آخر تحديث :الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 12:35 م

ينتقدون الزبيدي والانتقالي وهم احوج ما يكون للنقد

الأربعاء - 24 يناير 2024 - الساعة 01:48 ص

حافظ الشجيفي
الكاتب: حافظ الشجيفي - ارشيف الكاتب


بعض من قيادات المجالس والمكونات الجنوبية المختلفة، تنتقد عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرأسه. وتتهمهم بالإهمال والتقاعس والتقصير تجاه القضية الجنوبية واحيانا بالخيانة. ومع أن هؤلاء المنتقدين فشلوا فشلا ذريعا في تقديم أي شيء جوهري او حتى شكلي للجنوب بل انهم في الحقيقة لم يبذلوا اي جهد يستحق الذكر على هذا الطريق ان لم يعملوا ضده. إلا انهم لا يشعرون بالخجل من انفسهم حين ينخرطون في انتقادات هدامة ضد المجلس الانتقالي دون تقديم اي بدائل او حلول من قبلهم. وهذا يطرح السؤال التالي: إذا لم يكن لدى هؤلاء القادة القدرة على استعادة الجنوب أو إعلان استقلاله، او فعل اي شي من شانه ان يخدم قضية الجنوب ولو من بعيد، فلماذا يستهدفون المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي قدم مساهمات كبيرة للجنوب ارضا وانسانا وقضية وحقق انجازات لا يمكن التقليل من اهميتها وعظمتها؟.



لقد فشل قادة هذه المجالس والمكونات السياسية باستمرار في تحقيق نتائج ملموسة للجنوب. وعلى الرغم من ادعاءاتهم بتمثيل القضية الجنوبية وعلى الرغم ان مجالسهم ومكوناتهم الخاوية اقدم بكثير من المجلس الانتقالي، إلا أنهم لا يمتلكون مقرًا واحدًا لمكوناتهم داخل عدن، وليس لهم اي رصيد شعبي في الجنوب ناهيك عن انهم لا يستطيعون توفير بندقية واحدة ولو قديمة لحماية الجنوب او حتى للدفاع عن انفسهم. ويبدو أن انتقاداتهم تنبع من شعور بالحسد والغيرة وليس من القلق الحقيقي علي الجنوب وقضيته.



في المقابل، حقق المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة عيدروس الزبيدي، تقدما كبيرا في دفع القضية الجنوبية للامام. خلال فترة وجيزه منذ تأسيسه ومن أبرز إنجازاته إنشاء جيش مدرب ومجهز بأحدث الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمتوسطة. وينتشر هذا الجيش في كافة أنحاء الجغرافيا الجنوبية، مدافعاً ببسالة عن أرض الجنوب وشعبه وقضيته ويقدم تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن الجنوب بالإضافة إلى ذلك، فقد قام المجلس الانتقالي الجنوبي بإفتتاح وتطوير المؤسسات الإدارية والمراكز العلمية والتعليمية ومعاهد البحث والتدريب والجامعات والمؤسسات الإعلامية والأجهزة الأمنية التابعة له واقام العلاقات الدولية، وافتتح مكاتب تمثيلية في العديد من دول العالم.



ونظراً للتناقض الصارخ بين إنجازات المجلس الانتقالي الجنوبي وافتقار هؤلاء المنتقدين إليها، يصبح من الواضح أن هؤلاء المنتقدين في حاجة أكبر إلى الاستبطان وتحسين الذات ومراجعة انفسهم وسجلاتهم الفارغة إن عجزهم عن تقديم أي دعم ملموس للجنوب يثير الشكوك حول دوافعهم والتزامهم الحقيقي بقضية الجنوب. إن الانخراط في النقد الهدام الموجه للمجلس الانتقالي وقياداته دون تقديم بدائل بناءة ودون اي انجازات تحسب لهم لا يؤدي إلا إلى تقويض مصداقيتهم وكشف نواياهم بشكل أكبر للشعب.



ومن المهم أن نلاحظ أنه لا توجد اي قوة تمنع هؤلاء القادة من استعادة الجنوب واعلان استقلاله ولم يقف في طريقهم احد فلماذا يطالبون المجلس الانتقالي بتحقيق الاستقلال واستعادة دولة الجنوب ولا يقومون هم بالمهمة اذا كان المجلس الانتقالي قد فشل في ذلك كما يزعمون بدلا من تكريس جهودهم وطاقاتهم لانتقاده وتخوينه بينما هم احوج مايكون للنقد من الانتقالي..




شاهد أيضًا

طفل يمني بعيون "تركوازية" يشعل مواقع التواصل ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:37 ص

تحوّل طفل يمني من مديرية آنس بمحافظة ذمار إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت ملامحه البريئة ولون عينيه اللافت تفاعلًا كبيرًا بين ا


اليمن يضع الأمم المتحدة أمام اختبار الخيانة الأخلاقية ...

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:20 ص

لم تعد قضية موظفي الإغاثة المحتجزين لدى الحوثيين في اليمن مجرد ملف إنساني مؤجل، بل تحولت إلى امتحان قاسٍ لضمير الأمم المتحدة نفسها. فحين يُختطف موظفون


سفراء اليمن خارج القانون.. 43 بعثة بـ30 مليون دولار سنويًا و ...

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 07:50 ص

كشفت مصادر مطلعة عن انتهاء الفترات القانونية لعمل غالبية السفراء اليمنيين في الخارج، باستثناء أربعة سفراء عُيّنوا حديثًا، في وقت ما تزال فيه وزارة الخ


من طوابير الغاز إلى قصور الخارج.. عشر سنوات من الحرب تُفجّر ...

الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 09:00 ص

بين مواطن يقف لساعات بحثًا عن أسطوانة غاز، وموظف ينتظر راتبه، وأسر تعجز عن توفير أبسط احتياجاتها، تتصاعد في اليمن أسئلة أكثر قسوة حول مصير المال العام