آخر تحديث :السبت - 29 نوفمبر 2025 - 03:10 ص

خطورة إستحضار بعض محطات الماضي على معركتنا اليوم

الأحد - 06 أكتوبر 2024 - الساعة 05:20 م

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب


معركة شعبنا الوطنية الكبرى والنبيلة القائمة اليوم؛ هي من أجل المستقبل والمستقبل فقط؛ وبما يعنيه ذلك من حرية وكرامة وسيادة لشعبنا في وطنه؛ غير أن هناك مع الأسف من يستحضرون بعض محطات الماضي على تعدد عناوينها وصفاتها؛ ويجعلون منها سلاحًا على أكتافهم في معركة الحاضر المصيرية.

فهم بذلك إنما يضعون العراقيل أمام تقدم مسيرة شعبنا وكفاحه من أجل حريته وكرامته ومستقبل أجياله؛ ويخلطون الأوراق ويربكون الصف الوطني الجنوبي وإدخاله في متاهات ومعارك جانبية؛ هو في غنى عنها بل وتثير الأحقاد وتبعث على إشعال نار الفتن القاتلة؛ وتفتح الأبواب للثأر السياسي والإنتقام وتصفية الحسابات الخاطئة وفي الزمن الخطأ؛ ويفقد أصحابها كل المبررات الوطنية والأخلاقية لأفعالهم هذه.

إنها حالة من التعبير عن رفض الآخر - أكان طرف أو أطراف - ومحاولات التضييق على دوره؛ ومساحة فعله في معركة شعبنا اليوم؛ أملًا بعزله عبر محاولاتهم الإساءة إليه والتشويه والتشكيك بإسهاماته ومواقفه ودوره فيما قد مضى من تاريخنا الوطني؛ الذي لا يسطيع أي كان شطبه من تاريخ الجنوب.

لقد أصبح الماضي بكل ما له وما عليه في ذمة التاريخ وخزائنه التوثيقية والموثوقة؛ والمتاح الوحيد للجميع هو الإستفادة من دروسه وعبره فقط؛ وهو الشاهد المحايد على كل ما قد مر به شعبنا وبما صنعه في حياته وكفاحه من تراث وأمجاد؛ ومن نجاحات وإخفاقات وأخطاء وعثرات؛ وصراعات كذلك تعددت أسبابها ونتائجها؛ فكل ذلك قد أصبح وبمنطق التاريخ ملكًا لشعبنا كله؛ ولم يعد هذا الأمر قابلًا للتعامل معه كقطع متناثرة؛ أو إستحقاقًا خاصًا بهذا أو ذاك؛ أو لجهة دون غيرها؛ ولا لمنطقة دون أخرى.

فالتاريخ هو أساسًا ملك الشعوب ويحفظ باسمها عبر كل مكان وزمان؛ لأنه لا يحمل غير بصمات أفعالها التاريخية؛ حتى وإن حمل بعض الإضاءات الخاصة بالأفراد والجماعات؛ نظير الأفعال والأدوار المتميزة؛ ولكن ذلك مجرد أسطر أو صفحات في كتاب التاريخ الوطني لشعبنا كما هو حال تاريخ كل الشعوب.

ومن هذا المنطلق فإن ثورة ١٤ أكتوبر الخالدة؛ قد كانت وستبقى ثورة وطنية تحررية جنوبية في تاريخ شعبنا؛ والتي كانت نتاجًا طبيعيًا وخاتمة مشرفة لكفاح طويل وشاق أمتد على سنوات الإحتلال الذي جثم على صدر شعبنا لمدة ١٢٩ عاما؛ ولم تكن حكرًا أو ملكًا وطنيًا خاص بتنظيم الجبهة القومية التي تصدرت الكفاح المسلح وكانت رائدة له؛ وبمشاركة وطنية واسعة وفعالة لجبهة التحرير؛ وبمساندة وتأييد كامل وإلتفاف وطني واسع النطاق من قبل شعبنا؛ ومنظماته السياسية والنقابية والإجتماعية ورموزه وشخصياته الوطنية والإعلامية والإجتماعية.

لقد كانت مرحلة مضيئة في تاريخ شعبنا تعددت فيها وسائل النضال الوطني وتنوعت مجالات فعلها وتعاظمت حتى نيل الاستقلال الوطني المجيد في ٣٠ نوفمبر عام ١٩٦٧م؛ وشكل كل ذلك فعلًا وطنيًا وتاريخيًا واحدًا ومتكاملًا لا يقبل الفصل التعسفي وبأي صورة كانت؛ فقد كان ذلك ملحمة وطنية تاريخية مجيدة صنعها شعبنا بإرادته الحرة وتضحياته الممتدة




شاهد أيضًا

عاجل | والده قتل قبل شهور: مقتل شاب وإصابة خطيرة لآخر في عرا ...

السبت/29/نوفمبر/2025 - 05:15 ص

قتل الشاب باسل عنان نصار، في العشرينيات من عمره، من عرابة وأصيب شاب (18 عاما) بجروح خطيرة في جريمة إطلاق نار ارتكبت بالمدينة بمنطقة البطوف ليل الجمعة


عاجل | وسط سباق مع بوينغ.. إيرباص تواجه "أكبر انتكاسة" في تا ...

السبت/29/نوفمبر/2025 - 05:00 ص

أعلنت شركة "إيرباص" الأوروبية، الجمعة أنها أمرت بإجراء إصلاحات فورية لـ 6000 طائرة من طائراتها من طراز إيه (320) المستخدمة على نطاق واسع، وذ


عاجل.. مفاجأة بشأن مصير «سكينة المعجون» بعد ظهورها مع وليد ص ...

السبت/29/نوفمبر/2025 - 04:45 ص

شهدت مباراة الأهلي والجيش الملكي المغربي موقفًا غريبا أثار جدلا واسعًا داخل الملعب وخارجه، بعدما أصبحت �سكينة المعجون� محور الحدث عقب المباراة وسط مفا


عاجل | ترمب يلغي أوامر بايدن الموقعة بـ «القلم الآلي» ...

السبت/29/نوفمبر/2025 - 04:30 ص

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء جميع الأوامر التنفيذية والوثائق التي أصدرها سلفه جو بايدن عبر نظام التوقيع الآلي المعروف بـ�القلم الآلي�، مؤكدا