آخر تحديث :الأحد - 27 سبتمبر 2026 - 12:45 ص

سلاح الجبناء

السبت - 10 مايو 2025 - الساعة 01:37 م

ثابت حسين صالح
الكاتب: ثابت حسين صالح - ارشيف الكاتب


لم تعد الحروب والمعارك منازلة ومبارزة مباشرة بين المتحاربين تحكمها قوانين وأخلاق وقواعد متعارف عليها.
الحروب اليوم متعددة ومتنوعة وشاملة...وأسوا واحقر هذه الحروب استخدام ملف الخدمات كوسيلة عقاب جماعي للضغط على الطرف الآخر لإخضاعه وابتزازه سياسيا.
هذا السلاح الجبان أو سلاح الجبناء استخدم وما زال يستخدم ضد شعب الجنوب منذ أن تورط بالوحدة مع اليمن.
كانت استراتيجية صنعاء تبيت الغدر وتضع خطط تدمير البنية التحتية في الجنوب والقضاء على مقدراته ونهب ثرواته، و"تحويل عدن إلى قرية"، كما افصح عن ذلك صراحة زعيم نظام 7/7.
أثناء حرب 1994 تم استهداف مصافي عدن ومن ثم تخريبها تدريجيا بعد الحرب مباشرة وكذلك الحال تم التعامل مع محطات الطاقة والمياه والطرقات وكل مؤسسات الخدمات العامة التي كان ينعم بها مواطنو الجنوب قبل الوحدة المشؤومة.
هذا السلاح تكرر استخدامه وبصورة دنيئة ضد شعبنا منذ تحرير عدن وبقية محافظات الجنوب من الغزو الثاني الحوفاشي عام 2015م.
لست بحاجة هنا إلى استعراض اهداف وأساليب ووسائل هذه الحرب الدنيئة والملعونة وأثارها التعذيبية على شعبنا الجنوبي...لأن كل ذلك أصبح يدركه شعبنا حق الإدراك ولذلك يقاوم ولم ولن يستسلم.
غير إنه يجب التذكير أن هذا الشعب العظيم قد أعطى للصبر أقصى مداه، وضرب أروع الامثلة في الوفاء والعرفان ورد الجميل لكل من قدم له أدنى معروف، وتعامل بحكمة وإيجابية مع كل نصائح ومبادرات الداخل والخارج، وتحمل ما لا يطاق من عبث وفساد واستفزاز سلطات وحكومات يمنية متتالية، كل واحدة كانت أسوأ مما قبلها...
ما موقف التحالف العربي والرباعية بعد أن أتضح للقاصي والداني، للبصير والأعمى، أن سلطة الشرعية قد فشلت فشلا ذريعا، أو تخاذلت، أو لم ولا ترغب في تحرير محافظات الشمال من الحوثيين والعودة إلى صنعاء؟
كما فشلت هذه السلطة في إدارة وتقديم الحد الأدنى من الخدمات والمرتبات للمناطق المحررة وهي في الأساس الجنوب، بل أمعنت هذه السلطة في افساد نصر الجنوب على مليشيات الحوثي الإرهابية ومعاقبته بحرب الخدمات جراء هذا النصر الوحيد والعظيم للتحالف العربي والمجتمع الدولي ضد جماعات الارهاب: الحوثيين والاخونج والقاعدة.
اليوم بلغت قلوب الجنوبيين حناجرهم، ولم يعد بإمكانهم الصبر على هذا الباطل والحمل الثقيل، ولم يعد بمقدورهم أن يبقون رهنا لحبال الساسة والمساومات والمقايضات على حساب دمائهم ومعاناتهم.
وأصبح على المجلس الانتقالي الجنوبي كممثل ومفوض من قبل شعب الجنوب أن يتخذ ما يراه في مصلحة الجنوب أولا، مهما كانت الضغوطات والمعوقات...فلم تعد المسألة مجرد خيارات سياسية اعتيادية، بل أصبحت خيارات البقاء لشعب ووطن.




شاهد أيضًا

عاجل | انفجار يهز عدن.. أنباء عن استهداف معسكر في جعولة ...

الإثنين/21/سبتمبر/2026 - 03:33 ص

هزّ انفجار العاصمة عدن، فجر اليوم، وسط تداول معلومات أولية تفيد بأن الانفجار ناتج عن قصف بطائرة مسيّرة حوثية استهدف أحد المعسكرات في منطقة جعولة. وحتى


حادثة صادمة في مدرسة بكريتر.. غموض يحيط بدخول امرأة إلى الحم ...

السبت/19/سبتمبر/2026 - 01:35 م

أثارت واقعة تعرض طفلة لقص شعرها داخل إحدى مدارس مديرية كريتر في العاصمة عدن حالة من الاستياء والتساؤلات، بعد دخول امرأة إلى المدرسة وتمكنها، وفق الروا


بين حرب مكلفة وتسوية مُرّة.. السعودية أمام أصعب خياراتها مع ...

الثلاثاء/15/سبتمبر/2026 - 07:20 ص

تواجه السعودية واحدة من أعقد لحظات المواجهة مع جماعة الحوثي منذ سنوات، بعدما نقل التقدم العسكري للجماعة على الساحل الغربي وهجماتها المتصاعدة على الممل


حافلة متجهة إلى عدن تثير الشكوك.. ما كشفته الهواتف فتح ملفًا ...

الثلاثاء/15/سبتمبر/2026 - 07:00 ص

ضبطت الأجهزة الأمنية في مثلث العند بمديرية المسيمير في محافظة لحج مجموعة من المهاجرين الأفارقة أثناء توجههم نحو العاصمة عدن، وسط اشتباه بانخراط بعض أف