آخر تحديث :الأحد - 11 يناير 2026 - 09:40 ص

الشرعية وطبيعة الموقف الفاضح من الإنقلاب

الخميس - 25 يوليو 2024 - الساعة 12:17 م

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب


ما كان للإنقلاب أن يتحول إلى ( نظام ) قائم في صنعاء؛ وأن يبقى ويستمر خلال كل هذه السنوات؛ بل ويعيش ويطور أدوات بقائه وحماية إنقلابه ويفرض بالقوة الجبرية القاهرة وجوده على الأرض؛ وعلى الناس في أغلب مساحة الشمال؛ لولا ( ضعف ) الشرعية التي لم تكن حاسمة في أمر المواجهة منذ الأشهر الأولى؛ رغم الدعم الهائل الذي قدمته دول التحالف العربية في حينه؛ والزخم الذي ساد عند الشعب في الشمال بعد أن حرر شعب الجنوب أرضه؛ وهزيمة الجيش الحوثي – العفاشي في غضون أربعة أشهر.



ما كان للإنقلاب أن يصبح مع مرور الوقت سلطة قائمة بذاتها؛ ومعترف بها عمليًا؛ وإن لم يأخذ هذا الأمر طابعًا علنيًا؛ أو يكتسب صفة الشرعية البديلة للسلطة التي تم الإنقلاب عليها؛ لولا ( تخاذل ) قوات الشرعية بل وتسليم جبهات بكاملها مع الأسلحة والمعدات العسكرية التي قدمها التحالف؛ و( تراخيها ) في قرارت الحسم والمواجهة وحشد كل الطاقات المتاحة لإسقاط الإنقلاب.



ما كان لحكام صنعاء ( الإنقلابيين ) أن يتحولوا إلى قوة إرهابية عالمية تهدد الجميع وتعربد حيث ما تشاء ومتى تشاء وكيفما تشاء؛ لولا حرف البوصلة بإتجاه الجنوب والتآمر عليه وشن حرب الخدمات البشعة ضده؛ وتسخير المال والجهد والإعلام لزرع الفتن وتشجيع الإنقسامات وتغذية التشظي وتفريخ الكيانات لإشغال الجنوبيين ببعضهم؛ وترك أمر المواجهة مع ( نظام ) الإنقلاب ( مؤجلًا ) بل والتخادم معه وبأكثر من طريقة؛ وتقديم التنازلات تلو التنازلات وبحجج ومبررات مفضوحة.

ولعل آخرها وأخطرها على الإطلاق هو تراجعها عن قرارات البنك المركزي التي أفقدت الشرعية مصداقيتها وعدم جديتها في مواجهة الإنقلاب؛ وغيرها من القرارات المتخذة من وزارتي النقل والتخطيط والتعاون الدولي؛ والتي سيكون لهذا التراجع تداعيات سلبية خطيرة جدًا على الشرعية وعلى الموقف منها شعبيًا ووطنيًا؛ وسيجعل مصيرها في مهب رياح العواصف القادمة؛ دون أن تملك مقومات البقاء وأدوات الحفاظ على وجودها؛ لا داخليًا ولا خارجيًا كذلك.

ما كان ( لنظام ) الإنقلاب أن يتغول و ( يتفرعن ) على تحالف دعم الشرعية؛ لولا توقف مشاركته في مسرح العمليات و( فتور ) دعمه العسكري واللوجستي؛ وإنشغاله بترتيب ( أوضاعه ) في الجنوب أكثر من أي شيء آخر؛ وبكل الطرق والوسائل التي تضمن له ما كان قد خطط له مسبقا؛ وتحوله خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى ( حمامة سلام )؛ وجعل من نفسه وسيطًا بريئًا لا دخل له بحرب ( اليمنيين ) فيما بينهم؛ ويسعى ( لإصلاح ) ذات البين.

ولولا قبول الشرعية وإستعدادها للتوقيع على ( خارطة ) السلام ( السعودي – العماني – الإيراني؛ التي تمت بين هذه الأطراف مع ( نظام ) صنعاء؛ وهي التي تمت بغيابها ودون علمها؛ لما وصلت الأمور إلى ما صلت إليه على صعيد التعامل و ( الإعتراف ) به لا كشريك في الحوار؛ بل وفي صناعة ( السلام المجمد ) والمستقبل بالضرورة.

ولأن الشرعية تعتقد واهمة بأن من ( يرعاها ويتبناها ) هو من يمنحها ( أوكسيجين ) الحياة وسيحافظ على بقاء الإعتراف الدولي بها؛ وهو الذي بدأ عمليًا ( يذبل ) وسيخبو ويختفي قريبًا عندما تفقد الشرعية صفتها ويتخلى عنها ( الرعاة ) ويحل ( نظام الإنقلاب ) مكانها في صنعاء؛ وسيكون للجنوب حينها وبكل تأكيد قراره الحاسم والمصيري الذي يترجم تطلعاته؛ ويعبر عن إرادته الحرة بشأن حاضره ومستقبله




شاهد أيضًا

شائف: تحرك وفد الانتقالي إلى الرياض سياسي مسؤول وحوارنا طريق ...

السبت/10/يناير/2026 - 08:25 م

أكد مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الدكتور محمود شائف، أن تحرك وفد المجلس إلى الرياض جاء بعلم وتوجيه القيادة السياسية، وفي إطار مسار سياسي «


الانتقالي الجنوبي: حلّ مفروض بالإكراه… والشرعية باقية بإرادة ...

السبت/10/يناير/2026 - 01:57 م

أصدرت الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة بالمجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا عقب اجتماع استثنائي طارئ عقدته الهيئات الثلاث، قالت فيه إن الت


تحذير من انفجار إقليمي: ناشط يتحدث عن «شغل مخابراتي» يقود ال ...

الجمعة/09/يناير/2026 - 11:56 م

حذّر ناشط سياسي من تداعيات خطيرة للأحداث الجارية في حضرموت والجنوب، معتبراً أنها تمثل شرارة صراع إقليمي قد يمتد إلى الخليج والشرق الأوسط برمته، في ظل


مذكرة أمنية تشعل الجدل في عدن.. منع المليونيات وسط اتهامات ب ...

الجمعة/09/يناير/2026 - 11:34 م

تداول ناشطون، اليوم، مذكرة صادرة عن عمليات محافظة عدن تقضي بمنع إقامة أي مظاهرات أو تجمعات أو فعاليات جماهيرية خلال الفترة الحالية، بذريعة الحفاظ على