آخر تحديث :الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - 06:49 م

من يُخبرهم أن الزمن والأحداث قد تجاوزت "الشعارات الثورية"

الأربعاء - 13 أغسطس 2025 - الساعة 07:47 ص

صالح ابوعوذل
الكاتب: صالح ابوعوذل - ارشيف الكاتب



من يُخبرهم أن الزمن والأحداث قد تجاوزت"الشعارات الثورية"، وأن هذه المرحلة هي مرحلة المكاسب الحقيقية والنية الصادقة لتحقيق "شراكة حقيقية" في بناء الدولة الوطنية الفدرالية، والتخلي عن "خطاب الشتم والتخوين والإساءة لأخرين لديهم وجهة نظر مختلفة".

الشعارات لم تعد تجدي نفعًا، فقد تجاوزتها الكثير من الأحداث. الآن هي مرحلة بناء الدولة، البناء الحقيقي الصحيح والسليم، القائم على الشراكة والثقة، والتطلع إلى مستقبل قائم على قاعدة "الجنوب لكل وبكل إنسان جنوبي".

في بداية العام 2022م، قدمت مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات دراسة تحليلية عبارة عن مشروع الانتقال من الثورة إلى الدولة. كانت هذه الاستراتيجية ترجمة لحماس وطني يهدف إلى الإسراع في بناء دولة أصبحت بين أيدينا ولها مقوماتها الكثيرة والعديدة، لولا منغصات المناطقية والمحسوبية، والشعارات الثورية التي أصبحت مرضًا بالنسبة للبعض، وبات يكرسها كل يوم بمنشورات ورسائل على تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي.

منذ 7 أبريل 2022م، انتقل الجنوب من مرحلة الثورة إلى مرحلة بناء الدولة، من خلال الشراكة في مجلس القيادة الرئاسي، وهي الشراكة التي تؤسس لبناء مداميك دولة حقيقية.

هذا الجنوب ليس ملكًا لأحد، ولا يحق لأحد أن يمنح نفسه "صك الوطنية" ويصف البقية بالخونة والعملاء.

ذلك الذي يعارضك، هناك إدارة خاصة بالحوار مع الجنوبيين يمكن من خلالها الوصول إلى تفاهمات واتفاقيات تزيل اللبس. دون ذلك، لا يمكن لأي إنسان أن يفرط بالمكتسبات الوطنية، ولا يحق لأحد أن يقسم الناس على أساس مناطقي أو جهوي.

خطيئة الوحدة اليمنية يفترض أن تكون الأخيرة، وأن يتعلم الجميع منها. ارتكاب هذه الخطيئة تم من قبل مجموعة من الأشخاص الذين لم يرتقوا إلى أن يكونوا رجال دولة حقيقيين، ففرّوا صوب صنعاء بمشروع هش، كانت دوافعه أنانيتهم المفرطة تجاه الآخر الجنوبي.

حان الوقت لتصحيح المفاهيم والشروع في بناء الدولة، البناء الحقيقي، بعيدًا عن الشعارات.

وللمرة الأخيرة: "كفوا عن الشعارات الجوفاء". لم تضع بلدنا إلا شعارات رنانة، كانت في فترة زمنية لها أخطاؤها وتصرفات ساستها حينها.

حان الوقت أن يضع الجميع مصلحة الجنوب فوق كل اعتبار، وإلا فالذهاب نحو أي كارثة مستقبلية – لا قدّر الله – سيتحمل مسؤوليتها أصحابها دون غيرهم.

الوطن للجميع وبالجميع، إذا كانت هناك نية حقيقية للارتقاء نحو التفكير بعقلية الوطن الكبير.

منذ سنوات ونحن نقول: تجنبوا تكريس المصطلحات الجهوية والمناطقية، فهي كارثة لا شك فيها. وقد أوردنا أمثلة كثيرة لبلدان جعل شعبها اسم الدولة هو الهوية السياسية والوطنية الجامعة، وما دونها لا شيء يُذكر، لأن الانتماء الحقيقي يكون للدولة وللهوية الأكبر والأوسع، لا للمجتمعات الصغيرة، فالتفرقة تبدأ من هنا.




شاهد أيضًا

عاجل | وزارة النقل تكشف تفاصيل استهداف مطار عدن.. صاروخ قرب ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 04:49 ص

أعلنت وزارة النقل اليمنية، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، أن مطار عدن الدولي تعرض فجر اليوم لاستهداف بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيّرة ا


عاجل | أمن عدن: مطار عدن الدولي تعرض لاستهداف بصاروخين ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 03:23 ص

كشفت إدارة أمن العاصمة عدن، في توضيح رسمي، أن مطار عدن الدولي تعرض فجر اليوم الأربعاء لاستهداف بصاروخين، قالت إنهما أُطلقا من قبل جماعة الحوثيين، في ح


عاجل | مصدر خاص: إقلاع طائرة مدنية من مطار عدن ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 03:06 ص

أفاد مصدر خاص بإقلاع طائرة مدنية من مطار عدن الدولي، عقب الضربة التي استهدفت المطار قبل قليل. ولا تزال تفاصيل الحادث وملابساته غير واضحة، فيما تواصل ا


عاجل | اشتباكات عنيفة في محيط مطار عدن الدولي ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 02:25 ص

تشهد الجهة المحيطة لمطار عدن الدولي اشتباكات عنيفة، وفق معلومات ميدانية أولية، عقب الانفجار الذي سُمع دويه في المنطقة. ولا تزال ملابسات الحادث وطبيعة