توالت الإدانات العربية والإسلامية، الأربعاء، عقب افتتاح كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في القدس، وسط تأكيدات بأن الخطوة تمس الوضع القانوني والتاريخي للمدينة وتتعارض مع قرارات الشرعية الدولية.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية افتتاح السفارة، معتبرةً الخطوة اعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومؤكدة أن الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس لا يترتب عليها أي أثر قانوني.
من جانبها، أعربت مصر عن رفضها القاطع للقرار، واعتبرته انتهاكًا للقانون الدولي وتقويضًا لجهود تحقيق السلام، مجددةً تمسكها بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدت السعودية أن افتتاح السفارة يمس الوضع القانوني والتاريخي للقدس، داعيةً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه الإجراءات التي تستهدف فرض واقع جديد في المدينة. وأعلن الأردن بدوره رفضه للخطوة، مشددًا على أن أي إجراءات أحادية لتغيير وضع القدس غير شرعية ولا تترتب عليها آثار قانونية.
وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا إلى التراجع عن القرار، محذرًا من تداعياته المحتملة على علاقات كولومبيا بدول العالم الإسلامي. واستندت المنظمة إلى قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980 بشأن الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالقدس.
وجرى افتتاح السفارة بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الكولومبي عمر بولا، الذي وصف الخطوة بأنها تدعم استعادة العلاقات بين البلدين.
وكانت كولومبيا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2024 احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة، قبل أن تتجه الإدارة الجديدة برئاسة أبيلاردو دي لا إسبرييا إلى إعادة العلاقات.
وتحتفظ معظم الدول بسفاراتها لدى إسرائيل في تل أبيب، فيما لا تعترف الأمم المتحدة بضم إسرائيل القدس الشرقية، التي احتلتها عام 1967، وتبقى المدينة إحدى أبرز قضايا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.