آخر تحديث :الإثنين - 25 مايو 2026 - 02:10 ص

منوعات


تركيا والصين واليابان تقود تسييل ديون واشنطن

الإثنين - 25 مايو 2026 - 01:00 ص بتوقيت عدن

تركيا والصين واليابان تقود تسييل ديون واشنطن

العين الثالثة/ متابعات

تواجه البنية التحتية للنظام المالي العالمي المبني على هيمنة الورقة الخضراء اختباراً غير مسبوق؛ حيث تكشف البيانات المالية الصادرة عن الأسواق عن موجة «تسييل جماعي» متزامنة لسندات الخزانة الأميركية تقودها كبرى الاقتصادات العالمية والناشئة، مما يثير مخاوف جدية حول بدء تفكك القواعد التقليدية التي استندت إليها المديونية السيادية الأميركية لعقود.

وفي تطور دراماتيكي لافت، أقدمت تركيا على بيع نحو 89 في المائة من إجمالي حيازاتها من السندات الأميركية في غضون شهر واحد فقط؛ حيث هوت أرقام حيازتها من 15.7 مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي إلى 1.8 مليار دولار فقط في مارس (آذار)، في خطوة تؤكد تخلي أنقرة شبه الكامل عن الديون الأميركية كأداة احتياطية.

هروب لكبار الدائنين
لم تكن الخطوة التركية معزولة عن مشهد أوسع يقوده كبار حاملي الديون الأميركية تاريخياً، وتحديداً اليابان والصين؛ تحت وطأة ضغوط العرض والوقود والتبعات الاقتصادية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط ومضيق هرمز. وتظهر البيانات الصادمة الأبعاد التالية:

الصين: خفّضت بكين حيازاتها بمقدار 42 مليار دولار في شهر مارس وحده، لتهبط بمحفظتها إلى 652.3 مليار دولار، وهو المستوى الأدنى لها منذ عام 2008، مواصلةً خطتها الاستراتيجية لتقليل الاعتماد العضوي على الدولار وتدويل اليوان.
اليابان: الدائن الأكبر لواشنطن، لم تكن بمعزل عن هذه «الحمى»؛ إذ تخلصت طوكيو من نحو 47 مليار دولار من السندات خلال ذات الفترة، في خطوة وُصفت بأنها أضخم عملية تسييل يابانية تشهدها الأسواق منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك بهدف توفير السيولة النقدية والدفاع عن عملتها المحلية (الين) أمام تداعيات أسعار الطاقة الوافدة.
كماشة النفط والدفاع عن العملات
ويرى محللو أسواق المال أن هذا الانسحاب الجماعي - الذي تسبب في تراجع إجمالي الديون الأميركية المملوكة لأطراف أجنبية بنحو 240 مليار دولار في شهر واحد - ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو نتاج ضغوط اقتصادية حادة؛ إذ إن القفزة القياسية لأسعار النفط العالمية التي بلغت نحو 80 في المائة منذ فبراير (شباط) الماضي، أجبرت البنوك المركزية حول العالم على تسييل أصولها المقومة بالدولار (وفي مقدمتها السندات) لتمويل فاتورة استيراد الطاقة الباهظة ودعم استقرار عملاتها الوطنية.

ويتفق المراقبون في نيويورك على أن هذا التراجع الحاد في قاعدة المشترين الدوليين يمثل المعضلة الأكبر لإدارة ترمب ومجلس الاحتياطي الفيدرالي على حد سواء؛ حيث يتزامن هذا «الهجران الجماعي» للسندات مع تنامي الاحتياجات التمويلية الضخمة لواشنطن لتغطية عجز الموازنة، مما يضع نظام الدولار أمام حقيقة رقمية قاسية، مفادها أنه «عندما تشتد الضغوط الهيكلية، لم يعد الاحتفاظ بالديون الأميركية خياراً آمناً»، وهو ما سيدفع تكاليف الاقتراض الأميركية نحو مستويات حرجة قد تعيد صياغة النظام النقدي العالمي بالكامل.

شاهد أيضًا

“أرض السافلين”.. ناشط عدني يكشف عبثًا بخدمات المياه ويتهم جه ...

الأحد/24/مايو/2026 - 03:05 م

كشف الناشط سامي العدني عن ما وصفه بـ“عبث خطير” في ملف خدمات المياه بمدينة عدن، متهمًا جهات داخل مؤسسة المياه بتعطيل مضخات مخصصة لتخفيف أزمة المياه عن


في اليمن.. الأضحية تتحول إلى حلم مؤجل والعيد يختنق تحت وطأة ...

الأحد/24/مايو/2026 - 03:00 م

كشف تقرير نشره موقع إرم نيوز للصحفي أشرف خليفة، عن تفاقم الأزمة المعيشية في اليمن مع اقتراب عيد الأضحى، وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواشي وتراجع ا


الحاج: الجنوب ليس “صخرة سيزيف” وإرادة شعبه أقوى من محاولات ا ...

السبت/23/مايو/2026 - 02:47 ص

أكد القيادي الجنوبي الدكتور صالح محسن الحاج، عضو الوفد الجنوبي في الرياض، أن إرادة الشعب الجنوبي ظلت صامدة رغم سنوات المعاناة والتحديات، مشددًا على أن


محسن عبيد يفجّرها بذكرى فك الارتباط: “الوحدة دُفنت والجنوب ح ...

السبت/23/مايو/2026 - 01:45 ص

أكد القيادي الجنوبي محسن عبيد، مقرر هيئة رئاسة المجلس الانتقالي وعضو الوفد الجنوبي في الرياض، أن الجنوب حسم خياره السياسي بشكل نهائي، معتبرًا أن ما وص