آخر تحديث :الثلاثاء - 27 يناير 2026 - 08:20 م

أخلاق الزعامة وروح القيادة لدى عبد العزيز

الجمعة - 11 أكتوبر 2024 - الساعة 02:47 م

مشاري الذايدي
الكاتب: مشاري الذايدي - ارشيف الكاتب


في ندوة بعنوان «الأفلام والثقافة والدبلوماسية» ضمن منتدى الأفلام السعودي 2024 بمدينة الرياض، قال الدبلوماسي العريق والمسؤول السعودي السابق، الأمير تركي الفيصل -ضمن ما قال- إن شخصية الملك عبد العزيز تستحق عشرات الأفلام في رواية شخصيته وتضحياته وأعماله.

 

الحقُّ أن كثرة من غير السعوديين قبل السعوديين يتفقون على ثراء وأهمية التناول الفنّي الدرامي، على صورة أفلام أو سينما، وكذلك المسرحيات والوثائقيات، وكل قوالب العمل الإبداعي، عن شخصية وحكايات وملامح وملاحم وتحدّيات التكوين والاستمرار، في فصلٍ غني من التاريخ، اسمه، الملك عبد العزيز والمملكة العربية السعودية.

 

أعلمُ بعض التفاصيل عن بعض الأعمال التي يجري منذ زمن العمل عليها، لكن أتكلم عما هو أدوم وأشمل من فيلم أو مسلسل ما، مهما بلغت عظمة إنتاجه وجودة تنفيذه وشطارة تسويقه.

 

مسيرة عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، منذ ولادته في غروب الدولة السعودية الثانية، ثم مشاهدته وهو صبي صغير لكارثة سقوط الدولة، وهو تكلم عن ذلك لبعض المؤرخين العرب، وكيف كان حاله وهو يشاهد أسوار الرياض تُهدم، كان ذلك قبل بداية القرن العشرين بقليل، حتى يوم وفاته 9 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1953 بعد أن عبر ببلاده وشعبه أهوال الحربين العالميتين الأولى والثانية وغيرهما من الحروب الداخلية والسياسية والاقتصادية الخطيرة.

 

اليوم أتذكر لمحة من قوة عبد العزيز، غير العسكرية أو الأمنية، بل قوته السياسية والدبلوماسية، أتذكر هذا الملمح، وأنا أرى كثيراً من أبناء الأحزاب السياسية العريقة، والمجتمعات الغارقة في «الحرتقات» السياسية، كيف قادوا بلدانهم وشعوبهم إلى ما لا يسرُّ الصديق.

 

السير جيلبرت كليتون، هو من أهم رجال الإمبراطورية البريطانية العظمى في النصف الأول من القرن الماضي، وكان موضع ثقتها في كثير من المشكلات والمهمات بالشرق الأوسط، وتحت هذا العنوان تم إيفاده للاجتماع بالملك عبد العزيز في نوفمبر 1925 قرب جدّة للتفاوض معه حول ترسيم حدود المملكة الشمالية بخاصة الشمالية الغربية مع الأردن. بحكم وصاية بريطانيا حينها على العراق والأردن وفلسطين.

 

أقتطف بعض التعليقات من الكتاب الذي اعتمد على تقارير السير كليتون، وقد عمل عليها وترجمها ونشرها المؤرخ السعودي محمد آل زلفة.

 

علّق كليتون على بعض المستشارين العرب بالقول إنهم كانوا من نوع السياسي الشرقي المزيّف، الذي يشتمل أسلوبه على المجادلة بشأن كل نقطة صغيرة موظفاً نسبة معينة من البراعة والمكر الهابط، معتمداً على المقاطعة المستمرة.

 

لكن انطباعه عن «السلطان» عبد العزيز، وكان ذلك لقبه وقتها، فقال: «بالنسبة لابن سعود فقد كان من جانبه يتمتع بالدهاء الفطري البدوي» وفي موضع آخر قال: «هو شخصية ممتازة وإنسان بمعنى الكلمة».

 

قال ذلك رغم أنه اشتكى في طيّات التقرير من صلابة وعناد عبد العزيز في المفاوضات، لكنه كان من النوع «الواضح» المتمسك بمعالي الأمور.

 

هذا الذكاء «الفطري» والتأسيس لأخلاق الزعامة والمسؤولية... ملمح خفي من ملامح روح القيادة لدى عبد العزيز.





شاهد أيضًا

الشعيبي ينتقد خطاب فتحي بن لزرق ويصفه بـ«الانحراف المهني وال ...

الثلاثاء/27/يناير/2026 - 01:40 م

كتب الإعلامي إياد الشعيبي منشورًا على حسابه في منصة «تويتر»، تابعته العين الثالثة، وجّه فيه انتقادات حادة للإعلامي فتحي بن لزرق، على خلفية ما وصفه بحا


بن لغبر يوضح أسباب تفاوت رواتب القوات الجنوبية خلال السنوات ...

الثلاثاء/27/يناير/2026 - 12:35 م

كتب الإعلامي صلاح بن لغبر منشورًا على حسابه في منصة إكس، تابعه موقع العين الثالثة، تناول فيه ما وصفه بـ«نقطة جوهرية» تتعلق بملف رواتب القوات الجنوبية،


بن لغبر يثير تفاعلاً واسعاً بمنشور ساخر حول «إنجازات الجنوب» ...

الثلاثاء/27/يناير/2026 - 12:20 م

كتب الإعلامي صلاح بن لغبر منشورًا لافتًا على حسابه في منصة «إكس»، تابعه العين الثالثة، حمل طابعًا ساخرًا، تناول فيه ما وصفه بـ«نقلة عظيمة» شهدها الجنو


طه: الإمارات ترسّخ نظرية «التوازن الذكي» في عالم المعسكرات ...

الثلاثاء/27/يناير/2026 - 12:10 م

كتب الخبير السياسي أمجد طه منشورًا على حسابه في منصة «إكس»، تابعته العين الثالثة، أكد فيه أن استضافة الإمارات لقيادة باكستان لا تمثل مجرد حدث دبلوماسي