آخر تحديث :الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 11:17 م

مرة أخرى عن الإرهاب والجنوب

الثلاثاء - 20 أغسطس 2024 - الساعة 03:40 م

ثابت حسين صالح
الكاتب: ثابت حسين صالح - ارشيف الكاتب


لست بحاجة الی التأكيد علی أن الجنوب لم يعرف الإرهاب الناتج عن التطرف الديني قبل الوحدة علی الإطلاق.
المجتمع الجنوبي اتسم بوسطية واعتدال وتسامح ديني مشهودا له.
ورغم حملات التحريض والتكفير التي كانت تشن من الخارج علی النظام الحاكم في الجنوب منذ قيامه في 30 نوفمبر 1967م والتي اشتدت مع ظهور ما يسمی بالجبهة الاسلامية في الثمانينات وحروبها هي والنظام في صنعاء مع الجبهة الوطنية المدعومة من الجنوب حينذاك...إلا أن كل ذلك لم يؤثر علی تماسك واعتدال ووسطية الجنوبيين دينيا.
فقط اثناء وبعد حرب 1994م وفي ظل فتاوى التكفير ضد الجنوبيين التي اطلقها "علماء" حزب الإصلاح وطبقها "الأفغان العرب" ، فتحت سلطة 7/7 كل أبواب ونوافذ التشدد والتطرف والانتقام الی حد تبني وتشجيع قيام وانتشار جماعات إرهابية تحت مختلف المسميات، واندماج عناصر الارهاب بأجهزة ومعسكرات الأمن السياسي والقومي والمركز وحتى في وحدات الجيش اليمني.
ووصلت ذروة هذه السياسة والفعل حد تسليم محافظات ومدن لهذه الجماعات بتواطؤ ودعم من أجهزة الجيش والأمن والحكومة.
بعد إنجاز مهام تحرير محافظات الجنوب عام 2015م ، كان علی المقاومة الجنوبية ومن ثم القوات الجنوبية وبدعم من قوات التحالف العربي ، كان عليهم أن يواجهوا ذلك الاحتياط الاستراتيجي أو النسق الثاني للغزاة والمتمثل في جماعات الإرهاب والفوضى تحت مختلف المسميات من قاعدة الی "أنصار الشريعة" وداعش... الخ.
كانت البداية من تطهير مدينة المنصورة التي جعلت منها هذه الجماعات بقيادة أبو سالم التعزي وكرا لها ومن ثم التوجه لتطهير بقية مناطق عدن ولحج ثم حضرموت وشبوة والاهم منها أبين التي عانت كثيرا من ويلات جماعات الإرهاب والفوضى منذ عام 2011 بل وما قبل ذلك.
يمكن القول إن الجهود التي بذلت في الحرب علی الإرهاب في الجنوب ومنذ عام 2012م قد أثمرت عن توجيه ضربات موجعة وقوية لجماعات الإرهاب .. وأدت قوات التحالف وخاصة الامارات الی جانب المقاومة الجنوبية، ادت دورا هاما في هذه الحرب.
ينبغي أن يكون تطهير محافظة أبين نهائيا وجذريا وحاسما مع استكمال ملاحقة هذه الجماعات والعناصر في المناطق المجاورة واتخاذ التدابير الإدارية والأمنية والسياسية والمجتمعية للحيلولة دون عودتها من جديد كما كان يحصل بعد انتهاء الحملات الأمنية خلال السنوات الماضية.




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ