آخر تحديث :الأحد - 18 يناير 2026 - 08:38 م

وماذا بعد قتل السنوار؟!

السبت - 19 أكتوبر 2024 - الساعة 02:09 ص

مشاري الذايدي
الكاتب: مشاري الذايدي - ارشيف الكاتب




أما وقد وصلت الآلة العسكرية الإسرائيلية إلى يحيى السنوار، الهدف الأول، منذ بداية هذه الحرب الرهيبة، في غزة، فقد أُسدل الستار على فصلٍ فاصل من كتاب «حماس»، لا بل من كتاب غزة، لا بل من كتاب فلسطين، لا بل من كتاب أو كتب الحرب والسلم في الشرق الأوسط الجريح.

 

الرجل كما تابعنا منذ سنوات صدارته على المشهد «الحمساوي» الغزاوي ثم الفلسطيني، يُنظر له من طرفي العدو والصديق، على أنه صقر الصقور، أي يُنظر له هكذا من إسرائيل ومناصري «حماس» أو الحل العسكري، الذين يناصرون أيّاً كان من يحمل البندقية، بحجة «قدسية» المقاومة، أو «فسطاطية» المقاومة، على طريقة أسامة بن لادن.

 

يحيى إبراهيم السنوار، قطعة عضوية أصيلة من جسد «حماس»، ومناخ ولادتها، الرجل الذي ولد عام 1962 والتحق بـ«الإخوان» في شبابه، كان صاحب رؤية وخطة «جهادية»، أي أنه من أنصار الحل العسكري، وعلاقته بمكتب «حماس» السياسي، أي خالد مشعل وبقية «الحمائم» كما يُقال عنهم، هي «التنسيق» بين هؤلاء وبين جماعته، أي «كتائب القسائم»، أو «الكتائب» كما تُعرف اختصاراً، ووصل لقمّة قوته داخل «حماس»، أو كان في الطريق إليها، بعدما أسّس، مع آخرين، وترأّس جهاز «مجد» الأمني، لحماية «حماس» وسلطتها، ولنا أن نتذكر من أمسكوا بأجهزة الأمن الحزبية، في تجارب سياسية أخرى في العالم العربي وغير العالم العربي (مثلاً صدام حسين كان رئيس جهاز «حنين» لحزب البعث العراقي).

 

كان يُقال إن السنوار هو من يدير المفاوضات على هذه الحرب المدمرة على أهالي غزة، بل وفلسطين كلها، ووصلت نارها الكبرى إلى لبنان، وأنه هو - حصراً - من يملك قرار الحرب والسلم، وأن مشعل وبقية إخوانه، مع الحل السياسي، لكن السنوار يأبى، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعذّر بوجوب القصاص من السنوار صاحب غزوة 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فهل يعني مقتل السنوار، انتهاء عذر الطرفين، مشعل ورفاقه، ونتنياهو، وجماعته الحربية؟!

 

لإسرائيل أن تتفاخر اليوم بمقتل عدوها الأول في غزة، بعد حصاد مخيف من الضحايا والدمار في غزة، وهو بالفعل إنجاز كبير، بلا مكابرة، ولكن ماذا بعد؟!

 

كيف ستصرف إسرائيل هذا المكسب العسكري في مصرف السياسة؟!

 

هل هناك خط نهاية لهذه الحرب، حتى لو قتل مائة «سنوار» ونصر الله، بالنهاية لا بد من أفق سياسي، مصرف ومخرج لكل هذه الأبخرة والتيارات الساخنة، أو ستنفجر من جديد، فهل جاء وقت الواقعية والعقلانية، والتفكير بالغد... للجميع؟!





شاهد أيضًا

هاني بن بريك: ما جرى خسارة لا هزيمة.. والجنوب لن يُفتّت مهما ...

الأحد/18/يناير/2026 - 08:28 م

قال الشيخ هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي السابق، إن المجلس واجه في مراحل سابقة انتقادات وضغوطاً واسعة من داخل الجنوب وخارجه بسبب الت


ما بعد الإشاعة: كيف أعاد الجنوب ترتيب أوراقه وأسقط رهانات ال ...

الأحد/18/يناير/2026 - 06:30 م

في ذروة العواصف الإعلامية، حين ارتفعت نبرة الشائعات وتكاثرت الروايات السوداوية عن “سقوط” المجلس الانتقالي الجنوبي و”إنهاك” القوات المسلحة الجنوبية، بد


اليافعي: النشيد الجنوبي يُردد في قلب الرياض بعد أن كان مادة ...

الأحد/18/يناير/2026 - 02:05 م

قال الإعلامي ياسر اليافعي إن النشيد الوطني الجنوبي، الذي كان يُقابل بالسخرية في السابق، بات اليوم يُردد في قلب العاصمة السعودية الرياض، وبحضور قيادات


أبو زرعة المحرمي: الحوار الجنوبي هو الطريق الآمن لاستعادة ال ...

الأحد/18/يناير/2026 - 12:46 م

أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أبو زرعة المحرمي، في بيان صادر عن اللقاء الجنوبي المنعقد في الرياض، أن الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية ال