آخر تحديث :السبت - 17 أكتوبر 2026 - 12:11 م

قضايا


ملف "كشوفات الإعاشة".. صراع مؤجل يهدد مصداقية الرئاسي

الجمعة - 29 أغسطس 2025 - 06:55 م بتوقيت عدن

ملف "كشوفات الإعاشة".. صراع مؤجل يهدد مصداقية الرئاسي
.

العين الثالثة/ متابعة خاصة

تتصاعد في الأوساط السياسية والشعبية باليمن، موجة جدل حاد حول ما يُعرف بـ "كشوفات الإعاشة"، وهو الملف الذي أعاد فتح جرح قديم ظلّ يثقل كاهل مؤسسات الدولة منذ حقبة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، وسط تساؤلات ملحّة عن سبب مماطلة مجلس القيادة الرئاسي في وضع حدّ لهذا الإرث المليء بالعبث والفساد.


إرث هادي.. من إعاشة مؤقتة إلى شبكة فساد
بحسب رصد العين الثالثة، فقد ظهرت هذه الكشوفات مع بدايات الحرب عام 2015م، بدعوى توفير مبالغ مالية لإعاشة بعض القيادات السياسية والعسكرية التي نزحت إلى الخارج، غير أن ما بدأ كمبادرة "مؤقتة" سرعان ما تحوّل إلى منظومة مالية مغلقة، أُدرجت فيها مئات الأسماء من المقربين من هادي، خصوصًا من جناح جماعة الإخوان المسلمين، حتى أصبحت "الإعاشة" بابًا لتوزيع الامتيازات على حساب الدولة.

ولم يقف الأمر عند حدود الرواتب الشهرية بالعملة الصعبة، بل تداخلت هذه الكشوفات مع سلسلة التعيينات العشوائية التي أصدرها هادي خلال سنوات حكمه، حتى وصل به الأمر إلى إصدار قرارات بتعيين أكثر من عشرة وكلاء في وزارة واحدة، وكلهم مشمولون بمظلة "الإعاشة".

نزيف اقتصادي وعجز سياسي
تقديرات غير رسمية اطّلعت عليها العين الثالثة تؤكد أن هذه الكشوفات استنزفت مئات الملايين من الدولارات على مدار سنوات، دون أي مردود سياسي أو إداري أو عسكري يذكر، فقد تكدّست أسماء لشخصيات بلا مهام، متناثرة بين العواصم العربية والأجنبية، بينما كانت البلاد تعيش أزمة خانقة في الخدمات والمرتبات لموظفي الداخل.

هذا الواقع كرّس صورة سلبية عن الشرعية، ورسّخ الانقسام المجتمعي تجاهها، حيث باتت تُنظر إلى مؤسسات الدولة باعتبارها شبكة ريع ومحسوبية، أكثر منها أجهزة قادرة على إدارة حرب أو بناء مؤسسات.

الرئاسي بين الإرث والجمود
عندما أُعلن عن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في السابع من أبريل 2022م، تفاءل كثيرون بأن تكون الخطوة بداية لتصحيح الأخطاء الكارثية المتراكمة، غير أن الواقع، كما تتابعه العين الثالثة، أظهر أن المجلس تجنّب مواجهة هذا الملف الشائك، وتعامل معه بمنطق "التعايش"، بدلًا من معالجته جذريًا.

ومع انقطاع اجتماعات المجلس لفترات طويلة، بدا وكأن الرئاسي يعيش حالة من "الموت السريري"، بينما يظل ملف كشوفات الإعاشة عالقًا كرمز لعجزه عن تجاوز أخطاء الماضي.

غضب شعبي متصاعد
في الآونة الأخيرة، تزايدت الأصوات الشعبية والسياسية المطالبة بوقف هذه الممارسات فورًا، شبكات التواصل الاجتماعي تعجّ بأسئلة محرجة من قبيل: "كيف تُصرف ملايين الدولارات كإعاشة لأسماء مجهولة، بينما يقف آلاف الجنود والموظفين دون رواتب؟".

هذا الغضب – بحسب متابعة العين الثالثة – يعكس حالة وعي مجتمعي متنامٍ ترفض استمرار "الريع السياسي"، وتطالب بمراجعة شاملة لملفات الفساد المالي والإداري.

اختبار لمصداقية الإصلاح
يضع ملف "كشوفات الإعاشة" مجلس القيادة الرئاسي أمام اختبار حقيقي لمصداقيته. فإما أن يُظهر إرادة واضحة بقطع هذا الإرث وفتح باب المحاسبة، أو أن يظل أسيرًا لدوائر المصالح القديمة التي أعاقت مسار الدولة طيلة عقد كامل.

تؤكد العين الثالثة أن بقاء هذا الملف دون حل سيظل مؤشرًا على هشاشة القرار السياسي وضعف الالتزام بالإصلاح، ما يهدد ليس فقط صورة المجلس أمام الداخل، بل أيضًا شرعيته أمام الداعمين الإقليميين والدوليين.

شاهد أيضًا

ضربة موجعة للحوثي.. التحالف يدمر خط تهريب سلاح تديره عصابات ...

السبت/17/أكتوبر/2026 - 01:22 ص

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء اليوم، عن تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت وسائط وآليات تستخدم في تهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية. وأكد


وزير النقل اليمني يكشف خطورة هجوم مطار عدن.. صاروخان على بُع ...

الجمعة/16/أكتوبر/2026 - 11:02 م

قال وزير النقل اليمني، في تصريحات لقناة «الحدث»، إن الصاروخين اللذين استهدفا مطار عدن الدولي سقطا على بُعد نحو 500 متر من إحدى الطائرات، مشيرًا إلى أن


عاجل | سقوط صاروخ في جبال مخران بالمسيمير في لحج ...

الجمعة/16/أكتوبر/2026 - 10:55 م

أفاد شهود عيان بسقوط صاروخ في إحدى جبال منطقة مخران بمديرية المسيمير في محافظة لحج، عقب إطلاقه من مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وفق إفادات الشهود.


أمن عدن: صاروخان حوثيان يسقطان داخل حرم مطار عدن الدولي ...

الجمعة/16/أكتوبر/2026 - 10:36 م

أعلنت إدارة أمن العاصمة عدن سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثيين داخل حرم مطار عدن الدولي، في ثاني حادثة من نوعها خلال أقل من أسبوع. وأكدت الإدارة، في