آخر تحديث :الإثنين - 15 يونيو 2026 - 01:40 ص

اخبار وتقارير


الانتقالي الجنوبي.. صمّام أمان الجنوب ومركز توازن المعادلة اليمنية والإقليمية

الجمعة - 07 نوفمبر 2025 - 06:45 م بتوقيت عدن

الانتقالي الجنوبي.. صمّام أمان الجنوب ومركز توازن المعادلة اليمنية والإقليمية

العين الثالثة/ متابعة خاصة


في وقتٍ تتكثّف فيه الحملات الإعلامية والسياسية الهادفة لتشويه الموقف الجنوبي والنيل من تماسكه، يثبت الواقع أن المجلس الانتقالي الجنوبي بات اليوم الدرع السياسي والوطني الذي يحمي الجنوب من مشاريع الهيمنة ومحاولات الإقصاء القديمة، ويصون تضحيات شعبه ومكتسباته بثباتٍ ووعيٍ وإرادةٍ راسخة.

لقد تجاوز المجلس الانتقالي مرحلة التأسيس والتجاذب، وانتقل إلى مرحلة الفعل والتأثير، ليصبح عنوانًا للحضور الجنوبي الفاعل في الداخل والخارج، وركيزةً أساسية في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي. فبفضل ما يمتلكه من رؤيةٍ استراتيجيةٍ واضحة، وعلاقاتٍ متينةٍ مع القوى الإقليمية والدولية، استطاع أن يفرض نفسه كصوتٍ جنوبيٍّ موحّد لا يمكن تجاوزه في أي حوارٍ أو تسويةٍ تخص مستقبل اليمن والمنطقة.

يدرك الجنوبيون أن المجلس الانتقالي لم يأتِ صدفةً أو بمحض ظرفٍ سياسيٍ عابر، بل وُلد من رحم معاناةٍ طويلة تمتد منذ حرب 1994، حين تحولت الوحدة إلى أداةٍ للهيمنة والإقصاء ونهب الثروات. ومن تلك المعاناة، انبثق الانتقالي كضرورةٍ تاريخيةٍ لاستعادة الكرامة الجنوبية وتحصينها من محاولات التذويب والاختراق، فكان صوته امتدادًا لصوت المقاومة التي قدّمت آلاف الشهداء في سبيل الحرية والهوية والسيادة.

ومنذ تأسيسه، جسّد المجلس الانتقالي الجنوبي نموذجًا للقيادة السياسية الواعية التي تمزج بين الثبات والمقدرة على إدارة التوازنات، فنجح في تحويل النضال من شعاراتٍ إلى مؤسسات، ومن الحلم إلى برنامجٍ سياسيٍّ واضح المعالم. لقد انتقل الجنوب، بفضل المجلس وقيادته ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، من مرحلة الدفاع إلى مرحلة البناء، ومن رد الفعل إلى صناعة الفعل السياسي والعسكري والدبلوماسي.

اليوم، يقف المجلس الانتقالي كحارسٍ للجنوب ومكتسباته، صامدًا في وجه مؤامرات قوى الشمال التي تحاول إعادة تدوير مشاريعها الفاشلة، ومدافعًا عن قضيةٍ وطنيةٍ لم تعد قضية إقليمٍ، بل قضية حقٍّ ووجودٍ وهوية. وقد أثبت الانتقالي أنه ليس مجرد كيانٍ سياسي، بل مشروع وطني متكامل يمثّل الإرادة الحرة لشعبٍ قرر أن يكون سيد قراره ومصيره.

لقد غيّر المجلس الانتقالي موازين القوى في اليمن والمنطقة، وأعاد للجنوب مكانته في معادلة الأمن البحري ومكافحة الإرهاب، وأسهم في تعزيز الشراكة مع التحالف العربي ضمن رؤيةٍ استراتيجيةٍ تضع أمن المنطقة واستقرارها في صدارة الاهتمام.

وهكذا، لم يعد المجلس الانتقالي مجرد عنوانٍ للجنوب، بل أصبح أحد الأعمدة السياسية التي لا يمكن تجاوزها في أي مشروعٍ للحل الشامل، بعدما فرض واقعه السياسي والعسكري والشعبي بقوة الشرعية النضالية، لا بشرعية الشعارات.

يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم نقطة الارتكاز في المشهد الجنوبي واليمني على السواء. فبين صلابة الموقف الداخلي، وحنكة الإدارة السياسية، وحضورٍ فاعلٍ في الملفات الإقليمية والدولية، تتأكد حقيقة أن الجنوب دخل مرحلة جديدة من التوازن والتمكين. مرحلة عنوانها: الوعي والسيادة والقرار الجنوبي الحر.


شاهد أيضًا

الخبجي لغروندبرغ: قضية الجنوب حق سياسي لا يمكن تجاوزه والحوا ...

الثلاثاء/09/يونيو/2026 - 02:01 م

أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور ناصر الخبجي تمسك شعب الجنوب بحقوقه السياسية وثوابته الوطنية، مشددًا على أن قضية الجنوب تظل قضية شع


الرئيس الزُبيدي: إيران تستهدف باب المندب والجنوب يطرح نفسه ص ...

الأربعاء/03/يونيو/2026 - 10:19 م

حذّر الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي من تصاعد التهديدات الإيرانية للأمن البحري في المنطقة، مؤكداً أن إدراج مضيق باب المندب ضمن الأهداف المحتملة لطهر


الحميدي يهاجم “حكومة الفخامة”: مليارات الدعم تتبخر وعدن تغرق ...

الأربعاء/03/يونيو/2026 - 07:12 م

شنّ القيادي الجنوبي فؤاد علي عبيد الحميدي، عضو الوفد الجنوبي في الرياض، هجومًا حادًا على الحكومة، متهمًا إياها بالفشل في إدارة الأزمات والخدمات، رغم ا


سقطرى تنادي: هل من مغيث؟.. الجريبي يحذر من كارثة إنسانية لهذ ...

الأربعاء/03/يونيو/2026 - 07:08 م

حذر وكيل أول محافظة سقطرى، رائد محمد الجريبي، من تداعيات قرار توقيف الرحلات الداخلية إلى الأرخبيل، معتبرًا أن الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان