آخر تحديث :الجمعة - 10 أبريل 2026 - 10:20 م

لن ينجح أعداء الجنوب بتفريخ المزيد من مكونات الإرهاب

الخميس - 17 أبريل 2025 - الساعة 07:38 ص

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب




ما تفهمه قوى النفوذ والإرهاب والأطماع على تعدد مسمياتها وتموضعاتها السياسية وخلفياتها العقائدية والاجتماعية، عن (الوحدة) بأنها تكمن بالسيطرة التامة على الجنوب والتحكم بمصيره ومستقبله، وما تسعى إليه وتريده من (الوحدة) منحصرا ووفقا لهذا الفهم في حقها بالاستيلاء الكامل على ثروات الجنوب ومقدراته وتسخيرها لأهدافها ومصالحها الخاصة أولًا وأخيرا.

أما ما عدا ذلك فالوحدة بالنسبة لها مجرد شعار خادع ووسيلة مضللة لا أكثر، تستخدمه لحشد الأتباع والمؤيدين لها، وجعلهم وقودا لمعاركها العدوانية ضد الجنوب، ورغم فشلها وانكساراتها المتكررة في تحقيق كل أهدافها وأطماعها غير المشروعة في الجنوب.

إلا أنها مازالت مستمرة بالتغني بالوحدة والعزف على (قدسيتها) وعلى ضرورة الدفاع عنها عبر كل وسائل الموت المتاحة لقتل أكبر عدد من الجنوبيين والتنكيل بهم، واستخدام كل الوسائل الإجرامية والقذرة لمحاصرتهم وشن حرب الخدمات عليهم، والتي حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق، أملا بفقدانهم للأمل من بلوغهم لأهدافهم الوطنية النبيلة والمشروعة، وهو مالم ولن يتحقق لها ذلك.

وقد تناست هذه القوى مجتمعة من أن (وحدة الموت) قد دفنتها حروبهم العدوانية ضد الجنوب ولم يعد لها وجود أو حياة في عقول ووجدان الجنوبيين، وما عليهم غير التفتيش عنها في مقابر ضحاياهم من أبناء الجنوب وهم بعشرات الألاف، ناهيك عن ما خلفته جرائمهم الأخرى وهي لا تحصى على مدى عقود ثلاثة من الزمن.

أما قضية شعبنا الوطنية فعليها أن تعلم بأن كل مشاريعها ومخططاتها الشيطانية لن تستطيع دفنها، فالموتى هم وحدهم من يدفنون، وستعلم هذه القوى بأن تسخير وتجنيد البعض من أبناء جلدتنا للقيام بما يطلب منهم وجعلهم أدوات رخيصة بأيديها لن يكون إلا تكرارا للفشل.

ومثل هذا الأمر أيضا لن يغير من حقائق الواقع ومعطياته وشواهده الحية، ولن ينال من قوة ومتانة المشروع الوطني الجنوبي على الأرض، والذي يحميه ويدافع عنه بقوة وثبات كل أحرار وحرائر الجنوب، وأمثال هؤلاء تستخدمهم هذه القوى الشريرة بين وقت وآخر وحسب الحاجة ومقتضيات الظروف ولأهدافها الخاصة، وهم لذلك لا يملكون أية مشاريع وطنية مستقلة.

وأخيرا نجدد هنا مرة أخرى دعواتنا المتكررة على ضرورة وحدة وتماسك الصف الوطني الجنوبي، عبر المزيد من الحوارات المسؤولة التي من شأنها تجسيد التوافق والشراكة الوطنية الواسعة، فبها وعبرها فقط سينتصر الجنوب وبإرادته الوطنية الحرة الموحدة، وهي الإرادة التي لن تنكسر مهما تعددت وسائل تآمرهم وتنوعت تفريخاتهم لمكونات الإرهاب.

ونعبر هنا عن ثقتنا بأن أهلنا اليوم في حضرموت الحضارة والفكر والحكمة، ورافعة الجنوب الوطنية وقاطرته التاريخية، ومصدر قوته وعزته واعتزازه، لن ينخدعوا كما قد يتوهم البعض بالمولود الإرهابي الجديد، وهو الذي أعلن عنه في وادي حضرموت بهدف خلط الأوراق وإرباك المشهد السياسي في حضرموت وفي الجنوب بشكل عام.

وقد تم ذلك برعاية وحماية المنطقة العسكرية الأولى، التي أصبحت خطرا متزايدا وتأتمر لقوى معادية للجنوب وراعية للإرهاب، وتحت مسمى (التغيير والتحرير) والذي يقوده أحد قادة تنظيم داعش الإرهابي والمعروف بزمالته (الإرهابية) مع من كان يوما معهم يخوض (الجهاد) في العراق والشام، وأصبحوا اليوم من قادة سوريا.




شاهد أيضًا

الجنوب تحت ضغط الانهيار.. خدمات تتداعى ومعيشة على حافة الانف ...

الجمعة/10/أبريل/2026 - 03:45 م

في مشهد يعكس عمق الأزمة المتفاقمة، تعيش المحافظات الجنوبية واحدة من أصعب مراحلها الخدمية والاقتصادية، حيث تتسع الفجوة بين الوعود الرسمية والتحسن المؤم


باب المندب بين التهديد والردع.. صراع النفوذ يقترب من شريان ا ...

الجمعة/10/أبريل/2026 - 12:00 م

يتصاعد التوتر في منطقة البحر الأحمر، مع دخول مضيق باب المندب دائرة التجاذبات الإقليمية، وسط تحذيرات متزايدة من تحوله إلى ساحة ضغط في ظل احتدام الصراع


حضرموت تهدأ بعد العاصفة.. تسوية ميدانية تفتح باب إعادة ترتيب ...

الجمعة/10/أبريل/2026 - 12:30 ص

بعد أيام من التوتر والتصعيد في مدينة المكلا، اتجهت الأوضاع في حضرموت نحو التهدئة، عقب تفاهمات غير معلنة بين السلطة المحلية وقيادة المجلس الانتقالي الج


لقور: “سياسة التريندات” تُفرغ السياسة من مضمونها وتحوّلها إل ...

الخميس/09/أبريل/2026 - 11:30 م

حذّر الدكتور حسين لقور بن عيدان من ما وصفه بالانهيار المتسارع للسقف الأخلاقي والسياسي في ظل هيمنة ما أسماه “سياسة التريندات”، معتبرًا أن المشهد السياس