تواصل مدينة عدن مواجهة أزمة حادة في قطاع الكهرباء نتيجة فجوة كبيرة بين الإنتاج والطلب، وسط تشغيل اضطراري للشبكة الكهربائية بانتظار تحسن مرتقب خلال الأيام القادمة مع وصول إمدادات وقود مدعومة من السعودية.
وأوضحت وزارة الكهرباء أن إجمالي الطلب على الطاقة في المدينة بلغ نحو 645 ميجاوات، بينما لا يتوفر سوى 200 ميجاوات فقط من التوليد، ما يخلق عجزاً يقدّر بحوالي 445 ميجاوات ويؤدي إلى استمرار نظام التقنين.
وبحسب البرنامج التشغيلي المعتمد لليلة الأربعاء 10 يونيو 2026، فإن ساعات الإمداد الكهربائي ستكون ساعتين مقابل نحو سبع ساعات ونصف من الانطفاء، مع تعديل الجدول بشكل مستمر وفق حالة التوليد المتاح.
وأشارت الوزارة إلى أن شحنات الوقود القادمة من السعودية، والتي غادرت ميناء المخا في طريقها إلى عدن، من المتوقع أن تسهم فور وصولها في تعزيز إنتاج الطاقة وتحسين ساعات التشغيل تدريجياً.
كما لفتت إلى أن الوضع الحالي، رغم صعوبته، أقل حدة مقارنة بفترات سابقة شهدت انقطاعات أطول وصلت في بعض الأيام إلى شبه انعدام كامل للخدمة، مؤكدة أن المعالجات الجارية تهدف إلى استقرار المنظومة الكهربائية تدريجياً.
ودعت الجهات المختصة إلى تفهّم الظروف الحالية، مشددة على أن تحسين الخدمة يتطلب استمرار الدعم وتكامل الجهود لمعالجة أزمة الوقود والبنية التحتية.