كشفت مصادر محلية في محافظة إب عن واقعة أثارت موجة استياء واسعة، بعد اتهام رئيس محكمة غرب إب المعين من قبل مليشيا الحوثي، عبدالرحيم العبيدي، باستغلال منصبه القضائي للتنكيل بأسرة طفل على خلفية مشاجرة بين نجله وعدد من الأطفال في مدينة إب.
وبحسب المصادر، فإن الطفل مالك علي الحبيشي، الذي يعمل بمساعدة والده في متجر صغير، دخل في خلاف صبياني مع أربعة أطفال بينهم نجل القاضي، إلا أن الحادثة تحولت إلى إجراءات وصفت بالتعسفية بحق أسرته.
وأوضحت المصادر أن القاضي أمر بسجن والد الطفل، مشترطًا الإفراج عنه مقابل ترحيل ابنه قسرًا من المدينة إلى قريته، قبل أن تتدخل وساطات محلية لإطلاق سراح الأب بضمانة. غير أن العبيدي صعّد من إجراءاته عبر اعتقال جد الطفل المسن وإيداعه السجن، مع الإصرار على تنفيذ شرط إبعاد الطفل، كما امتدت الإجراءات الانتقامية لتشمل مالك العقار الذي حاول التوسط لحل القضية، حيث تم إغلاق محاله التجارية.
وأثارت الحادثة غضبًا واسعًا بين ناشطين وحقوقيين، الذين اعتبروها نموذجًا صارخًا لانهيار العدالة وتفشي التعسف الوظيفي في مناطق سيطرة الحوثيين، مطالبين بمحاسبة المتورطين ووقف استخدام القضاء كأداة للانتقام الشخصي. وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد الانتهاكات المرتكبة من قبل قيادات المليشيا بمحافظة إب، وسط غياب الرقابة والمساءلة القانونية.