آخر تحديث :الأربعاء - 21 يناير 2026 - 02:40 ص

قضايا


العودة إلى عدن: هل تنجح حكومة الشرعية في استخدام العطاس كأداة سياسية؟

الأربعاء - 16 أكتوبر 2024 - 09:00 م بتوقيت عدن

العودة إلى عدن: هل تنجح حكومة الشرعية في استخدام العطاس كأداة سياسية؟

العين الثالثة/ متابعة خاصة


شهدت الساحة الجنوبية مؤخرًا تطورًا مثيرًا للانتباه مع عودة المناضل حيدر أبو بكر العطاس إلى العاصمة عدن، برفقة رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي.

وتأتي هذه العودة في وقت سياسي حساس، وسط توترات متزايدة بعد "مليونية الهوية الجنوبية" في سيئون، التي جددت التأكيد على رغبة أبناء الجنوب في استقلالهم واستعادة دولتهم، إلا أن هذه العودة لم تمر بدون إثارة تساؤلات حول توقيتها والأهداف الحقيقية التي تقف خلفها، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الجنوب.

مكاسب سياسية أم تراجع نضالي؟
يرى بعض المحللين أن عودة العطاس قد تكون محاولة لتحقيق مكاسب سياسية لحكومة الشرعية على حساب المجلس الانتقالي الجنوبي، خصوصًا بعد النجاح الكبير لمليونية الهوية الجنوبية، التي أظهرت قوة الحاضنة الشعبية للمجلس.. فهل يُستخدم العطاس كأداة للتأثير على الدعم الشعبي المتزايد للانتقالي، ومحاولة تقليص شعبيته؟ وإذا كانت هذه العودة تحمل أهدافًا من هذا النوع، فإن العطاس يواجه خطرًا حقيقيًا بفقدان مكانته التاريخية كمُناضل جنوبي بارز.

لقد كان العطاس على مدى عقود من أبرز الشخصيات في مسيرة النضال الجنوبي، إلا أن عودته في هذا التوقيت المعقد سياسيًا قد تجعله أمام اختبار صعب، إذ أن أي موقف يتقاطع مع أجندات سياسية تعزز الهيمنة على الجنوب أو تطيل من أمد الأزمة الاقتصادية والمعيشية قد يؤدي إلى تراجع شعبيته بين أوساط الجنوبيين، الذين لطالما رأوه رمزًا للنضال والتضحية.

الشكوك حول توقيت العودة: بين الغربة والسياسة
تأتي عودة العطاس في وقت يعاني فيه الجنوب من أزمات متعددة، أبرزها الفقر والجوع وتدهور الأوضاع المعيشية، في هذا السياق، يبدو أن عودته مع العليمي لا يمكن أن تكون مجرد صدفة.

يرى المراقبون أن هذه العودة قد تكون محاولة لتمديد فترة سيطرة حكومة الشرعية على الجنوب، والتأثير على التحركات السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقود مطالب استقلال الجنوب واستعادة الدولة.

كما لا يمكن تجاهل الشكوك حول أن هذه العودة قد تكون بتنسيق مع قوى إقليمية ودولية تسعى للحفاظ على مصالحها الاقتصادية في الجنوب، خاصة في المناطق الغنية بالنفط والغاز مثل حضرموت وشبوة، وإذا ما صحت هذه الشكوك، فإن العطاس قد يجد نفسه في مواجهة ضغوط هائلة من هذه القوى، التي تسعى لضمان استمرار استغلالها لثروات الجنوب على حساب الشعب الجنوبي.

مخاوف سياسية واقتصادية: وساطة لصالح من؟
تثير عودة العطاس تساؤلات حول ما إذا كان سيقوم بدور الوسيط في ملفات شائكة، أبرزها الحفاظ على نفوذ الشركات النفطية الكبرى التي استغلت ثروات الجنوب منذ التسعينيات، هذه الشركات، التي ارتبطت مصالحها بتحالفات مع القوى الشمالية والرموز المتنفذة، تسعى لضمان استمرار امتيازاتها في الجنوب، في وقت تتزايد فيه دعوات الجنوبيين لاستعادة حقوقهم وثرواتهم.

إذا كانت عودة العطاس تتعلق بهذه القضايا، فإن ذلك قد يُعرِّض سمعته السياسية للخطر، خاصة إذا ما ظهر أنه يُراعي مصالح قوى خارجية أو تجار السلطة على حساب مطالب الشعب الجنوبي، الذي يعاني من الفقر والبطالة وتدهور الخدمات الأساسية.

انتظار التوضيح قبل الترحيب
رغم الاحترام الكبير الذي يحظى به المناضل حيدر أبو بكر العطاس، بسبب تاريخه الطويل في النضال الجنوبي، فإن عودته الأخيرة تثير العديد من التساؤلات.. إن التوقيت الحساس والظروف المعقدة التي يمر بها الجنوب تجعل من الصعب على الشعب الجنوبي الترحيب بهذه العودة دون وضوح في الرؤية والأهداف.

يجب على القيادات الجنوبية في هذه المرحلة أن تتخذ مواقف واضحة وحازمة تصب في مصلحة الشعب وقضيته العادلة، بعيدًا عن الضغوط الخارجية أو المصالح الضيقة، ومع ذلك، يظل الأمل قائمًا في أن تكون عودة العطاس لصالح الجنوب، ولكن الحذر والانتظار حتى تتضح الصورة الكاملة يظل الخيار الأكثر حكمة في هذه اللحظة المصيرية.

شاهد أيضًا

بن بريك: قوة الرئيس الزُبيدي في ثقة الشعب.. ومكايد الخصوم إل ...

الأربعاء/21/يناير/2026 - 01:40 ص

أكد الشيخ هاني بن بريك أن القوة الحقيقية للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي لا تكمن في السلاح وحده، بل في «حب الشعب وثقته»، مشدداً على أن الزُبيدي لم


الوجيه: رمزية القيادة الجنوبية أعلى من الوسائل.. والهدف ثابت ...

الأربعاء/21/يناير/2026 - 01:18 ص

أكد الدكتور صالح حسن الوجيه أن القضية الجنوبية تقوم على هدف ثابت يتمثل في استعادة دولة الجنوب، مشدداً على أن رمزية القيادة والنضال الوطني تسمو على تعد


الرئيس الزُبيدي يدعو لاحتشاد شعبي في عدن ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 06:21 م

دعا الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، شعب الجنوب العربي إلى احتشاد جماهيري واسع في العاصمة عدن عصر يوم الجمعة المقبلة، تأييداً للإعلان الدستوري، وتج


ترك المقعد ولم يترك القضية.. القملي: الزُبيدي ورقة ضغط باسم ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 02:20 م

كتب الإعلامي حسين القملي منشوراً على حسابه في فيسبوك، تابعته العين الثالثة، أكد فيه أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي اختار الانسحاب من طاولات حوا