أعلن أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو أن الانسحاب المخزي والفوضوي للقوات الأمريكية من أفغانستان، أصبحتجسيدا للفشل الذريع لسياسة إدارة الرئيس السابق جو بایدن في الملف الأفغاني.
وكتب شويغو في مقال لصحيفة "روسيسكايا غازيتا": "دخل يوم 31 أغسطس 2021 التاريخ كنهاية واحدة من أكثر العمليات الخارجية إثارة للجدل ولا فتضاح الولايات المتحدة وحلف الناتو والتي استمرت 20 عاما. وقد وضعت حدا لوجود القوات المسلحة الأمريكية وحلفائها في أفغانستان".
وبحسب قوله، بعد مرور أربع سنوات "لا تزال اللقطات الصادمة للانسحاب المخزي لواحد من أكثر الجيوش تقدما وقوة وتطورا تكنولوجيا في العالم من دولة في جنوب آسيا عالقة في الأذهان".
وشدد شويغو على القول: "الانسحاب غير المنظم وغير المدروس للقوات، الذي أسفر عن خسائر في صفوف المدنيين الأفغان أصبح تجسيدا للفشل الذريع لسياسة إدارة جو بايدن في الملف الأفغاني، وكذلك الفوضى التي سادت السياسة الخارجية الأمريكية في عهد الديمقراطيين".
وكتب أمين مجلس الأمن الروسي: "تذكرنا كلمات سيد البيت الأبيض الحالي دونالد ترامب، التي قالها في يونيو من العام الماضي عندما كان لا يزال يخوض السباق الانتخابي، بأن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في عهد بايدن أصبح أكثر الأيام خزيا وهوانا في تاريخ الولايات المتحدة".
وبحسب شويغو، ستظل تلك الحملة موضوعا للتهجمات والانتقادات لفترة طويلة، سواء داخل أمريكا نفسها أو خارجها من حيث فعاليتها وملاءمتها ومنطقها.
وأشار أمين مجلس الأمن الروسي إلى أن "النفقات غير المسبوقة وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية، بلغت حوالي 2 تريليون دولار إلى جانب القرارات المثيرة للجدل التي رافقت العملية العسكرية المسماة "الحرية التي لا تقهر، ألحقت بأفغانستان ضررا لا تزال السلطات الحالية تحاول التعافي منه حتى الآن. وسيستمر ذلك لسنوات طويلة".