آخر تحديث :الخميس - 09 يوليو 2026 - 01:51 ص

قضايا


“إهانة معلم” تهز حضرموت.. قضية باسنبل تفجّر غضبًا واسعًا وتعيد طرح سؤال الكرامة الإنسانية

الخميس - 09 أبريل 2026 - 05:10 م بتوقيت عدن

“إهانة معلم” تهز حضرموت.. قضية باسنبل تفجّر غضبًا واسعًا وتعيد طرح سؤال الكرامة الإنسانية
.

العين الثالثة/ متابعة خاصة

أشعلت واقعة احتجاز التربوي عبدالله باسنبل في حضرموت موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور تظهره مقيّد اليدين ومغمّى العينين، في مشهد اعتبره ناشطون صادمًا ومسيئًا لرمزية المعلم ومكانته في المجتمع.


وبحسب ما رصده العين الثالثة، فقد تحولت القضية من حادثة فردية إلى قضية رأي عام، وسط تنديد واسع بما وُصف بأنه انتهاك صارخ لكرامة إنسان أفنى حياته في ميدان التربية والتعليم، ورسالة سلبية تطال واحدة من أهم ركائز المجتمع.

وتباينت الروايات حول تفاصيل الحادثة والجهة المسؤولة عنها، في ظل غياب توضيح رسمي شامل، الأمر الذي فتح الباب أمام تصاعد الاتهامات وتضارب السرديات، وزاد من حالة الاحتقان في الشارع الحضرمي.

وفي خضم هذا الغضب، عبّر عدد من النشطاء والإعلاميين عن إدانتهم الشديدة لما جرى، حيث كتب محمد العربي في تدوينة متداولة: “ألا شُلّت يد امتدت عليك وأرادت إهانتك أيها المعلم الفاضل… كاد المعلم أن يكون رسولًا… هذا المعلم لا يعلّم فقط، بل يربي أجيالًا على النضال والشجاعة… تحية بحجم السماء لك ولأمثالك الشرفاء.”

كما كتب الإعلامي إبراهيم الصالح في منشور لاقى تفاعلًا واسعًا: “أي جريمة هذه! كلمة قالها بوجع على التفريط بشعب، بدأت الحكاية بقصف غادر، ومشاهد مرعبة… أهانوا بك شعبًا كاملًا يا معلمنا… هكذا حكم القمع، لكنه لن يدوم.”

وتعكس هذه التفاعلات حجم الصدمة التي خلفتها الواقعة، حيث اعتبرها كثيرون تجاوزًا خطيرًا لا يستهدف فردًا بعينه، بل يطال مكانة المعلم كرمز اجتماعي، ويهدد القيم التي يقوم عليها المجتمع.

ويرى مراقبون أن ما جرى يتجاوز كونه حادثة معزولة، ليطرح تساؤلات أعمق حول أوضاع الحريات العامة، وحماية الكوادر التربوية والمدنية في مناطق التوتر، محذرين من أن استمرار مثل هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان وفقدان الثقة.

وفي المقابل، تتصاعد الدعوات إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل، يحدد المسؤوليات ويضمن محاسبة المتورطين، مع التأكيد على ضرورة حماية المعلمين وصون كرامتهم، باعتبارهم حجر الأساس في بناء الأجيال ومستقبل المجتمعات.

وتبقى قضية باسنبل، في نظر كثيرين، اختبارًا حقيقيًا لمدى احترام القيم الإنسانية وسيادة القانون، في لحظة حساسة تتطلب تغليب صوت العدالة على كل اعتبارات القوة والتجاذبات.

شاهد أيضًا

قيادات ومشائخ الضالع يرفضون إدراج قتلة الشهداء في صفقات تباد ...

الأربعاء/08/يوليو/2026 - 09:54 م

أعلنت قيادات ومشائخ وأعيان وأولياء دم الشهداء بمحافظة الضالع رفضها القاطع لأي توجه لإدراج مدانين في قضايا اغتيال، بينهم المتهمون بقتل الشهيد القائد مح


من الكفاءة إلى الشهرة.. هل تتحول مؤسسات حضرموت إلى "مهرجان ت ...

السبت/04/يوليو/2026 - 06:40 م

أثار الجدل الدائر حول آلية اختيار بعض المشاركين في الفعاليات واللجان العامة بمحافظة حضرموت موجة من الانتقادات، بعد اتهامات بتغليب الحضور على منصات الت


القرارات الجمهورية المفقودة.. لماذا تُخفى بعض قرارات الرئاسة ...

الجمعة/03/يوليو/2026 - 11:20 م

أثارت تساؤلات متداولة بشأن تسلسل القرارات الجمهورية الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي موجة من النقاش حول مستوى الشفافية في عمل مؤسسة ا


من استهداف الصورة إلى اقتلاع المنصة... ماذا يخيفهم في ساحة ا ...

الثلاثاء/23/يونيو/2026 - 04:00 م

في الوقت الذي تغرق فيه العاصمة عدن تحت وطأة الانهيار الخدمي والاقتصادي، وتتصاعد معاناة المواطنين مع انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار وتأخر الرواتب، اتج