آخر تحديث :الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 02:49 م

الأوساخ تغتال النظافة وحب الوطن من عدنان إلى افتهان

الجمعة - 19 سبتمبر 2025 - الساعة 05:50 م

صالح المنصوب
الكاتب: صالح المنصوب - ارشيف الكاتب



قلوبنا لم تعد تستحمل ما يجري من حولنا من بشاعة تصنعها ايادي متوحشة ومتسخة تسمي نفسها بشر ، أغتيل العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع في جريمة هزة تعز وبعد حملة تحريض و لم يعرف الرأي العام عن نتائجها شيء إلى اليوم ، ليس لشيء إلا لأنه كان صادقاً ومخلصاً ويسير بخطوات بناء الدولة لكن من يفكر بعقلية العصابة لا يريد ذلك فقضى على عدنان ليقضي على الحلم .
لم يتوقف الأمر عند عدنان فقد طالت اليد نفسها مرآة يمنية أسمها افتهان المشهري كتب لها أن تكون مديرية لصندوق النظافة والتحسين في محافظة تعز و تم تصفيتها بإثم ووحشية وعار كبير في وضح النهار ، ليس لشيء بل لأنها حاولت تنظف تعز من الأوساخ ، وقادت الصندوق الى النجاح وجففت منابع الفساد وصنعت مجد وبيئة نظيفة ، كاشفت الجميع بما حدث لها من تهديد وقدمت بلاغ ، لكن الجهات الأمنية والسلطة المحلية تجاهلوا وربما تساهلوا واكتفوا بصياغة ورقة بالقبض على المتهم قبل الجريمة بوقت قصير ، لكنهم تركوه ليكمل مهمته ليصفي الطهارة والنظافة .
يتضح من كل ما جرى أن عصابات تتحدث وقوة ومكونات تتستر قد يكون وراء ذلك الخوف أو المصالح ، وأصبحت العصابة تحكم تعز بإسم دولة لتكشف كل القبح حادثة اغتيال افتهان .
جميعنا يهرب من المكاشفة بحقيقة ما يحدث في تعز وربوع الوطن ، قد تكون المجاملة الناعمة أو المصالح تقف وراء الصمت والهروب من الإعتراف بالحقيقة ، لكن الذي أستطيع أن أقوله و أجزم فيه ويؤيده الواقع ، يجب أن نحمل الطرف المسيطر على الأرض في تعز مسؤولية تبعات ما يحدث في مربع سيطرته في ظل إنقسام و غياب مؤسسات الدولة فمن يحكم جماعات تحت مسمى دولة لها حنفيات ضخ متنوعة .
تعز تخضع لجماعة معروفة جلبت المصائب وحولتها إلى خرابة ومدينة اشباح يتحكم بها المسلحين ، الذين يقال انهم جنود دولة ، والمصيبة أن تدافع عن المجرم هي تعرف نفسها ويعرفها الجميع هي مسؤولية عن جريمة افتهان .
مهزلة في كل شيء ، وحماقة في التصرفات ، حتى أن معظم البشر تجردوا من القيم و لبسوا أثواب الشر بالتضليل بالكلمة أو ممارسة الجريمة بالبندقية ويقال عنهم أبطال.
نتفائل أحيانا في أوقات نزيح بها غبار أوجاعنا وأحزاننا ، لكن نجد أننا لازلنا مغفلين نسير خلف من هم سبب في كل معاناتنا من يرسمون ملامح وطن ملطخ بالدم .
صدقوني أننا نرى وطن يدمر وشرفاء يقتلون وأجيال تجهل ونساء تأرمل وأطفال يتموا و أسر تشرد وتنزح .
يكذب ويجامل من يصور الوضع عكس الصورة القاتمة التي نرى ، فلا توجد مؤسسات أمنية وعسكرية مبنية على أساس وطني وأخلاقي ، يبقى الولاء للتيار أو القائد واي مسؤول يجب أن يبقى تحت رحمتهم وينفذ كل ما يطلب مالم فالنهاية جاهزة التصفية الجسدية والتقييد ضد مجهول .
يارب أمنحنا الصمود في وجه هذا الواقع المؤلم الذي تحكم فيه الذئاب ولا ترى غير الفوضى،
على الجميع الوقوف ضد كل الأيادي الملطخة بالدم والتي تعبث بالمدينة ، حتى تعود الحياة والأمل بدون ذلك سيبقى مسلسل نزيف الدم قائم وتتحول المدينة إلى غابة ، و من يبرر ويصمت على أي جريمة كانت فهو شريك فيها .
جريمة أفتهان وغيرها من الجرائم أحزنتنا كأن وجه اليمن أصبح مخظباً بالدماء.




شاهد أيضًا

ترك المقعد ولم يترك القضية.. القملي: الزُبيدي ورقة ضغط باسم ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 02:20 م

كتب الإعلامي حسين القملي منشوراً على حسابه في فيسبوك، تابعته العين الثالثة، أكد فيه أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي اختار الانسحاب من طاولات حوا


بدء صرف مرتبات القوات الجنوبية ومؤسسات مدنية تباعاً لشهري دي ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:55 م

أُعلن، اليوم، عن بدء صرف مرتبات عدد من وحدات القوات الجنوبية والمؤسسات المدنية، ضمن دفعة مرتبات شهر يناير 2026م، إضافة إلى صرف مرتبات ديسمبر 2025م لبع


القملي: عندما تتحول الأوامر العسكرية إلى وصاية… تسقط الشراكة ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:50 م

قال الإعلامي حسين القملي، في منشور على حسابه في فيسبوك تابعته العين الثالثة، إن إدارة الملفات السيادية عبر توجيهات عسكرية غير قابلة للنقاش، وتحريك عشر


«سجون الريان» تحت المجهر: الحضرمي يفجّر رواية الأنفاق ويصفه ...

الثلاثاء/20/يناير/2026 - 01:45 م

فند الناشط العقيد شاخوف الحضرمي ما وصفه بـ«أكذوبة السجون السرية» في مطار الريان بحضرموت، معتبراً أن التقارير المتداولة حول وجود أنفاق وسجون تحت الأرض