آخر تحديث :الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 11:44 م

اخبار وتقارير


كاتب سعودي .. الحل عند عيدروس وليس بالفنادق ولا بالدفع بوجوه متقلبه

الأحد - 15 فبراير 2026 - 12:15 ص بتوقيت عدن

كاتب سعودي .. الحل عند عيدروس وليس بالفنادق ولا بالدفع بوجوه متقلبه

العين الثالثة/متابعات



قال الكاتب السعودي راشد بن ضيف الله العنزي في مقالة جرئية

نعم، دعونا نكن صرحاء إلى النهاية.


صحيح أن المملكة حققت تفوقًا سياسيًا وعسكريًا على المجلس الانتقالي في جولات متعددة.

وصحيح أنها ضخت — وما زالت — مليارات الريالات في جنوب اليمن، ودَفعت كلفة باهظة في المال والوقت والسمعة.


وصحيح أيضًا أنها تمسك اليوم بمفاصل القرار العسكري، ونجحت في تشكيل حكومة يمنية وجمعت حولها قيادات هشة، سريعة التلون، قليلة الجذور.

لكن…

كل هذا لا يصنع شرعية، ولا يخلق حاضنة شعبية.


الواقع على الأرض أكثر قسوة مما يُعرض في صالات الرياض، وأكثر صدقًا مما تكتبه البيانات الرسمية. في اليمن عمومًا، وفي جنوبه على وجه الخصوص، لا توجد اليوم حاضنة شعبية حقيقية للمملكة. ما نراه ليس إلا زيفًا منظمًا، وديكور ولاءات مدفوعة الثمن، لا تصمد أمام أول اختبار شارع.


وللمرة الأولى منذ انطلاق عاصفة الحزم، نشهد مشهدًا صادمًا:

مئات الآلاف يخرجون في شوارع عدن وحضرموت، لا ليطالبوا بالخدمات فقط، بل ليعلنوا قطيعة سياسية ونفسية، ويحرقوا صور الملك وولي العهد، ويرفعوا صوتًا واحدًا يطالب برحيل السعودية من أرضهم.


وهذا — شئنا أم أبينا — مؤشر خطير لا يجوز الاستخفاف به أو دفنه تحت ركام المليارات.

المفارقة أن كل محاولات “تحسين الأوضاع” لم تُرمم الثقة، بل كشفت عمق الفجوة. فالمال قد يشتري الصمت مؤقتًا، لكنه لا يشتري القناعة، ولا يزرع الولاء في أرض فقدت الثقة.


الحقيقة التي لا يريد كثيرون سماعها هي أن شعب الجنوب بات أكثر عنادًا، وأكثر تشددًا في مواقفه، عنادًا يشبه عناد قائده عيدروس الزبيدي. هذا الرجل — مهما اختلفنا أو اتفقنا معه — أصبح رقمًا صعبًا، ولا يمكن تجاوز اسمه أو القفز فوقه بحوارات شكلية أو ترتيبات فوقية.


وهنا يبرز السؤال المنطقي:

هل يمكن للحكومة المشكلة في الرياض أن تعود إلى عدن في ظل هذا الرفض الشعبي العارم؟

الإجابة الواضحة: لا.


وإن عادت بالقوة أو بالإصرار السياسي الأعمى، فإنها ستفتح أبواب فوضى لا يمكن السيطرة عليها، لأن الشارع لم يعد ساكنًا، ولا قابلًا بالحلول المفروضة.


إذا كنا نريد حقًا استقرارًا، وإذا كنا نبحث عن يمن آمن لا يبتلع المزيد من الموارد والسمعة، فعلينا أن نسمي الأمور بمسمياتها، وأن نتحلى بالإنصاف قبل الشعارات.


الحل ليس في الرياض، ولا في الفنادق، ولا في تدوير الوجوه نفسها.

الحل — ببساطة مؤلمة — عند عيدروس الزبيدي، وعند الاعتراف بإرادة الشارع الجنوبي، لا بمحاولة كسرها.

أما غير ذلك… فمجرد تأجيل لانفجار قادم، سيدفع الجميع ثمنه.

شاهد أيضًا

الخبجي لغروندبرغ: قضية الجنوب حق سياسي لا يمكن تجاوزه والحوا ...

الثلاثاء/09/يونيو/2026 - 02:01 م

أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور ناصر الخبجي تمسك شعب الجنوب بحقوقه السياسية وثوابته الوطنية، مشددًا على أن قضية الجنوب تظل قضية شع


الرئيس الزُبيدي: إيران تستهدف باب المندب والجنوب يطرح نفسه ص ...

الأربعاء/03/يونيو/2026 - 10:19 م

حذّر الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي من تصاعد التهديدات الإيرانية للأمن البحري في المنطقة، مؤكداً أن إدراج مضيق باب المندب ضمن الأهداف المحتملة لطهر


الحميدي يهاجم “حكومة الفخامة”: مليارات الدعم تتبخر وعدن تغرق ...

الأربعاء/03/يونيو/2026 - 07:12 م

شنّ القيادي الجنوبي فؤاد علي عبيد الحميدي، عضو الوفد الجنوبي في الرياض، هجومًا حادًا على الحكومة، متهمًا إياها بالفشل في إدارة الأزمات والخدمات، رغم ا


سقطرى تنادي: هل من مغيث؟.. الجريبي يحذر من كارثة إنسانية لهذ ...

الأربعاء/03/يونيو/2026 - 07:08 م

حذر وكيل أول محافظة سقطرى، رائد محمد الجريبي، من تداعيات قرار توقيف الرحلات الداخلية إلى الأرخبيل، معتبرًا أن الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان