آخر تحديث :الإثنين - 12 يناير 2026 - 12:17 ص

شرعنة توطين النازحين!!

الأحد - 09 فبراير 2025 - الساعة 09:39 م

صالح علي الدويل
الكاتب: صالح علي الدويل - ارشيف الكاتب


الأمم المتحدة ومجموعة هائل سعيد أنعم بصدد التمهيد والشرعنة لمشروع "ترامب" لتوطين الفلسطينيين في بعض البلاد العربية، وتريد أن تقيس مدى قبوله ونجاحه في الجنوب العربي. فقد وقّعت الأمم المتحدة اليوم 9 فبراير عبر ممثلها في صنعاء اتفاقية استراتيجية مع منظمة تابعة لمجموعة "هائل سعيد أنعم"، بشأن برنامج شامل لإعادة توطين النازحين في عدن ولحج وحضرموت وشبوة ومناطق أخرى، ودعمهم بمشاريع اقتصادية تضمن استدامة حضورهم واندماجهم مع المجتمعات المضيفة.

في الغالب، يتعامل العالم مع النازحين كحالة مؤقتة تنتهي بانتهاء الحرب والنزاع، حيث يتولى أصحاب الأرض الحقيقيون وسلطاتهم المحلية الإشراف على موضوع النزوح، وتقتصر مهمة الأمم المتحدة على تقديم المساعدات الإنسانية فقط. أما وضع برامج لتوطينهم على حساب السكان الأصليين، فهو مخالف للقوانين الدولية، ويحمل دلالات خطيرة تشير إلى نية المجتمع الدولي الإبقاء على الحوثي، وجعل النزوح جزءًا من حل المشكلة السكانية في الشمال على حساب الجنوب.

من الضروري أن تدرك الأمم المتحدة ومجموعة هائل سعيد أنعم أن الجنوب ليس أرضًا بلا شعب، وأن أي محاولة لإقامة كنتونات استيطانية للنازحين تمثل تهديدًا للأمن القومي الجنوبي وقنبلة موقوتة تهدد مستقبل أجياله. على جميع القوى السياسية والشعبية في الجنوب، رغم اختلافاتها، أن ترفض هذه السياسة الخبيثة التي تسعى إلى تغيير البنية المجتمعية في البيئات المستهدفة، خاصة وأن الأمم المتحدة تسعى لدمج النازحين، في حين أن هذه الجماعات لا تندمج، بل تعيد إنتاج مشاريعها في أي بيئة تتواجد فيها.

تقرير "الجنوب نقطة الانهيار" الصادر عن منظمة الأزمات الدولية، استضاف أحد النازحين من "منطقة الحجرية"، الذي قال: "جدي ولد في عدن، وأبي ولد في عدن، وأنا ولدت وتربيت وابتعثت للدراسة من عدن وتوظفت في عدن، لأن الحجرية ريف عدن!"، متجاهلًا أرياف أبين ولحج، التي هي الأرياف الحقيقية لعدن. بعد عقد من الزمن، قد نجد من يرفع شعار: "عدن للعدنيين"، و"عتق للعتقيين"، و"المكلا للمكلاويين"، وسيتحولون إلى قنبلة اجتماعية لن تسلم من شرها أي محافظة جنوبية.

إن لهذا المشروع الخبيث مخاطر جسيمة على المجتمعات المحلية المستهدفة، وعلى الأمن القومي الجنوبي ومستقبل الأجيال القادمة. ولن يقبل شعب الجنوب هذا التوطين، لكن لا بد من حملات شعبية رافضة، ودفوعات قانونية وسياسية تُرفع إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، للتأكيد على رفض هذه السياسة، والمطالبة بعودة النازحين إلى مناطقهم التي أصبحت آمنة.

9 فبراير 2025م




شاهد أيضًا

صراع الأجنحة في الرياض.. إعادة توزيع النفوذ تُبعد بن سلمان و ...

الإثنين/12/يناير/2026 - 12:12 ص

كشفت مصادر خاصة ومطلعة على دوائر صنع القرار في المملكة العربية السعودية عن خلافات حادة داخل الأسرة الحاكمة، أفضت إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ خلال الأ


رسالة مباشرة إلى الرياض: لماذا تخسرون شعباً جنوبياً كان الأص ...

الأحد/11/يناير/2026 - 01:06 م

وجّهت الناشطة وداد الدوح رسالة لافتة إلى المملكة العربية السعودية، تساءلت فيها عن أسباب ما وصفته بـ«خسارة الشعب الجنوبي»، مؤكدة أن هذا الشعب كان صادقا


إعادة هندسة الشرعية: توجه لحل مجلس القيادة وتعيين العليمي رئ ...

الأحد/11/يناير/2026 - 01:01 م

كشف الإعلامي صلاح بن لغبر، في منشور له على حسابه بموقع فيسبوك، عن معلومات تفيد بأن الشقيقة تعتزم حل مجلس القيادة الرئاسي، والتوجه نحو تعيين رشاد العلي


اتهامات بالفشل الإقليمي: صحفي يحمّل السعودية مسؤولية الفوضى ...

الأحد/11/يناير/2026 - 12:55 م

كتب الصحفي أديب السيد منشورًا على حسابه في فيسبوك، تابعته العين الثالثة، هاجم فيه السياسات السعودية في عدد من الدول العربية، معتبرًا أنها تمثل عاملًا