آخر تحديث :الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 02:22 ص

خطورة إستحضار بعض محطات الماضي على معركتنا اليوم

الأحد - 06 أكتوبر 2024 - الساعة 05:20 م

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب


معركة شعبنا الوطنية الكبرى والنبيلة القائمة اليوم؛ هي من أجل المستقبل والمستقبل فقط؛ وبما يعنيه ذلك من حرية وكرامة وسيادة لشعبنا في وطنه؛ غير أن هناك مع الأسف من يستحضرون بعض محطات الماضي على تعدد عناوينها وصفاتها؛ ويجعلون منها سلاحًا على أكتافهم في معركة الحاضر المصيرية.

فهم بذلك إنما يضعون العراقيل أمام تقدم مسيرة شعبنا وكفاحه من أجل حريته وكرامته ومستقبل أجياله؛ ويخلطون الأوراق ويربكون الصف الوطني الجنوبي وإدخاله في متاهات ومعارك جانبية؛ هو في غنى عنها بل وتثير الأحقاد وتبعث على إشعال نار الفتن القاتلة؛ وتفتح الأبواب للثأر السياسي والإنتقام وتصفية الحسابات الخاطئة وفي الزمن الخطأ؛ ويفقد أصحابها كل المبررات الوطنية والأخلاقية لأفعالهم هذه.

إنها حالة من التعبير عن رفض الآخر - أكان طرف أو أطراف - ومحاولات التضييق على دوره؛ ومساحة فعله في معركة شعبنا اليوم؛ أملًا بعزله عبر محاولاتهم الإساءة إليه والتشويه والتشكيك بإسهاماته ومواقفه ودوره فيما قد مضى من تاريخنا الوطني؛ الذي لا يسطيع أي كان شطبه من تاريخ الجنوب.

لقد أصبح الماضي بكل ما له وما عليه في ذمة التاريخ وخزائنه التوثيقية والموثوقة؛ والمتاح الوحيد للجميع هو الإستفادة من دروسه وعبره فقط؛ وهو الشاهد المحايد على كل ما قد مر به شعبنا وبما صنعه في حياته وكفاحه من تراث وأمجاد؛ ومن نجاحات وإخفاقات وأخطاء وعثرات؛ وصراعات كذلك تعددت أسبابها ونتائجها؛ فكل ذلك قد أصبح وبمنطق التاريخ ملكًا لشعبنا كله؛ ولم يعد هذا الأمر قابلًا للتعامل معه كقطع متناثرة؛ أو إستحقاقًا خاصًا بهذا أو ذاك؛ أو لجهة دون غيرها؛ ولا لمنطقة دون أخرى.

فالتاريخ هو أساسًا ملك الشعوب ويحفظ باسمها عبر كل مكان وزمان؛ لأنه لا يحمل غير بصمات أفعالها التاريخية؛ حتى وإن حمل بعض الإضاءات الخاصة بالأفراد والجماعات؛ نظير الأفعال والأدوار المتميزة؛ ولكن ذلك مجرد أسطر أو صفحات في كتاب التاريخ الوطني لشعبنا كما هو حال تاريخ كل الشعوب.

ومن هذا المنطلق فإن ثورة ١٤ أكتوبر الخالدة؛ قد كانت وستبقى ثورة وطنية تحررية جنوبية في تاريخ شعبنا؛ والتي كانت نتاجًا طبيعيًا وخاتمة مشرفة لكفاح طويل وشاق أمتد على سنوات الإحتلال الذي جثم على صدر شعبنا لمدة ١٢٩ عاما؛ ولم تكن حكرًا أو ملكًا وطنيًا خاص بتنظيم الجبهة القومية التي تصدرت الكفاح المسلح وكانت رائدة له؛ وبمشاركة وطنية واسعة وفعالة لجبهة التحرير؛ وبمساندة وتأييد كامل وإلتفاف وطني واسع النطاق من قبل شعبنا؛ ومنظماته السياسية والنقابية والإجتماعية ورموزه وشخصياته الوطنية والإعلامية والإجتماعية.

لقد كانت مرحلة مضيئة في تاريخ شعبنا تعددت فيها وسائل النضال الوطني وتنوعت مجالات فعلها وتعاظمت حتى نيل الاستقلال الوطني المجيد في ٣٠ نوفمبر عام ١٩٦٧م؛ وشكل كل ذلك فعلًا وطنيًا وتاريخيًا واحدًا ومتكاملًا لا يقبل الفصل التعسفي وبأي صورة كانت؛ فقد كان ذلك ملحمة وطنية تاريخية مجيدة صنعها شعبنا بإرادته الحرة وتضحياته الممتدة




شاهد أيضًا

بالفيديو.. قوات العمالقة الجنوبية تدمر ثلاث منظومات لإطلاق ا ...

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 01:07 ص

دمرت قوات العمالقة الجنوبية ثلاث منظومات جديدة لإطلاق الصواريخ تابعة لمليشيا الحوثي، كانت مهيأة للإطلاق، ومصرع طواقم تشغيلها. وقال المركز الإعلامي لقو


بالفيديو : العمالقة تدمر مركبتين عسكريتين للحوثي ومصرع من كا ...

الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 01:28 م

دمرت قوات العمالقة الجنوبية مركبتين عسكريتين تابعتين لميليشيا الحوثي، وأوقعت من كان على متنهما بين قتيل وجريح. وقال مصدر عسكري إن قوات العمالقة رصدت ت


شهيد وجرحى بقصف حوثي بصاروخين باليستيين على سوق طور الباحة ف ...

الثلاثاء/03/نوفمبر/2026 - 05:04 م

استشهد مواطن وأصيب عدد آخر كحصيلة أولية، جراء استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية سوق طور الباحة في محافظة لحج بصاروخين باليستيين. وقالت مصادر محلية إن ال


تنبيه هام من اليمنية ...

الثلاثاء/03/نوفمبر/2026 - 04:54 م

أصدرت الخطوط الجوية اليمنية، تعميما هاما لوكلاء السفر يلزمهم بضوابط جديدة لإصدار تذاكر السفر إلى المملكة العربية السعودية بحسب نوع التأشيرة. وأوضح مدي