، واستبدال الإشادة بالتكريم بصكوك التخوين والاتهامات الجاهزة من قِبل أطراف لا تجيد سوى المزايدة.

تتبع زمني ينسف رواية النيابة والمحكمة

وفكك الناشط وائل البدري الركيزة الأساسية التي بُنيت عليها تهمة "التخابر وقصف محطة كهرباء ذهبان بصنعاء".

وبناءً على التتبع الميداني والتوثيق الزمني الدقيق للتصريحات الرسمية الإسرائيلية، أثبت البدري أن المرات الأربع التي تعرضت فيها محطة ذهبان للقصف جاءت كلها كـ"ردود فعل عسكرية مباشرة ومعلنة" من جيش الاحتلال الإسرائيلي على هجمات انطلقت من اليمن، وليست نتاج جهد استخباراتي فردي أو خلايا ميدانية:

* غارة ديسمبر 2024: جاءت بعد ساعتين فقط من سقوط صاروخ يمني على مدرسة في "رمات غان" بتل أبيب، وضمن عملية إسرائيلية موسعة سُميت "المدينة البيضاء".

* غارة مايو 2025 (الأكبر): نُفذت كـ"رد مباشر" توعد به نتنياهو بعد أقل من 36 ساعة من انفجار صاروخ باليستي يمني قرب مطار "بن غوريون"، وطالت موجة القصف مطار صنعاء، وموانئ الحديدة، ومصانع الأسمنت في باجل وعمران بالتزامن مع استهداف محطة ذهبان.

* غارة أغسطس 2025: جاءت تحت استراتيجية عسكرية أعلنها وزير الدفاع الإسرائيلي (كاتس) تحت مسمى "الفائدة المركبة" للرد على إطلاق صاروخ "فلسطين 2".

* غارة سبتمبر 2025: نُفذت ضمن عملية (Passing Package) كـ"رد مباشر ومعلن" في اليوم التالي لهجوم المسيرة اليمنية التي ضربت فنادق إيلات وأصابت أكثر من 20 شخصاً.

وتساءل البدري مستنكراً: "إذا كانت الغارات عبارة عن ردود عسكرية شاملة ومباشرة، فأين هي الرسائل أو الإحداثيات المزعومة؟ وما نوعها؟ ومتى أُرسلت وبأي وسيلة؟ ولمن تحديداً؟!". وأكد أن ملف القضية بالكامل خالٍ تماماً من أي واقعة إرسال، كما أن التقرير الفني الخاص بفحص الهاتف المحمول للمتهم أكد صراحة خلو الجهاز من أي محادثات أمنية أو تطبيقات مشبوهة.

انقسام قضائي وإجراءات متسارعة تثير الريبة

وكشف البدري عن ثغرة قانونية من العيار الثقيل تعصف بمشروعية القرار من داخل أروقة المحكمة ذاتها؛ حيث بيّنت وثائق القرار أن أحد أعضاء هيئة المحكمة، وهو القاضي محمد مفلح، قد خط بيده وتحت توقيعه عبارة واضحة تنص على: "وكان لنا رأي آخر بالحبس".

وعلّق البدري على هذا الموقف قائلاً: "لو كان القاضي مفلح متيقناً أن عبدالرحمن جاسوس، لما تجرأ على تدوين هذه الملاحظة التي تثبت وجود انقسام وخلاف حاد داخل هيئة المحكمة نفسها حول كفاية الأدلة، معتبراً أن عقوبة الحبس نفسها تعد ظلماً كبيراً لشاب بريء، فكيف بعقوبة الإعدام؟".

كما انتقد الناشط الحقوقي الإسراع المتعمد وغير المبرر في الإجراءات القانونية، حيث تم اختزال محاكمة ابتدائية في قضية تمس حياة إنسان إلى 4 جلسات فقط خلال 8 أيام، تلاها قرار بالإعدام صدر في غضون يومين، ثم جلسات استئناف عاجلة لم تمنح هيئة الدفاع فرصة حقيقية لتقديم الدفوع القانونية، مما يعكس وجود نية مبيتة لتمرير الحكم وتجاهل أبسط قواعد العدالة الإنسانية والقانونية.

واختتم وائل البدري بلاغه الصحفي بدعوة عاجلة للمنظمات الحقوقية والجهات القانونية بضرورة مراجعة هذا الملف المفبرك، مؤكداً أن قرارات الإعدام لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُبنى على "الشك، والتخمين، وتأويل الزيارات الاجتماعية العادية أو الحوالات المالية الداخلية"، ومطالباً بوقف هذا الظلم الصارخ وإلغاء الحكم قبل فوات الأوان.

شاهد أيضًا

حين تُباع الفتوى في سوق السياسة.. الدين بين قدسية الرسالة وج ...

الإثنين/18/مايو/2026 - 05:00 م

سلّطت الكاتبة اليمنية فيروز الولي الضوء على ظاهرة توظيف الدين في الصراعات السياسية والمصالح الشخصية، محذّرة من تنامي نفوذ ما وصفته بـ“رجال الدين الجدد


الجعيدي: “أفاعي الإخوان” خرجت من جحورها لتسميم الجنوب والمنط ...

الإثنين/18/مايو/2026 - 04:00 م

شنّ شاعر حضرموت السياسي عبدالله الجعيدي هجومًا لاذعًا على جماعة الإخوان المسلمين، متهمًا إياها بتغذية الصراعات ونشر الفوضى والتطرف في مختلف المناطق، و


المحامي نزار سرارو يثير ملف الاعتقالات: “في عهد الانتقالي لم ...

الأحد/17/مايو/2026 - 08:25 م

أثار المحامي نزار سرارو تفاعلاً واسعًا بعد منشور نشره على صفحته في “فيسبوك”، تحدث فيه عن تجربته مع إجراءات التوقيف والتحقيق، منتقدًا ما وصفه بأساليب ا


“عدن لا تحتمل المزيد”.. تحذيرات من عسكرة المدينة وسط أزمات م ...

الأحد/17/مايو/2026 - 06:40 م

حذّرت صحيفة “الأيام” الصادرة في العاصمة عدن من خطورة استمرار الدفع بتعزيزات عسكرية إلى داخل المدينة، معتبرة أن تصاعد الحضور المسلح بالتزامن مع الانهيا