آخر تحديث :الأحد - 31 مايو 2026 - 07:25 م

هل هي استراحة بين حربين؟

الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 12:28 م

مشاري الذايدي
الكاتب: مشاري الذايدي - ارشيف الكاتب



ماذا سيجري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الوفدين الإيراني والأميركي؟ وماذا سيجري في الأيام المقبلة خلال «مهلة» الأسبوعين للخروج من الحرب في الشرق الأوسط - في ومِن وعلى إيران؟!

لماذا ثارت الحرب أصلاً؟ الأسباب واضحة:

- منع إيران من الحصول على القنبلة النووية، وذلك بضبط مادة اليورانيوم المُشعّ.

- منع وصول الصواريخ الإيرانية إلى مسافات خطيرة تهدد دول الشرق الأوسط، بما فيها إسرائيل. يُلحَق بذلك ضبط سلاح المُسيّرات، وضمان اللاعدوان على دول الإقليم.

- منع التدخّل في شؤون دول الإقليم من خلال تربية وتغذية ودعم الميليشيات الخائنة.

- وأخيراً - وهذا جديدٌ وخطير - منع النظام الإيراني من ابتزاز العالم بمضيق هرمز.

الحرب امتدت نحو 40 يوماً - أي ثلاثة أضعاف حرب الـ12 يوماً تقريباً - نُفّذت فيها زهاء 13 ألف غارة أميركية وإسرائيلية. وقد أعلن الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن طهران مُنيت بـ«هزيمة عسكرية تاريخية»، وقال إنه «في أقلّ من 40 يوماً دمرنا جيشاً بنته إيران على مدى 40 عاماً». وأضاف بوضوح: «إننا توقفنا فقط للمفاوضات في باكستان، لكننا على كامل الاستعداد لاستئناف العمل».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في مقابلة هاتفية (الأربعاء)، إنه لم يستخدم ما يُعرف بنظرية «الرجل المجنون»، بوصفها خدعة تفاوضية لإجبار إيران على قبول وقف إطلاق النار، مؤكداً أنه كان «مستعداً فعلاً لتنفيذ ضربات عسكرية مدمّرة إذا فشلت المفاوضات»، وأن أميركا استخدمت فقط 80 في المائة من قدراتها العسكرية.

هل من مقارنة عسكرية أو استخباراتية أو تكنولوجية أو سياسية أو علمية أو اقتصادية أو إعلامية... بين قوة أميركا وإيران في هذا الميدان؟! هل يقول عاقلٌ متابعٌ بوجود تناظر بين الجانبين؟!

لمؤسسة «الحرس الثوري» أن تدّعي «الانتصار»، وتصنع بوسترات «النصر الإلهي» من جديد في شوارع طهران، وتصنع فيديوهات بالذكاء الاصطناعي، لكن لا مقارنة بين القوتين.

نعم «الحرس الثوري» ألحق «الأذى» بدول الخليج، ومعها كُرد العراق والأردن، وغيرهم، لكن هل «الأذى» مقدورٌ على استيعابه والسيطرة على آثاره؟! نعم ثبت ذلك من خلال منظومة الدفاع الجوي، والإدارة السياسية الواثقة.

بجملة واحدة: إنْ لمْ تزل الأسباب التي أدّت إلى نشوب الحرب، فما يجري في عاصمة باكستان ليس سوى فرصة لتجريب التفاوض مع النظام الإيراني بعد حرب الأربعين يوماً هذه. وإن لم يحصل المقصود الذي كانت تريده آلة الحرب، ولو بتعديلات وتجميلات إعلامية، فإن الحرب ستعود أقسى وأعلى، على الأقل هذا ما يقوله قادة أميركا اليوم من الساسة والعسكريين.

نقلأ عن الشرق الاوسط.




شاهد أيضًا

الميسري خارج المشهد مجدداً.. رحلة عزاء الرئيس هادي تنتهي بمف ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:54 ص

أثار فشل الوزير الأسبق أحمد الميسري في الوصول إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في مراسم العزاء بوفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي موجة واسعة م


وفاة هادي بين واجب العزاء ومزايدات السياسة.. والشارع العدني ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:21 ص

أثارت تصريحات محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، التي أشاد فيها بالرئيس الراحل عبدربه منصور هادي وأعلن تأييده لدعوات الاعتذار له، موجة واسعة من التعليق


تشييع بلا علم.. أسرة الرئيس هادي ترفض لفّ جثمانه بعلم اليمن ...

السبت/30/مايو/2026 - 02:00 ص

في تطور لافت يعكس حجم التوتر والاحتقان السياسي، كشفت مصادر مطلعة حضرت مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل المشير عبد ربه منصور هادي أن أبناءه وأفراد أسرته


الرئيس الزُبيدي يهنئ الجنوبيين بعيد الأضحى: النصر والتمكين ه ...

الثلاثاء/26/مايو/2026 - 08:10 م

وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، تهنئة إلى أبناء الشعب الجنوبي في الداخل والخارج بمناسبة حلول عيد الأضحى المبار