يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم �فيفا�، جياني إنفانتينو، ضغوطًا متزايدة من اتحادات كروية معارضة لبعض سياساته، وسط خلافات بشأن إدارة العائدات المالية للبطولات ومقترح فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص في الأنشطة التجارية المرتبطة بكأس العالم.
وتتركز إحدى أبرز نقاط قوة إنفانتينو في النظام الانتخابي للاتحاد الدولي، الذي يمنح كل اتحاد من الاتحادات الوطنية الـ211 صوتًا واحدًا في انتخابات الرئاسة، بصرف النظر عن حجم الدولة أو قوتها الكروية. ووفقًا للناقد الرياضي محسن لملوم، يحظى إنفانتينو بدعم مهم من اتحادات أفريقية وآسيوية، بينما تراجعت مساندته داخل أوروبا.
وبحسب التقرير، تصاعدت الاعتراضات على مشروع الاستثمار الخاص المرتبط بكأس العالم، واستمرت حتى بعد التراجع عنه، بمشاركة جهات كروية من بينها الاتحاد الأوروبي �يويفا� واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي �كونكاكاف�، إلى جانب الاتحاد الآسيوي. إلا أن تحويل هذه المعارضة إلى تغيير في قيادة �فيفا� يتطلب توافقًا على مرشح بديل وحشد أصوات كافية.
وتبرز المساعدات المالية المقدمة للاتحادات الوطنية ضمن عناصر الجدل. ففي 18 سبتمبر، طالب رئيس �يويفا� ألكسندر تشيفيرين ورئيس �كونكاكاف� فيكتور مونتالياني بتخصيص ما لا يقل عن 10 ملايين دولار لكل اتحاد من الاحتياطات المالية لـ�فيفا�، وهو ما يعني توزيع نحو 2.11 مليار دولار على الاتحادات الـ211 إذا نُفذ المقترح.
ويشير التقرير إلى أن برامج التمويل والتطوير تمثل موردًا مهمًا للاتحادات محدودة الإمكانات، مستشهدًا ببيانات نقلتها وكالة فرانس برس تفيد بأن اتحاد جزر توركس وكايكوس حصل على أكثر من 20 مليون دولار منذ عام 2016، مقابل 17.8 مليون دولار لكل من الاتحادين الصيني والبرازيلي. ولا تثبت هذه الفوارق بحد ذاتها وجود محاباة، إذ تختلف معايير برامج الدعم واحتياجات الاتحادات.
وفي المقابل، يرى لملوم أن إثبات مخالفات مالية، إذا توافرت أدلة عليها، قد يفتح المجال أمام مساءلة إنفانتينو، مع الإشارة إلى أن أي إجراء من هذا النوع يخضع للوائح �فيفا� ولا يؤدي تلقائيًا إلى عزله.
ويضم مجلس �فيفا� 36 عضوًا، لكنه لا ينتخب الرئيس؛ إذ تعود هذه المهمة إلى مؤتمر الاتحاد الذي تشارك فيه الاتحادات الوطنية. ومع اقتراب الانتخابات المقررة في مارس 2027، يتركز التحدي أمام المعارضين على بناء تحالف انتخابي واسع، بالتوازي مع المطالب المتعلقة بالشفافية والتمويل وصلاحيات إدارة الاتحاد الدولي.