رفع القضاء البريطاني حظراً موقتاً على إيواء طالبي لجوء في فندق شمال لندن الجمعة، في انتصار للحكومة.
وقضت محكمة استئناف بأن قاضي المحكمة الابتدائية "ارتكب عدة أخطاء" في قراره إلزام أكثر من 130 طالب لجوء بمغادرة فندق "بيل" في بلدة إيبينغ بحلول 12 سبتمبر (أيلول).
وشهدت الأسابيع الأخيرة احتجاجات مناهضة للهجرة، اتسم بعضها بالعنف، خارج الفندق المذكور.
وبدأت الاحتجاجات بعد اتهام طالب لجوء مقيم في الفندق بمحاولة تقبيل فتاة تبلغ 14 سنة في إيبينغ، علما أنه ينفي هذه التهمة، ووصل هذا الإثيوبي البالغ 38 سنة قبل أيام إلى البلاد على متن قارب صغير عبر بحر المانش.
وشهدت عدة مدن أخرى في مختلف أنحاء البلاد مسيرات احتجاج على إيواء طالبي لجوء في فنادق.
وتقدم ما مجموعه أكثر من 111 ألف شخص بطلبات لجوء في بريطانيا بين يونيو (حزيران) 2024 ويونيو 2025، وهو أعلى رقم يسجل خلال 12 شهراً منذ بدء تسجيل هذه البيانات في العام 2001.
وتم إيواء نحو 32,059 من طالبي اللجوء هؤلاء في فنادق في نهاية يونيو، إذ إن السلطات ملزمة بإيواء من لا مكان لديهم للسكن.
وفي 11 أغسطس (آب)، رفع مجلس بلدة إيبينغ دعوى قضائية لمنع فندق بيل من إيواء طالبي لجوء. ووافق قاضي المحكمة العليا على الطلب وأصدر أمراً قضائياً موقتاً لمنع استضافة مهاجرين في فندق بيل. ولكن وزارة الداخلية والفندق استأنفا هذا القرار.
وقضت محكمة الاستئناف بأن قاضي المحكمة الابتدائية تجاهل النتيجة الواضحة " المتمثلة في أن إغلاق الفندق يتطلب "تحديد" سكن بديل لطالبي اللجوء.
وأشارت المحكمة أيضاً إلى أن مثل هذا القرار كان من شأنه أن يشجع" المجالس المحلية الأخرى على طلب إغلاق فنادق تؤوي طالبي لجوء.
كما قضت محكمة الاستئناف بأن قرار المحكمة الابتدائية قد " يثير أو يشجع على مزيد من التظاهرات حول مراكز استقبال طالبي اللجوء، يمكن أن يتحول بعضها إلى اضطرابات".
وتعهدت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر وضع حد لاستخدام طالبي اللجوء للفنادق قبل الانتخابات المقبلة التي يرجحأن تجري في 2029، في مسعى لتوفير مليارات الجنيهات الاسترلينية.
وأكدت وزيرة أمن الحدود واللجوء أنجيلا إيفل بعد قرار محكمة الاستئناف أن عدد الفنادق المستخدمة لإيواء طالبي اللجوء "اتخفض إلى نحو النصف بعد أن بلغ ذروته .2023 في العام
من جانبها، اتهمت كيمي بادينوخ زعيمة المعارضة المحافظة كير ستارمر بـ " إعطاء الأولوية لحقوق المهاجرين غير الشرعيين على حساب حقوق البريطانيين الذين لا يريدون سوى الشعور بالأمان في مدنهم ومجتمعاتهم".