فجّر اغتيال أحد أبرز مشايخ محافظة الجوف اليمنية ، برصاص مسلحين تابعين لمليشيا الحوثي، موجة غضب واسعة ومواجهات مسلحة عنيفة، في تصعيد خطير يهدد بانفجار الأوضاع بشكل كامل في المحافظة. وأفادت مصادر قبلية أن الشيخ ناصر الصلاحي قُتل في منطقة “عفي” بمديرية اليتمة ، على خلفية دوره في حشد “النكف القبلي” لقبائل دهم احتجاجًا على اختطاف الشيخ حمد بن فدغم الحزمي.
وأعقب عملية الاغتيال اندلاع اشتباكات عنيفة بين مسلحين قبليين وعناصر المليشيا في المنطقة ذاتها، أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين، بينهم ثلاثة من عناصر الحوثيين، بحسب المصادر. واعتُبر مقتل الصلاحي نقطة تحول أنهت أي فرص للتهدئة، وأشعلت غضب قبائل دهم التي رأت في الحادثة تجاوزًا صارخًا للأعراف القبلية.
وفي تطور لاحق، شنت المليشيا الحوثية حملة ملاحقات استهدفت أفرادًا من قبيلة “ذو محمد” وقبائل مجاورة، ما زاد من حدة التوتر والاحتقان. وتعود جذور الأزمة إلى اختطاف الشيخ الحزمي في 20 أبريل الجاري، حيث فشلت جهود التهدئة بعد نكث الوعود بالإفراج عنه، لتتحول الأزمة إلى صدام مسلح مفتوح في ظل تصاعد أعمال العنف واستهداف القيادات القبلية.