آخر تحديث :الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 01:18 ص

حماية ما قد تحقق بمزيد من الخطوات الواعية والمنظمة

السبت - 09 أغسطس 2025 - الساعة 09:19 م

صالح شائف حسين
الكاتب: صالح شائف حسين - ارشيف الكاتب



الجنوبيون عانوا وصبروا كثيرًا وطويلًا جدًا؛ ولم يكن صبرهم عجزًا أو ضعفًا في مواجهة التحديات ومؤامرات ودسائس وخبث أعدائهم وخصوم قضيتهم؛ ولم يكن تغافلًا أو تساهلًا مع أفعال (شركائهم) في مرحلة سياسية وصفت (بالانتقالية المؤقتة)؛ فرضتها الظروف القاهرة عليهم؛ وصاغ إطارها وعناوينها المعلنة العريضة؛ وبتفاصيل (غامضة) لا يدرك دلالاتها ومعانيها غير من وضعوها؛ والذي وحده حدد (أهدافها) وحدود مساراتها وتحالفاتها (المؤقتة).

وهو هنا بطبيعة الحال التحالف العربي بدرجة رئيسية؛ ومعه الرباعية و (بغطاء ومباركة) الأمم المتحدة التي أثبتت فشلها أو (أفشلت) في الملف اليمني كما هو الحال في الكثير من الملفات.

بل كان صبرهم نابعًا من حرصهم الشديد على نجاح مشروعهم الوطني الكبير؛ والمتمثل بحقهم في استعادة دولتهم الوطنية الجنوبية المستقلة؛ فهو من وقف ويقف خلف كل هذا الصبر العظيم؛ وهو الدافع الأول الذي منحهم قدرة التحمل لكل الآلام والعذابات وبشتى الصور والأشكال.

وها هم اليوم ينهضون ويلتفون بوعي وإدراك حول أولى خطوات التصحيح؛ والتي بدأت من بوابة معالجة الاختلالات الخطيرة في الجهاز المالي والمصرفي؛ والتي ألحقت أكبر الضرر بمعيشة الناس؛ وعطلت دوران عجلة الحياة الطبيعية؛ وهي الخطوات التي ينبغي أن تتوالى تباعا وبصورة منظمة ومتدرجة وحاسمة في نفس الوقت.

على أن تكون شاملة لكل هياكل ومؤسسات الدولة؛ لتخليصها من الفساد وسلوك العابثين وغير المؤهلين؛ مع محاسبة من يستحقون ذلك وبالقانون؛ وجعل القضاء قوة فاعلة وحاكمة ليستعيد هيبته ومكانته في المجتمع؛ ويعاد للدولة حضورها وللمواطن حقوقه وكرامته.

لقد علمتنا التجارب العملية قبل أن نستخلص الدروس ونتعلمها من التاريخ بأن لكل نجاح ثمن يدفع؛ ولكل تصحيح وتصويب للسياسات الخاطئة أعداء ومعارضون؛ ولهم أدواتهم ووسائلهم المتعددة والمتنوعة؛ تبدأ من عدم القبول بذلك والتشكيك بجدواه وتبالغ بمخاطره وتبعاته على كل المستويات؛ ولن تنتهي عند شن حملات التضليل والشائعات وفبركة المعلومات والتسريبات المغلوطة؛ وهو ما نشهده اليوم ونلمسه بوضوح؛ بل وقد تصل حد الرفض والمقاومة لهذا الإجراء أو ذاك.

ولهذا فإن اليقظة مطلوبة والحذر واجب إتباعه عند كل خطوة وتحصينها بوعي الناس وبإدراكهم لأهميتها وقيمتها في حياتهم؛ فهم من سيدافع عنها عندما يلمسون انعكاساتها الإيجابية في أوضاعهم المعيشية والاجتماعية؛ وفي نوعية وتوفر الخدمات المقدمة لهم.




شاهد أيضًا

حين تُختطف القضية.. الجنوب بين التذويب وفرض الواقع ...

الأربعاء/15/أبريل/2026 - 02:00 ص

في لحظة سياسية شديدة الحساسية، تعود قضية الهوية الجنوبية إلى واجهة النقاش، ليس بوصفها شعارًا سياسيًا، بل كأحد أكثر الملفات عمقًا وتأثيرًا في مستقبل ال


الجنوب بين لحظة التاريخ وقرار المصير.. لا طريق إلا الدولة ...

الأربعاء/15/أبريل/2026 - 01:00 ص

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد السياسي، يبرز ما يمكن وصفه بـ“ميثاق الإرادة الجنوبية” كعنوان جامع لمرحلة جديدة، تتجاوز سقف المطالب التقليد


على حافة الانقسام.. مشروع مُمنهج لإشعال الفتنة الجنوبية يهدد ...

الأربعاء/15/أبريل/2026 - 12:20 ص

حذّر الإعلامي ياسر اليافعي من ما وصفه بمشروع “قديم ومتجدد” يستهدف إثارة الفتنة داخل المجتمع الجنوبي، مؤكدًا أن هذه التحركات ليست عفوية، بل تقف وراءها


تحذيرات اقتصادية من “ملف العقلة”.. انسحاب OMV يفتح باب القلق ...

الأربعاء/15/أبريل/2026 - 12:10 ص

حذّر السياسي والاقتصادي أحمد شداد من تداعيات ما وصفه بـ“التحولات المقلقة” في قطاع العقلة النفطي (S2) بمحافظة شبوة، عقب انسحاب شركة OMV النمساوية، معتب