آخر تحديث :الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 02:22 ص

​تنسيق عسكري سعودي إيراني.. ماذا يعني هذا بالنسبة لليمن؟

الأربعاء - 13 نوفمبر 2024 - الساعة 06:46 ص

صلاح السقلدي
الكاتب: صلاح السقلدي - ارشيف الكاتب


كشفت مصادر إيرانية رسمية عن زيارة رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السعودية الفريق أول الركن فياض بن حامد الرويلي إلى طهران على رأس وفد عسكري رفيع، من المفترض أنها قد تمت، وفقا للمصادر الإيرانية، بالتوازي مع أنباء تحدثت عن إجراء مناورات مشتركة ستتم بين البلدين بحسب مصادر إيرانية أيضًا.

حيث أعلن قائد البحرية الإيرانية الأدمیرال شهرام، أن السعودية طلبت إجراء مناورة بحرية مشتركة مع بلاده وأن الاستعدادات مستمرة لإنجاز ذلك.

فهذه الخطوات العسكرية بين البلدين تأتي بعد تطبيع العلاقات السياسية بينهما، وبعد زيارة هامة قام بها قبل أسابيع وزير الخارجية الإيراني إلى الرياض.. فيبدو أن المملكة العربية السعودية عازمة حقًا على طيّ كل الملفات الساخنة بالمنطقة وتبريدها حتى الهمود، وبالذات في اليمن والتي تمثل استمرارها عائقا أمام المشاريع السعودية الداخلية والخطط الاقتصادية الاستراتيجية الطموحة وخطة الانفتاح الاجتماعي والثقافي التي تمضي بها المملكة.

كما أن تطبيع هذه العلاقات بين البلدين (ايران والسعودية) على المستويين العسكري والسياسي ستنعكس إيجابًا على الوضع في اليمن.. فالخطوات التي شرعت بها السعودية مع صنعاء لطي صفحة الأزمة والحرب والتي جرت وتجري برعاية عمانية ستصبح قابلة التنفيذ برغم تمنع الأطراف الداخلية الأخرى في حال مضت الأمور كما يجري ولم تدس الولايات المتحدة  انفها بهذا الشأن.

نقول إن السعودية تمضي بهذه الخطوات بشكل متسارع وتدير ظهرها إلى حد كبير للضغوطات الأمريكية والغربية التي كانت آخرها محاولة الضغط على المملكة ودول الخليج إقحامهم في الاشتراك فيما يسمى بحلف الازدهار في البحر الأحمر لمواجهات الحوثيين.

فالسعودية بالتأكيد تواجه ضغوطات أمريكية هائلة وربما سيتضاعف هذا الضغط مع قدوم الرئيس الأمريكي ترامب للبيت الأبيض الذي عُرف عنه بأنه متعصبا كثيرًا لإسرائيل ولمشروعه المريب مشروع التطبيع مع إسرائيل وتبرمه من أي تقارب بين دول المنطقة وممارسته ضغوطاته على الأنظمة العربية لتمضي في عملية التطبيع مع إسرائيل برغم المجازر والفظائع التي ترتكبها تل أبيب بحق الشعب الفلسطيني واللبناني ويمارس نوع من الضغوطات ولابتزاز الوقح على المملكة لانتزاع منها كثيرًا من الأموال، وقد لا تروق له هذه الخطوات التي تقوم بها السعودية سواء بما يتعلق في اليمن أو مع علاقاتها (المملكة) مع طهران، ولكن نعتقد بأن القرار السعودي بالمُضي قُدما بتفعيل الحلول السياسية وإنهاء الحروب والنزاعات قد اتخذ ولا رجعة عنه لتتفرغ الرياض بالتالي لما هو أهم وأنفع لشعبها، بالتأكيد من شأن هكذا توجه سينعكس إيجابًا على مسار العملية السياسية في اليمن.

ولكن بالتأكيد أنه في حال أن توصلت الأطراف الإقليمية لوضع حدًّا للعدوان الإسرائيلي على غزة والضفة ولبنان وغيرها من بؤر الصراعات المشتعلة في المنطقة فإن الحركة الحوثية ستمضي بابرم  تسوية سياسية مع السعودية ومع القوى المحلية في اليمن فكثير من الملفات وكثير من المطالب والشروط التي كانت تشترطها هذه الحركة قد تم تلبيتها، ولم يبق إلا التوقيع الفعلي على ما تم إبرامه في مسقط، فلولا العدوان على غزة لكان تم التوقيع.

ولكن برغم الخضات العنيفة بالمنطقة إلا أن هذه الخارطة التي رسمتها السعودية مع حركة أنصار الله الحوثيين لا تزال قائمة وممكنة التنفيذ بدعم أممي واضح وهناك رغبة داخلية بالشارع اليمني لطي صفحة الحرب والشروع بتسوية سياسية شاملة تعالج كل القضايا، وأبرزها وقف الحرب وحل القضية الجنوبية حلا أمثل.

فالمملكة العربية السعودية لم تعد تحتمل كثير من النزيف الاقتصادي وإهدار السمعة الأخلاقية التي استهلكتها الحرب في اليمن وضربتها في الصميم.
يضاف إلى ذلك أن المملكة أدركت تمامًا بأن الحسم العسكري أصبح مستحيلًا بعد عشرة أعوام من القتال الدامي.

ضاعف من هذه القناعة السعودية أن قوة الحركة الحوثية قد تعززت بشكل يستعصي هزيمتها.
فالهجمات التي شنتها وتشنها الحركة الحوثية  بواسطة الطيران المسيّر والصواريخ فائقة السرعة على الأهداف الإسرائيلية وتبلغ قلب تل أبيب، فضلا عن الهجمات التي تشنها الحركة في البحر الأحمر على السفن الإسرائيلية والأمريكية والغربية بشكل شبه يومي، قد بعثت برسالة صريحة للرياض بأنها أمام حركة عصية الانكسار شديدة المراس، ولا حل غير الحل السياسي، وبالتالي المملكة العربية السعودية تتعامل مع هذا الوضع بطريقة الاسترشاد بالعقل وإعلاء صوت المصالح.

فهي برغم تحفظات حلفائها المحليين عن الخطوات التي أقدمت عليها مع الحوثيين، وبالذات الطرف الجنوبي إلا أنها أي المملكة العربية السعودية لا تأبه كثيرًا لهذه الاعتراضات فهي تعرف تماما بأن تلك القوى اضعف من أن تضع رأسها برأس المملكة، فعجلة قطار المصالح يجب أن تبلغ النهاية.




شاهد أيضًا

بالفيديو.. قوات العمالقة الجنوبية تدمر ثلاث منظومات لإطلاق ا ...

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 01:07 ص

دمرت قوات العمالقة الجنوبية ثلاث منظومات جديدة لإطلاق الصواريخ تابعة لمليشيا الحوثي، كانت مهيأة للإطلاق، ومصرع طواقم تشغيلها. وقال المركز الإعلامي لقو


بالفيديو : العمالقة تدمر مركبتين عسكريتين للحوثي ومصرع من كا ...

الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 01:28 م

دمرت قوات العمالقة الجنوبية مركبتين عسكريتين تابعتين لميليشيا الحوثي، وأوقعت من كان على متنهما بين قتيل وجريح. وقال مصدر عسكري إن قوات العمالقة رصدت ت


شهيد وجرحى بقصف حوثي بصاروخين باليستيين على سوق طور الباحة ف ...

الثلاثاء/03/نوفمبر/2026 - 05:04 م

استشهد مواطن وأصيب عدد آخر كحصيلة أولية، جراء استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية سوق طور الباحة في محافظة لحج بصاروخين باليستيين. وقالت مصادر محلية إن ال


تنبيه هام من اليمنية ...

الثلاثاء/03/نوفمبر/2026 - 04:54 م

أصدرت الخطوط الجوية اليمنية، تعميما هاما لوكلاء السفر يلزمهم بضوابط جديدة لإصدار تذاكر السفر إلى المملكة العربية السعودية بحسب نوع التأشيرة. وأوضح مدي