آخر تحديث :الأحد - 30 أغسطس 2026 - 09:57 م

عدم الاعتراف بالأزمة طريق العبور إلى زلزال سياسي قادم

السبت - 20 سبتمبر 2025 - الساعة 11:32 م

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب




ما صدر من بيان عن مجلس القيادة الرئاسي مساء يوم 18 سبتمبر الحالي، كان أشبه برسالة إنكار فاضحة للأزمة التي باتت تعصف به منذ فترة ليست بالقصيرة، وهو محاولة مخجلة لإظهار (وحدته وتماسكه) التي عرت المجلس أكثر مما سترت عورته.

وفوق هذا وذاك أختزل الأزمة الطاحنة التي تعصف بالبلد - وأسبابها ومن المتسبب فيها بات أمرًا معروفًا - بخلافاته حول التعيينات وحدها، فأي قيادة هذه التي يمكن الرهان عليها في قيادة أصعب وأخطر مرحلة تمر بها بلد ينظر لها بأنها ما زالت موحدة؛ حتى وإن توقف الأمر هنا فقط عند الاعتراف الدولي؛ اسمها (الجمهورية اليمنية).

إن ما يمكن قوله بهذا الشأن وبلغة لا تحتمل الغموض؛ بأن الأزمة قد ولدت في ذات يوم إعلان نقل السلطة من الرئيس هادي - الله يذكره بالخير - إلى مجلس الثمانية وعلى صيغة القيادة الجماعية وحملت صفة (مجلس القيادة الرئاسي).

وقد سبق لنا وأن تعرضنا مرارا لأمر تركيبته العجيبة والغريبة، وما حمله هذا التكوين من طبيعة متناقضة ومتنافرة بين أعضائه (رئيس وسبعة نواب وبدرجة متساوية)، وهي حالة قلنا عنها في حينه بأنها لم تحصل في التاريخ.

وكما يبدو لنا الأمر هنا بأن ذلك قد توقف عند رغبة وحسابات من كان بيدهم قرار تشكيل المجلس - ربما - ولغايات وأهداف تخصهم أكثر مما تعني معالجة وحل الأزمة في اليمن مع الأسف الشديد.

ولعل ذلك هو ما يفسر لنا أو ما فهمناه على الأقل، من أسباب عدم جدية رعاة الشراكة في حل الأزمة القائمة، أكان ذلك على المستوى العام أو على مستوى أزمة القيادة؛ حيث يقتصر الأمر على معالجات جزئية لبعض أعراض الأزمة ولا تقترب الحلول من جوهرها.

لذلك لا غرابة أن تم ترحيل الأزمة وبكل ما ينطوي عليه هذا الأمر من مخاطر جدية، وبما يسمح به من دخول عناصر شحن جديدة عليها لتتسع دائرة فعلها، لتصبح الأزمة بعد ذلك مستعصية على الحل من قبل كل المتصارعين (المحليين) وما أكثرهم، وهو ما قد يستدعي ويسمح بتدخل أطراف (خارجية) لتأتي على هيئة (منقذ).

ليأتي بعد ذلك (المنقذون) بشروطهم قبل وضع الحلول، وحينها يكون العجز والإنهاك والتشطي الداخلي قد بلغ مداه، ولن يكون بمقدور أحد رفض حلول (الإنقاذ) القادمة من خارج الحدود.

وأخيرا.. مهما كانت الدوافع والرغبة المستمرة عند بعض الأطراف، بترحيل الأزمة ومهما كانت عواقبها - وسينال الجميع نصيبه منها - فلن يكون بمقدورها تجاوز أو شطب قضية الجنوب الوطنية؛ لأنها ببساطة قضية شعب عظيم يقف خلفها وسينتصر حتما بها ولها.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ