آخر تحديث :الخميس - 25 يونيو 2026 - 01:13 م

قضايا


كسر الحصار وصنع التاريخ: كيف أعادت الدبلوماسية الجنوبية تشكيل علاقاتها الدولية؟

الأربعاء - 02 أكتوبر 2024 - 10:05 ص بتوقيت عدن

كسر الحصار وصنع التاريخ: كيف أعادت الدبلوماسية الجنوبية تشكيل علاقاتها الدولية؟

العين الثالثة/ متابعة خاصة

في إطار تسليط الضوء على الدبلوماسية الجنوبية وإنجازاتها على مر العقود، كتب الباحث والمحلل السياسي والعسكري ثابت حسين صالح مقالاً مطولاً بعنوان "الدبلوماسية الجنوبية.. بين الماضي والحاضر"، استعرض فيه أهم المحطات التي مرت بها الدبلوماسية الجنوبية، منذ بداية تشكلها حتى اليوم.


إنجازات الدبلوماسية الجنوبية:
الدبلوماسية الجنوبية تزخر بالعديد من النجاحات التي أضاءت سماء العمل السياسي على الساحة الإقليمية والدولية. ويأتي في مقدمة هذه الإنجازات:

الاعتراف العربي والدولي:
استطاعت الدبلوماسية الجنوبية نيل اعتراف الدول العربية والمجتمع الدولي، وهو إنجاز غير مسبوق في ظل التعقيدات السياسية التي كانت تعصف بالمنطقة آنذاك. بل وأكثر من ذلك، فقد تمكنت من الحصول على عضوية أبرز المنظمات الإقليمية والدولية، مما عزز من مكانتها الدولية في فترة شهدت العديد من التحديات.

تجاوز عزلة الحرب الباردة:
في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، كانت الجنوب في عزلة سياسية نتيجة للصراعات الناتجة عن تداعيات الحرب الباردة، ومع ذلك، نجحت الدبلوماسية الجنوبية في كسر هذه العزلة، والعمل على إعادة بناء علاقات جنوبية مثمرة مع العديد من الدول الخليجية والغربية. ويبرز في هذا السياق زيارة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- إلى عدن في عام 1976، كأول زعيم خليجي يزور الجنوب، مما مهد الطريق لعلاقات جنوبية خليجية أكثر استقرارًا.

كسر الحصار والمقاطعة:
في أعقاب اتهام صنعاء للرئيس الجنوبي سالم ربيع علي (سالمين) بالمسؤولية عن اغتيال الرئيس اليمني أحمد الغشمي في عام 1978، تعرضت دولة الجنوب لحصار سياسي واسع ومقاطعة دولية. إلا أن الدبلوماسية الجنوبية لم تلبث طويلاً حتى تمكنت في وقت قياسي من كسر هذا الحصار، ونجحت في استعادة مكانتها على الساحة الدولية.

احترام واسع قبل إعلان الوحدة:
قبل إعلان الوحدة اليمنية في عام 1990، كانت الدبلوماسية الجنوبية ذات تأثير كبير في المحافل الدولية والعربية. كان الجنوب يُنظر إليه كدولة ذات سيادة ومكانة مرموقة، وهو ما تُرجم على أرض الواقع من خلال تصدرها لعدد من المنظمات الدولية. ولعل تولي دولة الجنوب لرئاسة مجلس الأمن الدولي عام 1990 هو واحد من أبرز الأمثلة على الاحترام الكبير الذي حظيت به.

وزراء وشخصيات بارزة في الدبلوماسية الجنوبية:
تميزت فترة السبعينات والثمانينات بظهور العديد من الشخصيات الدبلوماسية الجنوبية التي تركت بصمتها على المشهد السياسي. كان من أبرز هؤلاء محمد صالح مطيع وعبدالله الأصنج، اللذان شهدا حقبة دبلوماسية متميزة في تلك الفترة، حيث لعبا دورًا مهمًا في تعزيز علاقات الجنوب مع دول العالم.

كما برز الشباب الجنوبيون في قيادة المنظمات الجماهيرية الدولية والعربية. ومن هؤلاء: الدكتور شايع محسن، الدكتور صالح محسن الحاج، أحمد سالم الوحيشي، الذين قادوا مسيرة الشباب الجنوبي نحو تمثيل الجنوب في مختلف المحافل الدولية.

ختام واستشراف المستقبل:
يختم ثابت حسين مقاله بالتأكيد على أن الدبلوماسية الجنوبية ليست مجرد تاريخ، بل هي تجربة حية تتجدد مع كل تحدٍ يواجه الجنوب.

وعلى الرغم من الصعوبات السياسية والاقتصادية التي مر بها الجنوب، إلا أن الدبلوماسية الجنوبية تمكنت دائمًا من إيجاد طرق مبتكرة للتأقلم مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

ويظل السؤال الذي يطرحه ثابت حسين في مقاله هو: كيف ستتمكن الدبلوماسية الجنوبية الحديثة من الاستفادة من تراث الماضي في تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا للجنوب في ظل التطورات السياسية الراهنة؟

شاهد أيضًا

من استهداف الصورة إلى اقتلاع المنصة... ماذا يخيفهم في ساحة ا ...

الثلاثاء/23/يونيو/2026 - 04:00 م

في الوقت الذي تغرق فيه العاصمة عدن تحت وطأة الانهيار الخدمي والاقتصادي، وتتصاعد معاناة المواطنين مع انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار وتأخر الرواتب، اتج


سقوط نحو ثمانية أطفال بين شهيد وجريح إثر انفجار مقدوف من مخل ...

الإثنين/22/يونيو/2026 - 05:29 م

سقط نحو ثمانية أطفال بين شهيد وجريح، مساء اليوم، إثر انفجار جسم متفجر من مخلفات مليشيا الحوثي الإرهابية، في قرية الريبي شمال منطقة حجر بمحافظة الضالع.


ميزانية القصور في زمن المجاعة.. 138 مليار ريال لسلطة غائبة و ...

الإثنين/22/يونيو/2026 - 02:25 م

في الوقت الذي يقف فيه ملايين اليمنيين أمام أبواب البنوك بحثاً عن رواتب متأخرة، ويعيش المواطن ساعات طويلة من انقطاع الكهرباء، وتتصاعد أسعار الغذاء والد


حين يُطلق الرصاص على الابتسامة.. ساحة العروض، والصراع الذي ت ...

السبت/20/يونيو/2026 - 04:13 ص

لم تكن المشاهد التي شهدتها ساحة العروض في عدن مجرد حادثة استهداف لصورة معلقة، بل تحولت إلى مشهد حمل الكثير من الرمزية. فبينما انهالت الطلقات على صورة