آخر تحديث :الخميس - 01 يناير 2026 - 01:27 ص

في الرد على تصريحات قيادات "المؤتمر الشعبي" خلال لقائها مكتب المبعوث الأممي

الأربعاء - 30 أكتوبر 2024 - الساعة 03:22 ص

جسار مكاوي
الكاتب: جسار مكاوي - ارشيف الكاتب



يجب إيضاح النقاط التالية لتبيان الصورة الحقيقية وتفكيك الادعاءات غير الواضحة:

1. مسألة التوازن السياسي والاقتصادي والأمني:
إن الحديث عن توازن سياسي واقتصادي وأمني يبدو محاولة مكررة للالتفاف على القضايا الجوهرية وإضاعة الوقت، خاصة إذا كان الحديث صادرًا من أطراف لم توضح صلتها بأي سلطة فعلية. هذه الدعوات للتوازن تظل غير واقعية في ظل غياب نوايا جادة من المؤتمر الشعبي العام للتعاطي مع القوى الوطنية والسياسية بطريقة عادلة تحترم الحقوق والأدوار المختلفة، خصوصًا في الجنوب الذي يمثل شريكًا سياسيًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه.
2. صون وحماية السيادة الوطنية:

الحديث عن السيادة الوطنية يجب أن يُبنى على احترام جميع الأطراف وأدوارها المختلفة في رسم معالم المستقبل، فالأطراف التي تقف تحت مظلة الحوثيين، أو تلك التي تتبنى مواقف تتعارض مع أهداف السلام الشامل، لا يمكنها أن تتحدث عن سيادة وطنية في وقت تعمل فيه على تقويضها عبر تسليم مناطق سيطرتها لجماعات مسلحة على حساب الشعب اليمني. الجنوب، بشخصيته السياسية، هو مكوّن رئيسي ينبغي احترامه والعمل معه بموجب شراكة حقيقية، ولا يمكن فرض سيادة بمفهوم طرف واحد يزعم الشرعية.

3. توحيد البنك المركزي ووقف انهيار العملة:
مسألة توحيد البنك المركزي لا ينبغي أن تكون أداة لفرض سيطرة اقتصادية، بل يجب أن تُبنى على اتفاق عادل يضمن استفادة جميع الأطراف من موارد البلاد، بما في ذلك الجنوب، الذي يتحمل اليوم أعباءً مالية غير منصفة نتيجة السياسات الاقتصادية غير المتوازنة. الدعوة لتوحيد البنك تظل شعارًا فارغًا إذا لم تتضمن آلية واضحة تضمن مشاركة الجنوب، وعليه ينبغي أن يتناول المبعوث الأممي هذه المسألة بشكل يعكس العدالة في توزيع الموارد.

4. خداع بصري وتلاعب سياسي:
المؤسف أن مكتب المبعوث الأممي لم يقدم توضيحًا حول هوية قيادات "المؤتمر الشعبي العام" التي حضرت اللقاء، أو ما إذا كانت تمثل سلطات حوثية أو شرعية، ما يثير علامات استفهام حول مصداقية هذا اللقاء والنتائج المرجوة منه. يبدو أن المؤتمر الشعبي العام يستغل هذه الفرصة لتقديم شخصيات محسوبة عليه في مسعىٍ لتضليل الرأي العام وترويج فكرة توافق وهمي لا أساس له على الأرض، وذلك عبر تمييع المشهد وإعادة إنتاج الأزمات بدلاً من تقديم أي التزامات رسمية.

أخيرًا، على المبعوث الأممي أن يتعامل مع القوى الوطنية الحقيقية بشكل شفاف، ويتجنب الوقوع في فخ الأطراف التي تستغل اللقاءات الأممية لتكريس نفوذها وتجاهل حقوق الشركاء السياسيين، وخاصة الجنوب، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في حل مستدام وعادل يضمن الشراكة ويعزز الاستقرار الدائم.




شاهد أيضًا

القوات المسلحة الجنوبية.. ثبات ميداني يفكك أوهام الشائعات وي ...

الخميس/01/يناير/2026 - 12:57 ص

أصدرت القوات المسلحة الجنوبية، اليوم الخميس 1 يناير 2026، بيانًا رسميًا نفت فيه ما تروّجه وسائل إعلام معادية من إشاعات وصفتها بالزائفة، مؤكدة ثبات قوا


الغيثي: ما يجري انحراف خطير عن القانون والشراكة ويصب في مصلح ...

الأربعاء/31/ديسمبر/2025 - 11:55 م

كتب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، الأستاذ محمد الغيثي، في منشور على صفحته، تابعته العين الثالثة، أن ما تشهده الساحة اليوم لا يمكن توصيفه كخلاف سياسي عا


اعتراض أمريكي على قرارات أحادية للعليمي بشأن الإمارات والتحا ...

الأربعاء/31/ديسمبر/2025 - 10:01 م

كشف الصحفي ماجد الداعري، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، تابعته العين الثالثة، عن موقف دبلوماسي أمريكي رافض لقرارات وُصفت بالأحادية اتخذها رئيس مجلس


الداعري يدق ناقوس التهدئة.. تحصين الجبهة الداخلية وتثبيت الب ...

الأربعاء/31/ديسمبر/2025 - 09:53 م

ترأس وزير الدفاع، الفريق الركن الدكتور محسن محمد الداعري، اليوم في العاصمة عدن، اجتماعًا استثنائيًا موسعًا لقيادة وزارة الدفاع، وهيئاتها ودوائرها، خُص