آخر تحديث :الإثنين - 12 يناير 2026 - 09:10 ص

لن ينجح أعداء الجنوب بتفريخ المزيد من مكونات الإرهاب

الخميس - 17 أبريل 2025 - الساعة 07:38 ص

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب




ما تفهمه قوى النفوذ والإرهاب والأطماع على تعدد مسمياتها وتموضعاتها السياسية وخلفياتها العقائدية والاجتماعية، عن (الوحدة) بأنها تكمن بالسيطرة التامة على الجنوب والتحكم بمصيره ومستقبله، وما تسعى إليه وتريده من (الوحدة) منحصرا ووفقا لهذا الفهم في حقها بالاستيلاء الكامل على ثروات الجنوب ومقدراته وتسخيرها لأهدافها ومصالحها الخاصة أولًا وأخيرا.

أما ما عدا ذلك فالوحدة بالنسبة لها مجرد شعار خادع ووسيلة مضللة لا أكثر، تستخدمه لحشد الأتباع والمؤيدين لها، وجعلهم وقودا لمعاركها العدوانية ضد الجنوب، ورغم فشلها وانكساراتها المتكررة في تحقيق كل أهدافها وأطماعها غير المشروعة في الجنوب.

إلا أنها مازالت مستمرة بالتغني بالوحدة والعزف على (قدسيتها) وعلى ضرورة الدفاع عنها عبر كل وسائل الموت المتاحة لقتل أكبر عدد من الجنوبيين والتنكيل بهم، واستخدام كل الوسائل الإجرامية والقذرة لمحاصرتهم وشن حرب الخدمات عليهم، والتي حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق، أملا بفقدانهم للأمل من بلوغهم لأهدافهم الوطنية النبيلة والمشروعة، وهو مالم ولن يتحقق لها ذلك.

وقد تناست هذه القوى مجتمعة من أن (وحدة الموت) قد دفنتها حروبهم العدوانية ضد الجنوب ولم يعد لها وجود أو حياة في عقول ووجدان الجنوبيين، وما عليهم غير التفتيش عنها في مقابر ضحاياهم من أبناء الجنوب وهم بعشرات الألاف، ناهيك عن ما خلفته جرائمهم الأخرى وهي لا تحصى على مدى عقود ثلاثة من الزمن.

أما قضية شعبنا الوطنية فعليها أن تعلم بأن كل مشاريعها ومخططاتها الشيطانية لن تستطيع دفنها، فالموتى هم وحدهم من يدفنون، وستعلم هذه القوى بأن تسخير وتجنيد البعض من أبناء جلدتنا للقيام بما يطلب منهم وجعلهم أدوات رخيصة بأيديها لن يكون إلا تكرارا للفشل.

ومثل هذا الأمر أيضا لن يغير من حقائق الواقع ومعطياته وشواهده الحية، ولن ينال من قوة ومتانة المشروع الوطني الجنوبي على الأرض، والذي يحميه ويدافع عنه بقوة وثبات كل أحرار وحرائر الجنوب، وأمثال هؤلاء تستخدمهم هذه القوى الشريرة بين وقت وآخر وحسب الحاجة ومقتضيات الظروف ولأهدافها الخاصة، وهم لذلك لا يملكون أية مشاريع وطنية مستقلة.

وأخيرا نجدد هنا مرة أخرى دعواتنا المتكررة على ضرورة وحدة وتماسك الصف الوطني الجنوبي، عبر المزيد من الحوارات المسؤولة التي من شأنها تجسيد التوافق والشراكة الوطنية الواسعة، فبها وعبرها فقط سينتصر الجنوب وبإرادته الوطنية الحرة الموحدة، وهي الإرادة التي لن تنكسر مهما تعددت وسائل تآمرهم وتنوعت تفريخاتهم لمكونات الإرهاب.

ونعبر هنا عن ثقتنا بأن أهلنا اليوم في حضرموت الحضارة والفكر والحكمة، ورافعة الجنوب الوطنية وقاطرته التاريخية، ومصدر قوته وعزته واعتزازه، لن ينخدعوا كما قد يتوهم البعض بالمولود الإرهابي الجديد، وهو الذي أعلن عنه في وادي حضرموت بهدف خلط الأوراق وإرباك المشهد السياسي في حضرموت وفي الجنوب بشكل عام.

وقد تم ذلك برعاية وحماية المنطقة العسكرية الأولى، التي أصبحت خطرا متزايدا وتأتمر لقوى معادية للجنوب وراعية للإرهاب، وتحت مسمى (التغيير والتحرير) والذي يقوده أحد قادة تنظيم داعش الإرهابي والمعروف بزمالته (الإرهابية) مع من كان يوما معهم يخوض (الجهاد) في العراق والشام، وأصبحوا اليوم من قادة سوريا.




شاهد أيضًا

صراع الأجنحة في الرياض.. إعادة توزيع النفوذ تُبعد بن سلمان و ...

الإثنين/12/يناير/2026 - 12:12 ص

كشفت مصادر خاصة ومطلعة على دوائر صنع القرار في المملكة العربية السعودية عن خلافات حادة داخل الأسرة الحاكمة، أفضت إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ خلال الأ


رسالة مباشرة إلى الرياض: لماذا تخسرون شعباً جنوبياً كان الأص ...

الأحد/11/يناير/2026 - 01:06 م

وجّهت الناشطة وداد الدوح رسالة لافتة إلى المملكة العربية السعودية، تساءلت فيها عن أسباب ما وصفته بـ«خسارة الشعب الجنوبي»، مؤكدة أن هذا الشعب كان صادقا


إعادة هندسة الشرعية: توجه لحل مجلس القيادة وتعيين العليمي رئ ...

الأحد/11/يناير/2026 - 01:01 م

كشف الإعلامي صلاح بن لغبر، في منشور له على حسابه بموقع فيسبوك، عن معلومات تفيد بأن الشقيقة تعتزم حل مجلس القيادة الرئاسي، والتوجه نحو تعيين رشاد العلي


اتهامات بالفشل الإقليمي: صحفي يحمّل السعودية مسؤولية الفوضى ...

الأحد/11/يناير/2026 - 12:55 م

كتب الصحفي أديب السيد منشورًا على حسابه في فيسبوك، تابعته العين الثالثة، هاجم فيه السياسات السعودية في عدد من الدول العربية، معتبرًا أنها تمثل عاملًا