آخر تحديث :السبت - 11 أبريل 2026 - 11:35 ص

المثقفون الحقيقيون هم وحدهم حملة راية التنوير

الخميس - 18 يوليو 2024 - الساعة 10:12 ص

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب


المثقف الحقيقي هو محارب أصيل؛ سلاحه الثقافة الرفيعة ورصاصته النافذة إلى العقل هي الكلمة المسؤولة؛ متراسه الثابت هو الحق وغايته النبيلة هي الحقيقة؛ وهدفه الأسمى والأعظم هو الإنتصار للقيم الإنسانية العليا؛ والعدل والحرية وكرامة الإنسان في وطنه؛ وحيث ينبغي أن يكون حاضرًا في رأيه وموقفه الذي يجسد قناعاته الأصيلة؛ غير تلك المزيفة أو المنافقة ولا يقبل أن يكون حبر قلمه ملونًا بمال التشويه للحقائق؛ أو أن يكون صوته مشحونًا بطاقة المنفعة العابرة.

فكم هو مؤسف ومحزن أن يفقد البعض مكانتهم اللائقة بهم؛ ممن كنا نعتقد بأنهم من أولئك الذين ينتمون إلى شريحة المثقفين في الجنوب؛ على تعدد إهتماماتهم وتخصصاتهم ومجالات عملهم؛ وعلى صعيد حضورهم الإبداعي والإعلامي وخلافه؛ ومن أنهم مخلصون وأوفياء لرسالة التنوير التي يحملها كل مثقف.

غير أن الكثير من الشواهد قد جعلتنا نشك كثيرًا في إمتلاكهم لصفة ( مثقف ) رجلًا كان أو امرأة؛ حين فقدوا جوهر وأهمية صفة المثقف التي تميزه عن غيره بالوعي والإدراك والمسؤولية الوطنية والأخلاقية ولو نسبيًا؛ فقد أظهر البعض قناعاتهم ومواقفهم الحقيقية وبدون رتوش.

حيث تاه المنطق عن البعض وغابت الموضوعية في حكمهم على بعض ما يموج به المشهد الجنوبي من تفاعلات؛ وما يشهده من مشكلات وأحداث مختلفة؛ تثير إهتمام الرأي العام وتفاعله وبإتجاهات مختلفة؛ أكانت ذات طبيعة عامة أو خاصة؛ فنجدهم ينطلقون في تحليلاتهم وحكمهم على الأمور من خلفيات التعصّب السياسي ( المتحزّب ) في ظاهره أحيانًا؛ والجهوي والمناطقي والقبلي في جوهره في أغلب الأحيان مع الأسف الشديد؛ وصولًا إلى التعصب العائلي الضيق.

فنجد بعض هؤلاء ( المثقفين ) وهم يدفعون بالأمور وبحماس ( وطني ) نحو حسم المشكلات خارج النظام والقانون؛ ولا يقصدون هنا حلها عن طريق الصلح والأعراف القبلية؛ رغم ما يشكله ذلك من عودة إلى وضع ما قبل قيام الدولة في الجنوب عام ١٩٦٧م؛ ولكننا نعني هنا تحديدًا دعواتهم لإنتزاع الحقوق عبر وسائل غير قانونية وخارج إختصاص الأجهزة المعنية؛ لأن من شأن ذلك خروج الأمور عن السيطرة وخلق حالة من الإرباك والفوضى؛ بل والتحريض مع الأسف على الفتنة وبطرق وعناوين خادعة ومضللة لم تعد تنطلي على أبناء شعبنا.

ولنا مؤخرًا في الموقف الوطني المشرف لأسرة المختطف وقبيلة الجعادنة من قضية إبنهم علي عشال الجعدني خير دليل على ذلك؛ حيث رفضت الإنجرار وراء تلك الدعوات المشبوهة وتسييس القضية؛ أو إستغلالها لصالح أجندات أخرى بهدف الفتنة بين الجنوبيين؛ ولا تطالب بغير حل القضية عبر النظام والقانون وسلطة القضاء؛ لينال المذنبون في هذه الجريمة ما يستحقونه من عقاب رادع؛ وقد أيدها في ذلك كل أبناء الجنوب الذين يرفضون تلك الدعوات المشبوهة؛ وفي مقدمتهم أهلنا الكرام في أبين العزيزة والغالية على قلوبنا جميعا




شاهد أيضًا

جريمة غامضة.. طعن داخل باص وانتهاء سريع بملاحقة قرب البنك ال ...

الجمعة/10/أبريل/2026 - 11:05 م

كشفت معلومات أولية تفاصيل حادثة طعن مروعة شهدتها مديرية كريتر في العاصمة عدن، حيث أقدم سائق باص على طعن شاب كان برفقته داخل مركبة نوع “تونسي” قرب ملعب


الجنوب تحت ضغط الانهيار.. خدمات تتداعى ومعيشة على حافة الانف ...

الجمعة/10/أبريل/2026 - 03:45 م

في مشهد يعكس عمق الأزمة المتفاقمة، تعيش المحافظات الجنوبية واحدة من أصعب مراحلها الخدمية والاقتصادية، حيث تتسع الفجوة بين الوعود الرسمية والتحسن المؤم


باب المندب بين التهديد والردع.. صراع النفوذ يقترب من شريان ا ...

الجمعة/10/أبريل/2026 - 12:00 م

يتصاعد التوتر في منطقة البحر الأحمر، مع دخول مضيق باب المندب دائرة التجاذبات الإقليمية، وسط تحذيرات متزايدة من تحوله إلى ساحة ضغط في ظل احتدام الصراع


حضرموت تهدأ بعد العاصفة.. تسوية ميدانية تفتح باب إعادة ترتيب ...

الجمعة/10/أبريل/2026 - 12:30 ص

بعد أيام من التوتر والتصعيد في مدينة المكلا، اتجهت الأوضاع في حضرموت نحو التهدئة، عقب تفاهمات غير معلنة بين السلطة المحلية وقيادة المجلس الانتقالي الج