آخر تحديث :الأحد - 18 أكتوبر 2026 - 10:31 ص

الشعب الجنوبي صمود لا ينكسر

الأحد - 27 أكتوبر 2024 - الساعة 05:05 ص

حافظ الشجيفي
الكاتب: حافظ الشجيفي - ارشيف الكاتب


في زمن تتلاطم فيه أمواج الأزمات الاقتصادية والسياسية، يبرز سؤال جوهري: هل يمكن أن يتنازل الشعب الجنوبي عن قضيته ووطنه في سبيل تحقيق الرفاهية وتحسين حياته الخدمية وظروفه المعيشية؟
إن الإجابة على هذا السؤال تكشف عن عمق الوعي الوطني والكرامة الإنسانية التي يتمتع بها الشعب الجنوبي أكثر من أي شعب آخر.

يعتقد البعض، بسوء تقدير أو جهل، أن بإمكانهم استخدام الخدمات الأساسية كوسائل ضغط لإرغام الشعب الجنوبي على التخلي عن قضيته الوطنية، لكن من يظن ذلك لا يدرك في الحقيقة طبيعة هذا الشعب الذي عانى الكثير ولكنه لم يتخلَّ عن هويته وحقوقه. إن الشعب الجنوبي مستعد للتضحية بحياته وليس فقط بالكهرباء والماء والرواتب، من أجل استعادة دولته وبسط السيادة الكاملة على أرضه ووطنه.

من يتصور أن الشعب الجنوبي يمكن أن يتنازل عن وطنه من أجل الكهرباء أو يتخلى عن أرضه مقابل الإنترنت، أو يفرط في قضيته في سبيل الرواتب هو في حقيقة الأمر إما أحمق أو جاهل أو غبي عن عمق الروح الوطنية التي يمتلكها هذا الشعب، حيث إن كل صرخات الفقر ومعاناة نقص الخدمات والفساد المتعمد لا يمكن أن تنال من عزيمة الجنوبيين، ولا يمكن أن تكون وسيلة للضغط على واحد من أعتى الشعوب التي عرفتها الأرض.

إن السيكولوجية الجمعية للشعب الجنوبي تتسم بالعزيمة والإصرار، فالتاريخ مليء بالتضحيات التي قدمها هذا الشعب من أجل حريته واستقلاله، وقد أثبتت الأحداث خلال السنوات الماضية أن الضغوط الاقتصادية والخدمية والأمنية والمعيشية لن تؤدي إلا إلى تعزيز إرادته في مواجهة التحديات، فالشعب الجنوبي ليس مجرد مجموعة من الأفراد الباحثين عن حياة رغيدة؛ بل هو كيان متماسك يسعى لاستعادة هويته الوطنية التي لا تقدر بثمن.

إن استخدام الخدمات كأداة للضغط إنما هو استراتيجية قصيرة النظر، فالشعب الجنوبي يدرك تمامًا أن القضايا الكبرى لا يمكن أن تُباع أو تُشترى، وأن التنازل عن المبادئ الوطنية مقابل المال أو تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية والخدمية هو خيانة للدماء التي سُفكت والتضحيات التي قُدمت.
عندما نرى كيف يواجه هذا الشعب الصعوبات بعزيمة لا تلين، ندرك أنه ليس فقط مستعدًا للتفريط في الرفاهية والرخاء بل أيضًا وللموت في سبيل استعادة دولته. إن هذا الإصرار هو ما يجعل منه نموذجًا يُحتذى به في الصمود والمقاومة وتحمل كل المشاق.

لذا، يجب على كل من يحاول الضغط على الشعب الجنوبي عبر سياسات التجويع والتفقير أن يدركوا أنهم أمام شعب لا يعرف الاستسلام، وأنهم أمام شعب مستعد لتحمل كل الصعاب من أجل تحقيق أهدافه الوطنية العظيمة.

في النهاية، يبقى السؤال: هل يمكن لأحد أن يشتري ولاء شعبٍ عظيمٍ كهذا؟ الإجابة واضحة: لا يمكن لأحد أن يتنازل عن وطنه مقابل أي شيء كان، فالشعب الجنوبي سيبقى صامدًا متمسكًا بحقوقه ومبادئه حتى تحقيق النصر المنشود واستعادة دولته وكرامته.




شاهد أيضًا

لندن تدين استهداف عدن.. بريطانيا تحذّر من تحويل المدنيين وال ...

السبت/17/أكتوبر/2026 - 05:08 م

أدانت المملكة المتحدة الهجمات الحوثية التي استهدفت العاصمة عدن، مؤكدة رفضها استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، ومجددة دعمها للحكومة والشعب اليم


ضربة موجعة للحوثي.. التحالف يدمر خط تهريب سلاح تديره عصابات ...

السبت/17/أكتوبر/2026 - 01:22 ص

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء اليوم، عن تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت وسائط وآليات تستخدم في تهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية. وأكد


وزير النقل اليمني يكشف خطورة هجوم مطار عدن.. صاروخان على بُع ...

الجمعة/16/أكتوبر/2026 - 11:02 م

قال وزير النقل اليمني، في تصريحات لقناة «الحدث»، إن الصاروخين اللذين استهدفا مطار عدن الدولي سقطا على بُعد نحو 500 متر من إحدى الطائرات، مشيرًا إلى أن


عاجل | سقوط صاروخ في جبال مخران بالمسيمير في لحج ...

الجمعة/16/أكتوبر/2026 - 10:55 م

أفاد شهود عيان بسقوط صاروخ في إحدى جبال منطقة مخران بمديرية المسيمير في محافظة لحج، عقب إطلاقه من مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وفق إفادات الشهود.