آخر تحديث :الأحد - 15 فبراير 2026 - 09:07 ص

في الرد على تصريحات قيادات "المؤتمر الشعبي" خلال لقائها مكتب المبعوث الأممي

الأربعاء - 30 أكتوبر 2024 - الساعة 03:22 ص

جسار مكاوي
الكاتب: جسار مكاوي - ارشيف الكاتب



يجب إيضاح النقاط التالية لتبيان الصورة الحقيقية وتفكيك الادعاءات غير الواضحة:

1. مسألة التوازن السياسي والاقتصادي والأمني:
إن الحديث عن توازن سياسي واقتصادي وأمني يبدو محاولة مكررة للالتفاف على القضايا الجوهرية وإضاعة الوقت، خاصة إذا كان الحديث صادرًا من أطراف لم توضح صلتها بأي سلطة فعلية. هذه الدعوات للتوازن تظل غير واقعية في ظل غياب نوايا جادة من المؤتمر الشعبي العام للتعاطي مع القوى الوطنية والسياسية بطريقة عادلة تحترم الحقوق والأدوار المختلفة، خصوصًا في الجنوب الذي يمثل شريكًا سياسيًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه.
2. صون وحماية السيادة الوطنية:

الحديث عن السيادة الوطنية يجب أن يُبنى على احترام جميع الأطراف وأدوارها المختلفة في رسم معالم المستقبل، فالأطراف التي تقف تحت مظلة الحوثيين، أو تلك التي تتبنى مواقف تتعارض مع أهداف السلام الشامل، لا يمكنها أن تتحدث عن سيادة وطنية في وقت تعمل فيه على تقويضها عبر تسليم مناطق سيطرتها لجماعات مسلحة على حساب الشعب اليمني. الجنوب، بشخصيته السياسية، هو مكوّن رئيسي ينبغي احترامه والعمل معه بموجب شراكة حقيقية، ولا يمكن فرض سيادة بمفهوم طرف واحد يزعم الشرعية.

3. توحيد البنك المركزي ووقف انهيار العملة:
مسألة توحيد البنك المركزي لا ينبغي أن تكون أداة لفرض سيطرة اقتصادية، بل يجب أن تُبنى على اتفاق عادل يضمن استفادة جميع الأطراف من موارد البلاد، بما في ذلك الجنوب، الذي يتحمل اليوم أعباءً مالية غير منصفة نتيجة السياسات الاقتصادية غير المتوازنة. الدعوة لتوحيد البنك تظل شعارًا فارغًا إذا لم تتضمن آلية واضحة تضمن مشاركة الجنوب، وعليه ينبغي أن يتناول المبعوث الأممي هذه المسألة بشكل يعكس العدالة في توزيع الموارد.

4. خداع بصري وتلاعب سياسي:
المؤسف أن مكتب المبعوث الأممي لم يقدم توضيحًا حول هوية قيادات "المؤتمر الشعبي العام" التي حضرت اللقاء، أو ما إذا كانت تمثل سلطات حوثية أو شرعية، ما يثير علامات استفهام حول مصداقية هذا اللقاء والنتائج المرجوة منه. يبدو أن المؤتمر الشعبي العام يستغل هذه الفرصة لتقديم شخصيات محسوبة عليه في مسعىٍ لتضليل الرأي العام وترويج فكرة توافق وهمي لا أساس له على الأرض، وذلك عبر تمييع المشهد وإعادة إنتاج الأزمات بدلاً من تقديم أي التزامات رسمية.

أخيرًا، على المبعوث الأممي أن يتعامل مع القوى الوطنية الحقيقية بشكل شفاف، ويتجنب الوقوع في فخ الأطراف التي تستغل اللقاءات الأممية لتكريس نفوذها وتجاهل حقوق الشركاء السياسيين، وخاصة الجنوب، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في حل مستدام وعادل يضمن الشراكة ويعزز الاستقرار الدائم.




شاهد أيضًا

الرئيس الزُبيدي يؤكد من الضالع: باقون على العهد وماضون لاستك ...

الخميس/12/فبراير/2026 - 11:27 ص

في أول تسجيل صوتي له وأول ظهور عقب الإعلان الدستوري، وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة ال


الانضمام إلى الخليج.. حين تصبح الدولة شرطًا مؤجلًا في خطاب ا ...

الثلاثاء/10/فبراير/2026 - 01:00 م

أثار حديث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن “مسعى اليمن للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي” موجة واسعة من السخرية والانتقادات في الأوساط السياس


الدعم السعودي لليمن.. شراكة إنسانية وتنموية تعيد ترميم الاست ...

الإثنين/09/فبراير/2026 - 02:48 م

في مشهد يعكس نهجًا متكاملاً يتجاوز الاستجابات الظرفية، تواصل المملكة العربية السعودية، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعو


الانتقالي الجنوبي يدين حملة اختطافات في حضرموت ويطالب بتحقيق ...

الإثنين/09/فبراير/2026 - 02:18 م

أدان المجلس الانتقالي الجنوبي بشدة ما وصفه بـ«حملة اختطافات وانتهاكات ممنهجة» تنفذها قوات عسكرية ومليشياوية في محافظة حضرموت، طالت عشرات النشطاء السيا