آخر تحديث :الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - 01:52 ص

الشرعية.. إهانات لكرامتها وتجاهل سياسي تام لها وتقزيم "لدورها"

الخميس - 15 مايو 2025 - الساعة 12:17 ص

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب



أن يزور الرئيس الأمريكي ترامب الرياض مقر (ضيوف) المملكة؛ وبعد أن أجرت أمريكا مع حكام صنعاء مباحثات مباشرة أفضت لإتفاق هدنة معهم - ولسنا بصدد الحديث عن دلالات ذلك حاضرا ومآلاته مستقبلا - فعن أية شرعية لليمن نتحدث هنا؟

وهي التي لم يوضع لها أي إعتبار يتناسب وخطورة الأوضاع في اليمن وإرتباطه الوثيق بالمنطقة وأوضاعها الأمنية وتطور الأحداث الخطيرة فيها وبمستقبلها عموما؟

في الوقت الذي حرص فيه ترامب على اللقاء برئيس سوريا الجديد أحمد الشرع؛ وهو الذي كانت قد وضعت أمريكا مكافأة بمبلغ عشرة مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه بصفته إرهابيا ومطلوب لها؛ قبل أن تلغي ذلك بعد شهرين من من وصوله لكرسي السلطة في دمشق؛ وكأن (الشرعية اليمنية) غير معنية بمصير وهموم المنطقة وبكل ما دار في لقاءات الرياض؛ ولا تمثل شيئا وهي فعلا كذلك مع الأسف الشديد.

ونعتقد بأن ذلك نتيجة طبيعية ومنطقية لفشل هذه (الشرعية) التي لم تستطع خلال الفترة الماضية من تحقيق أية نجاحات تذكر؛ حتى تبرر وجودها وشرعيتها؛ بل أن كل ما كان بمقدورها عمله هو الفشل والفساد وتعطيل عجلة الحياة الطبيعية المستقرة ولو بالحد الأدنى في الجنوب المحرر؛ وقد نجحت وأبدعت في ذلك كثيرا.

لقد بات مؤكدا وبشهادة التجربة العملية منذ عام 2015م؛ بأن الشرعية قد أرتكبت الخطأ التاريخي الكبير الذي وقعت فيه وأفقدها دورها وقيدت نفسها به؛ والمتمثل بتعليق سيادة اليمن الوطنية (طوعا) وجعلتها رهينة (مؤقتة) لدى التحالف؛ وبحجة الشراكة في الحرب ضد الانقلاب؛ مع أن الرياض وهي مركز وعاصمة قرار عاصفة الحزم قد فتحت الحوار المباشر مع الإنقلابيين في صنعاء عاصمة الإنقلاب.

ومبررة موقفها كذلك بخضوع اليمن لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ وقد كان ذلك بالنسبة لها أكبر حجة أقنعت بها نفسها للهروب من مسؤوليتها؛ وأسهل طريق للحفاظ على (شرعيتها) وتمتعها بمنافعها وإمتيازاتها المادية الضخمة؛ وبأضوائها وما يستلزم ذلك من وسائل (الديكور البروتوكولي والمراسيمي)؛ وتصدرها لنشرات الأخبار والحضور الإعلامي الباهت والفاقد لأي مضمون غير إستعراض الصفات والألقاب (الرنانة).

ولذلك ولغيره من العوامل والأسباب التي تثبت للشعب بأنه يفتقد لوجود قيادة تلبي إحتياجاته وتدافع عن مصالحه وكرامته وسيادته؛ غير أن يطالب برحيلها فورا ومغادرة المشهد العبثي الذي كانت هي البطل الأول في صناعته ولحسابات خاصة وخاطئة؛ وعمدته بأفعالها المدانة تاريخيا وشعبيا.

لقد حان الوقت لأن يكون للتحالف رأيه وقراره بشأن الموقف من هذه (الشرعية) التي أصبحت عبئا ثقيلا عليه؛ وهي قبل ذلك كارثة على الشعب الذي تدعي تمثيلة؛ حتى لا يتحمل وحده كامل المسؤولية عن كل ما حل بالشعب وما تعرض له خلال سنوات عشر وعلى كل المستويات؛ هي عمر هذه الشرعية؛ وهو الذي جعل من نفسه مدافعا عنها؛ ومنح نفسه صفة (تحالف دعم الشرعية).

ونعتقد بأن إعادة ترتيب وضعها وهيكلتها مجددا لم يعد مفيدا ولن يكون حلا لأزمة (الشرعية المزمنة)؛ إذا ما أخذنا كل المعطيات على الأرض بعين الاعتبار.

فالشعب في الجنوب لم يعد لديه شيئا من رفاهية الوقت حتى ينتظر عملية التسوية المؤجلة؛ وسيكون له قراره الوطني الذي يحمي به مصالحه ويحقق أهدافه وتطلعاته الوطنية المستقلة؛ وينقذ نفسه من جحيم الواقع الذي فرض عليه ويعيشه بمرارة وألم.




شاهد أيضًا

العمالقة تقترب من باب المندب والحوثيون يتحركون نحو الأعلوم ...

الإثنين/05/أكتوبر/2026 - 10:04 ص

أفادت مصادر ميدانية بأن قوات العمالقة الجنوبية وصلت إلى تخوم منطقة باب المندب، في تطور جديد على جبهة الساحل الغربي. وبالتزامن، تحدثت مصادر محلية في تع


بعد الهجوم على محيط معسكر التحالف بعدن.. مصدر عسكري: لا ضحاي ...

الجمعة/02/أكتوبر/2026 - 03:36 ص

طمأن مصدر عسكري سكان العاصمة عدن، مؤكداً أن المعلومات الأولية المتوفرة حتى الآن تشير إلى عدم سقوط ضحايا أو تسجيل خسائر في الأسلحة والمعدات العسكرية. و


عاجل | السعودية تعلن اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه خميس ...

الجمعة/02/أكتوبر/2026 - 03:30 ص

أعلنت السلطات السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي، قالت إنه أُطلق من مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين باتجاه مدينة خميس مشيط. ولم ترد، حتى لحظة إعدا


قصف صاروخي ومسيّر يهز البريقة في عدن.. أنباء عن استهداف مواق ...

الجمعة/02/أكتوبر/2026 - 02:51 ص

هزّت انفجارات عنيفة مديرية البريقة في العاصمة عدن، فجر الجمعة، وسط أنباء عن هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة نُسب إلى مليشيا الحوثي واستهدف مواقع في المنطق