آخر تحديث :السبت - 29 أغسطس 2026 - 10:17 م

المثقفون الحقيقيون هم وحدهم حملة راية التنوير

الخميس - 18 يوليو 2024 - الساعة 10:12 ص

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب


المثقف الحقيقي هو محارب أصيل؛ سلاحه الثقافة الرفيعة ورصاصته النافذة إلى العقل هي الكلمة المسؤولة؛ متراسه الثابت هو الحق وغايته النبيلة هي الحقيقة؛ وهدفه الأسمى والأعظم هو الإنتصار للقيم الإنسانية العليا؛ والعدل والحرية وكرامة الإنسان في وطنه؛ وحيث ينبغي أن يكون حاضرًا في رأيه وموقفه الذي يجسد قناعاته الأصيلة؛ غير تلك المزيفة أو المنافقة ولا يقبل أن يكون حبر قلمه ملونًا بمال التشويه للحقائق؛ أو أن يكون صوته مشحونًا بطاقة المنفعة العابرة.

فكم هو مؤسف ومحزن أن يفقد البعض مكانتهم اللائقة بهم؛ ممن كنا نعتقد بأنهم من أولئك الذين ينتمون إلى شريحة المثقفين في الجنوب؛ على تعدد إهتماماتهم وتخصصاتهم ومجالات عملهم؛ وعلى صعيد حضورهم الإبداعي والإعلامي وخلافه؛ ومن أنهم مخلصون وأوفياء لرسالة التنوير التي يحملها كل مثقف.

غير أن الكثير من الشواهد قد جعلتنا نشك كثيرًا في إمتلاكهم لصفة ( مثقف ) رجلًا كان أو امرأة؛ حين فقدوا جوهر وأهمية صفة المثقف التي تميزه عن غيره بالوعي والإدراك والمسؤولية الوطنية والأخلاقية ولو نسبيًا؛ فقد أظهر البعض قناعاتهم ومواقفهم الحقيقية وبدون رتوش.

حيث تاه المنطق عن البعض وغابت الموضوعية في حكمهم على بعض ما يموج به المشهد الجنوبي من تفاعلات؛ وما يشهده من مشكلات وأحداث مختلفة؛ تثير إهتمام الرأي العام وتفاعله وبإتجاهات مختلفة؛ أكانت ذات طبيعة عامة أو خاصة؛ فنجدهم ينطلقون في تحليلاتهم وحكمهم على الأمور من خلفيات التعصّب السياسي ( المتحزّب ) في ظاهره أحيانًا؛ والجهوي والمناطقي والقبلي في جوهره في أغلب الأحيان مع الأسف الشديد؛ وصولًا إلى التعصب العائلي الضيق.

فنجد بعض هؤلاء ( المثقفين ) وهم يدفعون بالأمور وبحماس ( وطني ) نحو حسم المشكلات خارج النظام والقانون؛ ولا يقصدون هنا حلها عن طريق الصلح والأعراف القبلية؛ رغم ما يشكله ذلك من عودة إلى وضع ما قبل قيام الدولة في الجنوب عام ١٩٦٧م؛ ولكننا نعني هنا تحديدًا دعواتهم لإنتزاع الحقوق عبر وسائل غير قانونية وخارج إختصاص الأجهزة المعنية؛ لأن من شأن ذلك خروج الأمور عن السيطرة وخلق حالة من الإرباك والفوضى؛ بل والتحريض مع الأسف على الفتنة وبطرق وعناوين خادعة ومضللة لم تعد تنطلي على أبناء شعبنا.

ولنا مؤخرًا في الموقف الوطني المشرف لأسرة المختطف وقبيلة الجعادنة من قضية إبنهم علي عشال الجعدني خير دليل على ذلك؛ حيث رفضت الإنجرار وراء تلك الدعوات المشبوهة وتسييس القضية؛ أو إستغلالها لصالح أجندات أخرى بهدف الفتنة بين الجنوبيين؛ ولا تطالب بغير حل القضية عبر النظام والقانون وسلطة القضاء؛ لينال المذنبون في هذه الجريمة ما يستحقونه من عقاب رادع؛ وقد أيدها في ذلك كل أبناء الجنوب الذين يرفضون تلك الدعوات المشبوهة؛ وفي مقدمتهم أهلنا الكرام في أبين العزيزة والغالية على قلوبنا جميعا




شاهد أيضًا

من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام


مقتل زوجة على يد زوجها يهز التواهي.. جريمة أسرية مروعة في عد ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:28 ص

هزّت جريمة قتل مروعة مديرية التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، بعدما أقدم رجل، وفق مصادر محلية، على قتل زوجته بالقرب من فندق الصخرة. وأفادت ال


قبل الكارثة بـ14 عامًا.. تحذير هادي الذي سبق سقوط باب المندب ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:00 ص

قبل أن يتحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة مفتوحة للتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، كان الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي يحذر مبكرًا من م


أزمة الغاز تشعل مواصلات عدن.. فشل الحكومة ينتقل من أسطوانات ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 07:45 ص

لم تعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن محصورة في طوابير محطات التعبئة ومعاناة الأسر، بل بدأت تداعياتها تتسع لتضرب قطاع المواصلات، بعدما أقدم بعض سائ